تحظى المرأة الإماراتية بكامل الدعم الذي ينبثق من إيمان القيادة الرشيدة بدور المرأة الفاعل والمؤثر في صناعة الحاضر والمستقبل، وأهمية حضورها في تشكيل أسرة ومجتمع يقوم على الانتماء إلى أرض الوطن والحرص على مقدراته البشرية والمادية، مثبتة أنها الشريك في مسيرة النمو والتنمية، وأنها إلى جانب أخيها الرجل، خير داعم لنهضة الدولة ومسيرة البناء والتحديث، مؤكدة مقدرتها الكبيرة على تحمل المسؤوليات، وتقديم أكبر التضحيات من أجل خير الوطن ومصلحة أبنائه.
وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي تحتفل به دولة الإمارات في الـ 28 من أغسطس، حيث كان شعار هذا العام «المرأة على نهج زايد»، انسجاماً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2018 «عام زايد»، جاءت تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، للمرأة الإماراتية في يوم عيدها، تعبيراً عن حجم الفخر والاعتزاز بالدور الذي تقوم به على الصعد والمجالات كافة، وأهمها تضحيتها بالغالي والنفيس من أجل الوطن، ولأجل أمنه واستقراره.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في تغريدة على «تويتر»: «في يوم المرأة الإماراتية.. أخص بالتهنئة أمهات الشهداء.. وزوجات الشهداء.. وبنات الشهداء..». كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في هذا الصدد، في تغريدة لسموه على «تويتر»: «نستذكر في هذه المناسبة قصص الوفاء والإرادة والعزيمة الصلبة لأمهات الشهداء الملهمات، أيقونات العطاء اللاتي قدّمن أعظم الدروس، لنستقي منها جيلاً بعد جيل أعظم العبر في التضحية وحب الوطن.. فلهن ولكل أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا تحية فخر واعتزاز وتقدير».
وفي عبارات صاغها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تشفّ عن مدى الرقة والإنسانية، قال سموه: «كلمة الحياة مؤنثة.. والحضارة مؤنثة.. والكتابة والقصيدة والأماني الجميلة.. هي الصديقة والرقيقة والرفيقة والمعلمة الأصيلة..». كما أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بدور المرأة التنموي والتشاركي، ومنجزاتها التي أسهمت في بناء الوطن وتقدمه، قائلاً: «المرأة في الإمارات تخطت مرحلة المساهمة في التنمية والتطوير إلى صانعة للإنجازات التي ترتقي بمكانة الوطن.. واحتفاؤنا بها هو احتفاء وطن بشريكة أساسية للرجل في مسيرة بنائه وتقدمه ورفعته».
لقد حققت المرأة في دولة الإمارات نجاحات مبهرة، لتثبت جدارتها في كل المجالات، فهي تمثل حالياً 46.6% من سوق العمل، وتشغل نسبة 66% من الكوادر الوظيفية الحكومية، 30% منها مناصب قيادية. كما تضم الحكومة حالياً تسع وزيرات، يشغلن ما نسبته 20% من عضوية المجلس الوطني الاتحادي، الأمر الذي أوصل الإمارات إلى أن تتصدر دول العالم في مؤشر احترام المرأة، وحققت المركز الأول عالمياً عام 2017 في التوازن بين الجنسين في حقوق الملكية، والأول عالمياً في التوازن بين الجنسين في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة.
إن كل هذا الفخر والاعتزاز بدور المرأة الإماراتية، إنما تأتّى بفضل ما أسس له الأب الباني، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، في تقديم كل أشكال الدعم لها، وتسهيل الطريق أمامها، من دون عوائق؛ حيث تم إقرار التشريعات ورسم السياسات والاستراتيجيات التي جعلت منها ركناً أساسياً في دروب العلم والعمل، وصاحبة تأثير كبير في مختلف مجالات العمل الوطني، مؤكدة مقدرتها على خوض معترك الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والتنموية، حافرة في قلب الحداثة والتطور اسمها، محلياً وإقليمياً وعالمياً، سلاحها في ذلك العلم والكفاءة والتميز.

عن نشرة «أخبارة الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية