بعد ساعات من استضافة الرئيس دونالد ترامب حلقة نقاشية في ولاية كاليفورنيا بشأن الهجرة، حيث ركّز على «المجرمين» و«الحيوانات» الذين دخلو الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، أقيم حفل افتتاح على بعد شارعين من البيت الأبيض، أي في مقاطعة كولومبيا. وفي تلك اللحظة، فيما بدت إشارة رمزية بشريط قرمزي، افتتحت واحدة من أكبر منظمات حقوق المهاجرين في كاليفورنيا مقراً جديداً في العاصمة الأميركية. وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، ظلت منظمة «ائتلاف حقوق الإنسان للمهاجرين» في مكان نشأتها، لكن بافتتاح مقر جديد لها في واشنطن، ترسل المنظمة رسالة مهمة لا يمكن إغفالها: «إن المخاطر في العاصمة شديدة لدرجة أنه لم يعد من الممكن مواجهتها عن بعد». ويأتي موقف المواجهة المباشرة ذلك في الأسبوع ذاته الذي كشفت فيه «واشنطن بوست» أن الإدارة الأميركية تدرس استضافة الأطفال المهاجرين في قواعد عسكرية، في إشارة إلى أنها ستمضي قدماً في خططها الرامية إلى فصل الأسر التي دخلت الدولة بطريقة غير قانونية. وحسبما أكد «جيمي جومز»، العضو «الديمقراطي» بمجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا، أمام عشرات حضروا حفل الافتتاح: «إن فتح مقر هو أكثر من مجرد فتح باب، فهو إرساء لدعامة أساسية في واشنطن، وتقول إننا موجودون وسنبقى».ووصف «جومز» كاليفورنيا بأنها «مقر المقاومة».وقبل ساعات قليلة في الحلقة النقاشية، قدم ترامب وصفاً مختلفاً للولاية، بقوله إنها موقع لـ«ثورة»، مشيراً إلى أن سكان الولاية «يريدون الأمان».وقضى الرئيس وآخرون معظم الوقت في تسليط الضوء على الجرائم المروّعة التي ارتكبها مهاجرون غير قانونيين، وتحدثوا عن أفراد عصابات، ومغتصبين، وقتلة. ولو أن شخصاً لم يلتق مهاجراً من قبل، وسمع فقط ما قيل في المناقشة، لأغلق أبوابه وجلس بالقرب من أطفاله من شدّة الخوف! تريزا فارجاس: كاتبة أميركية يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»