إعلان كل من كندا وجمهورية البرازيل ودولة بربادوس، مؤخراً، إعفاء مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة من الحصول على تأشيرة السفر المسبقة، يجسد بوضوح قوة جواز السفر الإماراتي، ونجاح الدبلوماسية الإماراتية في الاستجابة للمعايير المطلوبة للحصول على تأشيرات الدول الأخرى. وإذا كانت قوة جواز السفر لأي دولة في العالم تنبع في المقام الأول والأخير من قوة هذه الدولة ونفوذها على الساحة الدولية، فإن قوة جواز السفر الإماراتي هي ترجمة مباشرة لما تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة من احترام وثقة وتأثير إيجابي في العالم. وقد أصبح جواز السفر الإماراتي بالفعل من أقوى جوازات السفر عالمياً وفقاً لعدد الدول التي يمكن لحامله دخولها من دون تأشيرة مسبقة، أو التي تمنح صاحبه تأشيرة دخول لدى وصوله إلى أرض المطار، أو من خلال التأشيرة الإلكترونية عبر الإنترنت. ووفقاً لآخر التحديثات، يتربع جواز السفر الإماراتي «العادي» حالياً في المركز الأول عربياً وشرق أوسطياً، كما يتربع على المركز الـ 14 على مستوى العالم. وهناك توقعات تشير إلى أن جواز السفر الإماراتي سيدخل ضمن قائمة أفضل 10 جوازات في العالم، وذلك بعد الانتهاء من توقيع مجموعة من الاتفاقيات الخاصة بتبادل الإعفاء من التأشيرة المسبقة مع عدد من دول العالم خلال الأشهر الستة المقبلة. هذا، في الوقت الذي تصدرت فيه دولة الإمارات أقوى الجنسيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقاً لمؤشر «هينلي وشركاؤه» لجودة الجنسية 2017 الذي صدر في أبريل 2018، حيث بلغت الزيادة في قيمة جنسية الإمارات 9.5% بين عامي 2013 و2017. إن دخول مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 152 دولة في العالم من دون تأشيرة مسبقة، بعد موافقة جمهورية البرازيل «حيث دخل القرار حيز التنفيذ أمس السبت»، وكندا «حيث سيدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الخامس من يونيو الجاري»، ودولة بربادوس «اعتباراً من الأول من يوليو المقبل»، إضافة إلى تصدر الإمارات مؤشر جودة الجنسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنما يعكس المكانة الكبيرة التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة في الخارج، سواء لتوجهاتها السياسية التي تتسم بالحكمة والاتزان والعمل من أجل السلام والأمن والاستقرار والتنمية في العالم، أو بسبب نهجها الإنساني الرائد الذي جعلها في أذهان شعوب الأرض كلها عنواناً للخير والنجدة والعمل من أجل تعزيز مفهوم التضامن الإنساني، كما يؤكد في الوقت ذاته الصورة الإيجابية عن الشعب الإماراتي في الخارج وما يتميز به من وسطية واعتدال وانفتاح على ثقافات العالم وحضاراته المختلفة، وهذا خلق ثقة عالمية بالمواطن الإماراتي وسلوكه الحضاري في أي مكان يذهب إليه. الدلالة الأخرى لقوة جواز السفر الإماراتي ترتبط بكفاءة الدبلوماسية الإماراتية التي تقف جهودها وتحركاتها الفاعلة وراء هذا العدد الكبير من الدول التي تسمح للمواطنين الإماراتيين بدخولها من دون تأشيرة، وهذا ما جسدته مبادرة «تعزيز قوة الجواز الإماراتي» التي أطلقتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي العام الماضي 2017، لوضع الجواز الإماراتي ضمن قائمة أقوى 5 جوازات سفر في العالم خلال السنوات الثلاث المقبلة، انسجاماً مع «رؤية الإمارات 2021» التي تستهدف تعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية، والبناء على ما حققته من إنجازات، وإبراز دورها بصفتها نموذجاً رائداً يحتذى به إقليمياً وعالمياً. وتضع دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إسعاد ورفاهية المواطنين في مقدمة أولوياتها الرئيسة، ولا شك في أن دخول مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 152 دولة في العالم من دون تأشيرة، يندرج ضمن هذه الأولوية، لأنه ينطوي على فوائد عديدة للمواطنين، حيث يتيح لهم فرصاً متنوعة للتعليم والسياحة والاستثمار والعلاج، وغيرها من الخدمات التي تعزز من مستوى رفاهيتهم وتوفير مقومات العيش الكريم لهم، ولذا من الطبيعي أن يكون الشعب الإماراتي من أسعد شعوب العالم. عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية