تقوم رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، وانسجاماً مع أهداف «مئوية الإمارات 2071»، على التركيز على علوم المستقبل وتطويرها، في المجالات كافة المتعلقة بالابتكار والفضاء والهندسة والطب، وغيرها، وخاصة تلك التي تتعلق بمجال علوم الفضاء واكتشافه، وأهمها إقامة أول مستوطنة بشرية على كوكب المريخ، في عام 2117، سعياً لضمان البدائل التي تخدم مستقبل البشرية، وتحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ موقع دولة الإمارات كدولة رائدة في علوم الفضاء عالمياً، من أجل ضمان دور رائد لها في ذلك المضمار. وجاء إعلان وكالة الإمارات للفضاء، بالتعاون مع الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء بالولايات المتحدة الأميركية، عن مشاركة عدد من طلاب دولة الإمارات العربية المتحدة في برنامج التدريب الدولي «I²» لوكالة «ناسا»، المتوقع انطلاقه في يناير من العام المقبل، كمشروع لتعزيز مستوى فهم ومهارات الطلبة على المستوى الدولي وعبر الثقافات المختلفة أثناء العمل في أبحاث «ناسا» والمشاريع ذات الصلة، عبر العمل في بيئة تعاونية تحت إشراف خبراء قطاع الفضاء الدوليين. كما يعبّر اهتمام مجلس شباب وكالة الإمارات للفضاء، بإنشاء مجلس شبابي موحد لقطاع الفضاء، بهدف توحيد الرؤى والسياسات، وتوفير منصة لطرح أفكار الشباب الإبداعية في مجال الفضاء، من خلال دمج المؤسسات المختلفة ذات العلاقة، وتكثيف التواصل مع عدد من الجهات، للبدء بتشكيل مجالس شبابية، يتم إشراكها في المجلس الشبابي الفضائي، عن ضرورة تشجيع الشباب لهذا القطاع، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، بضرورة تمكين الشباب في مختلف المشاريع الوطنية، وتحديداً الفضائية منها، عبر التركيز على الاستثمار في الكادر الوطني من الشباب، والقادر على إنجاز المهام كافة وتجاوز أصعب التحديات، وصناعة قادة من الشباب، توفّر منصة لطرح أفكارهم الإبداعية والارتقاء بها في هذا المجال. إن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن صناعة المستقبل المشرق للدولة، تحتم على الجميع الاستثمار في جيل الشباب، القادرين على السبر في أغوار القطاعات القائمة على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، حتى يكونوا مساهمين حقيقيين في صناعة حاضر الدولة ومستقبلها. ودولة الإمارات مدركة تماماً للدور الذي سيلعبه قطاع الفضاء وعلومه في تعزيز مكانة الدولة المرموقة، وهو ما جعل وكالة الإمارات للفضاء تعمل على تنفيذ استراتيجية تستهدف الجيل القادم من شباب دولة الإمارات في قطاع الفضاء. لقد قامت الاستراتيجية التي أقرها المجلس على خمس مبادرات، منها: تطوير قدرات شباب وكالة الإمارات للفضاء لقيادة الأنشطة والبرامج الفضائية، وخدمة القطاع محلياً ودولياً، من خلال تعزيز معرفة ومهارات وقدرات الشباب والباحثين والطلبة، وتثقيفهم حول برامج الفضاء عبر استقطاب الآراء والأفكار الشابة، ليتم تبنيها بما يعزز من تطوير القطاع محلياً، وهو ما ينسجم مع قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «طموحاتنا لن تتوقف لأن وراءها رجالاً.. وإنجازاتنا لن تتباطأ لأن معها عقولاً وأفكاراً.. ومسيرتنا مستمرة لأننا لا نلتفت للوراء». كما أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» في ديسمبر الماضي، كأول برنامج من نوعه عربياً، لاختيار وإعداد وتدريب أربعة رواد فضاء إماراتيين، وإرسالهم في مهمات مختلفة إلى محطة الفضاء الدولية، خلال السنوات الخمس المقبلة، ودعوته الشباب والشابات إلى التسجيل في البرنامج، ليكونوا سفراءنا إلى الفضاء، يؤكد ثقة القيادة الرشيدة بقدرة شباب وشابات الوطن على صناعة مستقبل مزدهر ومكانة مرموقة للدولة ومواطنيها على المستويين الإقليمي والعالمي، مؤكداً سموه في حينه على ذلك، بالقول: «ابن الإمارات قادر على معانقة الفضاء». عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية