ماذا تفعل عندما يتورط أكبر شريكين لك في مواجهات اقتصادية مع الولايات المتحدة؟ ستقوم بشراء أكبر قدر ممكن من الذهب. هذا ما يفعله البنك المركزي في قيرغيزستان لحماية نفسه من تقلبات العملتين الصينية والروسية. وتأمل قيرغيزستان زيادة حصة الذهب في احتياطاتها الدولية البالغة قيمتها 2 مليار دولار. وقال محافظ البنك المركزي القيرغيزي، «تولكونبك أبديجولوف»: «إن قواعد اللعبة تتغير. ولا يهم أي عملات لدينا في الاحتياطي، فالدولار واليوان والروبل.. كلها تجعلنا عرضة للخطر». وبعد انخفاض عملة قيرغيزستان إلى أدنى مستوياتها في 2015، لن تخاطر هذه الدولة الجبلية بالتورط في حرب تجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين. وتعتمد قيرغيزستان على الصين وروسيا بالنسبة للواردات، وعلى روسيا بسبب التحويلات المالية للقيرغيزيين الذين يعملون هناك. وقد وضعت هذه السياسة حيازات قيرغيزستان من الذهب كنسبة من إجمالي الاحتياطيات بالقرب من المستوى الذي تحتله روسيا، وأعلى من اقتصادات الأسواق الناشئة، مثل الهند وتركيا، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي. إن قيرغيزستان في وضع جيد لبناء مخزونها من الذهب، لأن هذا المعدن الثمين هو أكبر صادراتها. ومنذ عام 2014، اتبع البنك المركزي سياسة شراء أكبر قدر ممكن من الذهب في البلاد، وفقاً لما قاله «أبديجولوف». وتقوم شركة «سينتيرا» الكندية بتشغيل أكبر منجم في قيرغيزستان، بينما يتم بيع الإنتاج خارج البلاد. وفي 2017، بلغ إجمالي الناتج الصناعي 3.4 مليار دولار. وفي عام 1993، كان مسموحاً بتعويم سعر الصرف بحرية، لكن البنك المركزي ما زال يعتمد على التدخلات لمنع التقلبات المفرطة. وفي 2018، تفوق «السوم» القيرغيزي في أدائه على معظم أقرانه في المنطقة. يقول «أبديجولوف»: «إذا قررنا بيع الذهب، يمكننا ذلك بسهولة والتحول إلى العملة التي نحتاجها، مع العلم بأننا نستخرج كميات كبيرة من الذهب في بلادنا». إيفجينيا بيسمينايا وآنا اندريانوفا: صحفيتان متخصصتان في الشؤون الاقتصادية يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»