ما زال من المبكر جداً معرفة ما إن كانت نتائج قمة الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الكوري الشمالي «كيم جونغ أون» ستفضي إلى أي تقدم حقيقي نحو نزع الأسلحة، ولكن الأكيد أنها وفّرت صوراً تظهر فيها الأعلام في الخلفية وتغطيةً إعلامية طويلة ومستمرة كان يتوق إليها الرجلان. وهذا ينبغي أن يشكل تحذيراً لـ«الديمقراطيين» الذين يفكرون في الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2020، ذلك أن ترامب سيفعل كل ما بوسعه لخق هوة قائد أعلى للقوات مع منافسه، الذي سيصوَّر على أنه القدوم الثاني لمايكل دوكاكس. في الوقت الراهن، يركز الديمقراطيون بشكل شبه حصري على السياسة الداخلية، وهذا أمر منطقي بالنسبة للمرشحين الذين يتنافسون من أجل الكونجرس. ولا شك أنها سياسة جيدة أيضاً أن يواصل المرشحون المحتملون لانتخابات 2020 الكشف عن سياسات شجاعة، مثل ضمانة وظائف فيدرالية أو الرعاية الصحية للجميع، وهي أفكار تستطيع حشد وتعبئة الناخبين حتى وإن كانت احتمالات أن تتحول إلى قوانين قريباً تظل جد ضئيلة. ولكن عندما يختار الأميركيون رئيساً، فإنهم يبحثون أيضاً عن زعيم قوي يحافظ على البلاد آمنة. وباستثناء نائب الرئيس السابق جو بايدن، فإن لا أحد من المرشحين «الديمقراطيين» المحتملين يمتلك مهارات حقيقية في شؤون الأمن القومي. وعلى غرار أوباما في 2008، سيتيعن عليهم أن يثبتوا أن قيمهم وأفكارهم وحكمهم تعوّض قلة الخبرة. وفيما يتعلق بكوريا الشمالية، ينبغي على «الديمقراطيين» أن يدعموا استمرار الدبلوماسية وتجنب فخ تمني الفشل، ولكنهم ينبغي أن يحذّروا الناخبين من أن الرئيس يتعرض للخداع من قبل كيم. فإلغاء المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية من دون الحصول على تنازلات حقيقية من بيونج يانج بالمقابل هو شيء سيئ. وستكون كارثة إذا مضى ترامب قدماً في تنفيذ رغبته بسحب الجنود الأميركيين من كوريا الجنوبية. وبشكل عام، ينبغي على المرشحين «الديمقراطيين» أن يقدّموا رؤية جديدة للزعامة الأميركية لعالم ما بعد ترامب، وينبغي أن يفعلوا ذلك من دون اللجوء إلى مصطلحات، مثل «النظام الليبرالي القائم على القوانين»، الذي لا يعني شيئاً بالنسبة للناخبين. وعليهم أن يتحلوا في السياسة الخارجية بالجرأة نفسها التي يُظهرونها في القضايا الداخلية. دان شويرن: مدير كتابة خطابات حملة هيلاري كلينتون عام 2016 ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»