هناك كلمة جديدة أخذت تنتشر على نطاق واسع داخل الدوائر التجارية، ألا وهي التنويع. فهذا المتحدث باسم وزير التجارة الكندي كتب في تغريدة على تويتر عقب الاجتماع الكارثي الأخير لمجموعة السبع يقول: «ليس هناك وقت أفضل للتنويع من اليوم». وكوريا الجنوبية أصيبت بإحباط كبير جداً أثناء عملية إعادة التفاوض التي انخرطت فيها الربيع الماضي بخصوص اتفاقية التجارة الحرة التي تربطها بالولايات المتحدة منذ ست سنوات لدرجة أن أضحت مصممة على اللجوء إلى بلدان أخرى؛ حيث بدأ وزير التجارة الكوري الجنوبي استراتيجية «تنويع التجارة» بعيد الإعلان عن الاتفاق. والواقع أن التنويع هو الطريقة المهذبة للقول إن أصدقاء أميركا وحلفاءها يعتقدون أننا أصبحنا شريكاً، لا يمكن التعويل عليه، وباتوا يتطلعون الآن إلى أماكن أخرى. فمن أوتاوا إلى بروكسل إلى سيؤول، ضاق شركاؤنا التجاريون ذرعاً برسوم إدارة ترامب، وتوقفوا عن محاولة إثارة إعجاب الرئيس دونالد ترامب أو إقناعه بأن التجارة الحرة شيء جيد. وفي الأثناء، تبدو الصين في مهمة تروم جذب شركاء تجاريين. والجهود الصينية الرامية لتعزيز العلاقات التجارية مع اليابان والهند وبلدان أخرى أخذت تحقق تقدماً. فبعد اجتماع في مايو الماضي مع رئيس الوزراء لي كيكيانج، قال آبي إنه يرغب في «تطوير العلاقات بين اليابان والصين إلى مرحلة جديدة». وللأسف، هذا الأمر سيترك الولايات المتحدة على الهامش في وقت تعمل فيه بقية العالم على إنشاء بنية تجارية جديدة من دون الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، سيصبح عمال الولايات المتحدة ومزارعوها وشركاتها خارج الأسواق المهمة. وسنفقد فرصتنا للمساهمة في كتابة القواعد ووضع المعايير للتجارة في التكنولوجيا المتقدمة مثل مركبات الوقود البديل، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي. والأكيد أن الولايات المتحدة ستظل لاعباً كبيراً في التجارة الدولية باعتبارها الاقتصاد الأكبر في العالم. فسوقنا بمثابة مغناطيس جاذب للواردات، وتنافسية صادراتنا في الصناعة والخدمات والزراعة قوية. والدولار ما زال يُعتبر العملة الاحتياطية العالمية الرئيسية، حيث يتم تقويم معظم التجارة العالمية بالدولار. غير أن ثمة خطراً في الإفراط في تقدير نفوذنا التفاوضي. كما أن الأنساق التجارية ستتغير بينما يتطلع شركاؤنا إلى أماكن أخرى. وقد أمضينا عقوداً في بناء الثقة مع حلفائنا؛ واليوم نحن بصدد إهدارها. ويندي إس. كتلر: نائبة سابقة لمندوب الولايات المتحدة للتجارة ينشر بترتيب خاص مع خدمة «نيويورك تايمز»