صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بين الخلاف·· والاختلاف -1-

اليوم وبعد انتهاء انتخابات جمعية الصحفيين، وانفض السامر، يمكننا أن نكتب بعد التزامنا أخلاقياً ومهنياً، والتزامنا بعرف سير الانتخابات، لأنه لايحق للمرشح أو الداعم لأي مرشح أن يستغل مساحته الصحفية، وساحته المخصصة للرأي ويزج بنفسه وكتابته في أتون أحد المتصارعين ديمقراطياً أو المتخاصمين سياسياً، خاصة إذا كان هو أحدهم، وهذا ما وقع فيه بعض كتابنا المترشحين ومن لهم موقع في الصحف، متخطين ألف باء ديمقراطية المؤسسات والالتزام المهني· بداية نبارك بصدق للقائمة الفائزة، ونأمل منها التجديد والتفعيل والإيفاء بالبرنامج والوعود الانتخابية، وتدارك أخطاء التجربة السابقة، خاصة الأمور الإدارية، وما يخص التواصل مع جميع الأعضاء، وإعطائهم حقهم في الوقت والرد، وقراءة سير عمل الجمعية طوال عامين من خلال التقرير الإداري والمالي، وإيصاله للأعضاء بوقت كاف، على الأقل بأسبوعين، ووفق ما نص عليه النظام الأساسي للجمعيات، لا قبل يوم من الانتخاب أو أثناء انعقاد الجمعية العمومية، كذلك توفير أسماء أعضاء الجمعية، وتيسير كيفية الاتصال بهم، وهذا من حقوق المرشح، ولا أعتقد أن عنوان العضو في الجمعية يحتاج إلى قرار من الجمعية العمومية، كما كان يشاع، هو إجراء إداري، وعادة تقوم به سكرتارية الجمعية، لأنه من صميم عملها· من الأمور التي نتمنى على المجلس القديم الجديد الاهتمام بها، موقع الجمعية الاليكتروني، فهو أقل من فقير، ولا يمكن أن يمثل جمعية تهتم بالمعلومة والتنظيم والإشهار والإعلام، فموقع لأكثر من 700 عضو، ليس فيه ''داتا'' إلا لعشرين فقط، من حقنا أن نعرف ونتعارف ونتواصل مع أعضاء الجمعية إن كانوا فعلاً صحفيين، ويحبون مهنتهم وجمعيتهم، ولنجعل الموقع نافذة تطل على الجميع، ونرى منها الجميع، خاصة أن تصميم الموقع وتحديثه وتكليف شخص بإدارته لن يكلف الجمعية مالاً كثيراً يزيد عن قرض حسن لأحد الأعضاء من صندوق التكافل· نتمنى من المجلس تفعيل لجان الجمعية، خاصة لجنة العضوية التي أعتبرها من أهم اللجان، والتي يجب أن تخلو هذه اللجنة من أعضاء مجلس الإدارة، بل تكون من المختصين والأكاديمين والمتابعين من الصحفيين العرب والمواطنين أعضاء الجمعية، وإلا سنجد في يوم من الأيام كتلاً غير مهنية، ولا ممارسة، ولا تنفع الصحافة في الإمارات، ولا تخدم الجمعية، إلا أن تكون أصواتاً انتخابية تحسب لفلان دون آخر، غير واعية بدورها ومسؤولية صوتها المهني والأخلاقي· إن مسألة غربلة الأعضاء بعد تجربة ست سنوات ويزيد أمر متعارف عليه في النقابات المهنية وجمعيات النفع العام، بحيث نصنف من تطور وتقدم وخدم المهنة وواكب العمل الوطني وتفاعل معه، فنكرمه ونأخذ بيده، ونميزه، ومن حقه أن ينتفع بخدمات وتسهيلات ومنافع الجمعية، أما من قعد وتقاعس، ولم يتفاعل مع العمل المهني والوطني، ولم ينفع الجمعية من بعيد أو قريب، ولا نراه إلا أيام الانتخابات، فهو ومثله ما يمكن أن نطلق عليهم ''وفود·· بمن حضر'' أو هم ''وقود·· اكتمال النصاب'' وهؤلاء يمكنهم أن يبحثوا عن جمعية أخرى ذات نفع خاص، لا ذات نفع عام·· وغداً نكمل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء