تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مسيرتها القائمة على التطوير والتقدم أن الكوادر الوطنية المؤهلة والكفء هي الثروة الحقيقية التي يُراهن عليها في جعل الدولة الأفضل عالمياً، والوصول بأبنائها إلى مستقبل يعتمد على تقنيات مبتكرة تقدّم الحلول للتحديات المستقبلية وتجعل الكوادر المواطنة المؤهلة، الداعم الرئيس لتحقيق رؤى وتوجهات القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المستقبل بريادية وتميّز. وبخصوص إعداد جيل من قادة المستقبل من الجيل الجديد في الجهات الحكومية، فقد أكد معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل نائب العضو المنتدب، ضرورة تزويد الكوادر المتخصصة في الجهات الحكومية بالخبرات والمهارات، وبناء قدراتها، والارتقاء بأدائها ومهاراتها. جاء ذلك أثناء توقيع معاليه مذكرة تفاهم مع الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بهدف تعزيز التعاون وتطوير آفاق العمل المشترك لتمكين الكوادر الوطنية وإعداد جيل جديد من قادة المستقبل. إن الاستعداد للمستقبل بات يعني الانطلاق من آليات الذكاء الاصطناعي وعصر المعرفة والرقمنة، الذي يحتاج على الدوام إلى صقل المهارات القيادية العاملة في مؤسسات الدولة، وتعزيز معارفهم وخبراتهم بمجالات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار العمل الحكومي، من خلال مجموعة من الدورات التدريبية والتعليمية وورش العمل المبتكرة، التي تسهم في تأهيل وامتلاك واستخدام أساليب عمل مثالية لقادة المستقبل، وتطوير القدرات الفردية والمؤسسية في العمل الحكومي المستقبلي، لتواكب أفضل الممارسات العالمية التي تحقق تطلعات القيادة الحكيمة في الولوج إلى مستقبل يحقق التميز لدولة الإمارات، ويضعها ضمن أفضل الدول على المستويين الإقليمي والعالمي. لقد جاءت مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستفادة المجتمعية من مبادرة «مخيم الإمارات الصيفي للذكاء الاصطناعي»، لتشكل فرصة للكوادر المتخصصة في القطاعين الحكومي والخاص، وطلاب المدارس والجامعات، للتعرف على الآليات التطبيقية الفعالة لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وصقل مهاراتهم، وإطلاق طاقاتهم الإبداعية في التحوّل إلى ممارسات ونماذج عمل ابتكارية، وتعريف المشاركين على فوائد الثورة الصناعية الرابعة، وطرق توظيف أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات عملهم، بأسلوب مبتكر وعصري، يسهم في دفع عجلة التقدم والبناء، ورفع منسوب جودة الحياة، وينهض بمكانة الدولة على الخارطة العالمية بشكل أكبر. إن دولة الإمارات العربية المتحدة، تسعى ومن خلال تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز مهاراتها في قضايا الذكاء الاصطناعي، إلى إيجاد قادة مستقبل، متميزين ومتسلحين بالعلم والمعرفة والخبرات في تخصصاتهم وقطاعاتهم كافة، انطلاقاً من أن القيادة هي رحلة مستمرة من التطوير والتقدم، تُحدث تغييراً إيجابياً في حياة الناس، وتضيف للمجتمع مزايا جديدة، وتحقق المزيد من الأهداف الاستراتيجية الحكومية، في تعزيز قدرات المسؤولين والموظفين، وتحافظ على الكوادر البشرية ذات الإمكانات المتميزة، وهذا يعزز بالطبع من ازدهار الدولة بشكل مستدام، ويسهم في بناء مستقبل راسخ للأجيال الواعدة، التي يسعى إليه أبناء دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة. لقد أدركت دولة الإمارات أن الاستعداد للمستقبل، يتطلب المزيد من التوجهات نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي، وتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات العمل الحكومي كافة، فقامت بإطلاق «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي»، كمرحلة تحول جديدة لما بعد الحكومة الذكية، تحضيراً لمستقبل يستخدم التكنولوجيا في تعزيز الخير الاجتماعي، وتحسين العمليات الحكومية، بطريقة تشجع الابتكار، وتسهم في تطوير القوى العاملة الماهرة، عبر حَوكمة الذكاء الاصطناعي، وجعل الآلات تعمل لخدمة الناس، بما يحقق مزيداً من الفرص لتطوير مهاراتهم ليصبحوا شركاء فاعلين في تحقيق الازدهار والرفاه للفرد والمجتمع، الذي تبنته الدولة عبر منهج شامل ومتكامل، يقوم بإعداد شخصيات قيادية قادرة على التعامل مع التغيرات المعرفية المتسارعة ومواجهة التحديات المستقبلية على اختلافها. ـ ـ ـ ـ ـ ـ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.