تفاؤل بـ «إعلان كيم».. واليابان وأوروبا تنتصران للتجارة الحرة «ذي كوريا هيرالد» في افتتاحيتها يوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان «تغيير حقيقي؟»، أشارت «ذي كوريا هيرالد» الكورية الجنوبية إلى أن إعلان الزعيم الكوري الشمالي «كيم يونج أون» تعليق التجارب النووية وتجارب إطلاق الصواريخ طويلة المدى، خطوة إيجابية، تعزز القمة المزمع إجراؤها بين «كيم» ونظيره الكوري الجنوبي «مون جاي إن» نهاية الشهر الجاري، وقمة «كيم» - ترامب، التي من المتوقع عقدها في مايو المقبل. الصحيفة تلفت الانتباه إلى أن الإعلان يتضمن إغلاقاً طوعياً لموقع نووي واحد، لم يتطرق للقنابل النووية والصواريخ البالستية عابرة القارات، تاركاً الباب مفتوحاً على تخمينات تتعلق بالنزع الكامل لسلاح بيونج يانج النووي. الإعلان الكوري الشمالي تضمن تفكيك منشأة لإجراء التجارب النووية في موقع «بونجي ري»، الذي شهد ست تجارب نووية، خلال الفترة من 2006 إلى نهاية سبتمبر الماضي. وتفكيك هذا الموقع، يأتي ضمانة للشفافية في مسألة حظر إجراء التجارب النووية، ومن الواضح أن بيونج يانج تسعى لمنح الإعلان ثقلاً سياسياً، خاصة قبيل اجتماع اللجنة المركزية لحزب «العمال» الحاكم، وهو اجتماع يترأسه «كيم». وحسب الصحيفة، يأتي الإعلان قبل أسبوع واحد على قمة الكوريتين التي ستجمع «كيم» بـ«مون». وبعيد الإعلان، صدر عن البيت الأزرق بيان مفاده أن القرار الكوري الشمالي خطوة جيدة على طريق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وهذا في حد ذاته سيوفر بيئة إيجابية تمهد لإنجاح القمتين المقبلتين، سواء بين الكوريتين أو القمة الأميركية - الكورية- الشمالية. وترى الصحيفة في الإعلان الكوري الشمالي، خطوة أولى مهمة في اتجاه نزع السلاح النووي الكوري الشمالي، قبل القمتين المذكورتين. لكن لم تتضمن تصريحات «كيم» ولا مخرجات اجتماع اللجنة العامة لحزب «العمال» الحاكم، أو بالأحرى، لم تمس مسألة نزع السلاح النووي، التي تتطلب خطوات من أجل التحقق وتفكيك المخزونات النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية وما يرتبط بها من تجهيزات. وبات واضحاً أن أحد الأسباب التي دعت للإعلان الكوري الشمالي، تتمثل في تمكن بيونجيانج من الحصول على كمية من الرؤوس النووية، وطورت وسائل لإطلاقها. ولدى الصحيفة قناعة بأن «كيم» أرسل بإعلانه هذا رسالة إلى العالم، مفادها أن بلاده ينبغي الاعتراف بحيازتها صواريخ عابرة للقارات مزودة برؤوس نووية، ولديها القدرة على استهداف الأراضي الأميركية. وتنوه الصحيفة بأن الإعلان الكوري الشمالي تضمن عدم استخدام السلاح النووي أو نقل التقنيات النووية تحت أي ظرف من الظروف طالما أنه لا توجد تهديدات نووية أو عمليات تصعيدية ضد الشطر الشمالي من شبه الجزيرة الكورية. وعلى أي حال، يبدو أن كيم يريد البدء في مفاوضات مع «مون» و«ترامب»، كي يتم الاعتراف به كزعيم لدولة نووية، ومن ثم تستطيع هذه الأخيرة تعزيز مكانتها خلال المفاوضات من أجل رفع العقوبات المفروضة عليها مقابل نزع سلاحها النووي. «جابان تايمز» تحت عنوان «اليابان والاتحاد الأوروبي يسعيان لتأكيد النظام التجاري العالمي»، نشرت «جابان تايمز» اليابانية افتتاحية رأت في مستهلها أنه في وقت تسوده حالة من عدم الاستقرار تتضاعف أهمية تعزيز نظام التجارة العالمي. والآن يتحمل الاتحاد الأوروبي واليابان المزيد من الأعباء عندما يصران على الإسراع في الانضواء معاً ضمن اتفاقية للتجارة الحرة، وإذا سارت الأمور حسب المخطط، فإن الاتفاقية سيتم التوقيع عليها بشكل نهائي خلال القمة الأوروبية - اليابانية السنوية، المزمع عقدها الصيف المقبل. وستدخل حيز التنفيذ العام القادم ليستفيد منها 29 بلداً، وفي الوقت نفسه ستدعم هذه الاتفاقية النظام التجاري الدولي الذي يتعرض الآن للهجوم. المفاوضات استغرقت 7 سنوات، ففي مايو 2011 وافقت على دراسة شروط الاتفاقية، ودخلت المفاوضات حيز التنفيذ في أبريل 2013، واستغرقت 24 جولة تفاوضية، إلى أن انتهت المفاوضات في ديسمبر الماضي، وستقوم المفوضية الأوروبية التي تفاوضت مع اليابان نيابة عن 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بعرض الاتفاقية التجارية على الأعضاء كافة. وحسب الصحيفة، فإن الاتفاقية ستدشن المنطقة الاقتصادية الأكبر على الصعيد العالمي، كونها تضم 600 مليون نسمة أي ما نسبته 8.6% من إجمالي عدد سكان العالم، وأيضاً 28.4% من الناتج الإجمالي العالمي، علماً بأن الناتج المحلي الإجمالي لليابان يشكل ما نسبته 6.5% من الناتج العالمي، وسيشكل التكتل الأوروبي - الياباني ما نسبته 37.2% من التجارة العالمية، علماً بأن مساهمة اليابان في التجارة العالمية بلغت 3.9%. الاتفاقية ستتخلص من 99% من إجمالي التعرفات الأوروبية الجمركية المفروضة على واردات دول الاتحاد الأوروبي التي تحصل عليها من اليابان، إضافة إلى تخفيض التعريفات الأوروبية على معظم قطع غيار السيارات اليابانية، على أن يتم إلغاء الرسوم الجمركية كافة على السيارات اليابانية التي يتم تصديرها للاتحاد الأوروبي بعد 8 سنوات من تفعيل اتفاقية التجارة بين الطرفين، كما سيتم إلغاء التعرفات على أجهزة التلفاز المستوردة من اليابان، وفي المقابل ستقوم اليابان بإلغاء ما كانت تفرضه من رسوم على 94% من إجمالي واردتها من الاتحاد الأوروبي، وهذا يتضمن 82% من المنتجات الزراعية والأسماك. وحسب الصحيفة، ستستفيد الشركات الأوروبية من انفتاحها على الأسواق اليابانية، فيما ستنخفض قيمة الصادرات الأوروبية إلى اليابان بما قيمته مليار يورو أو 1.24 مليار دولار. «سيدني مورنينج هيرالد» ا «هل تعيش الديمقراطية لحظاتها الأخيرة وتتجرع سكرات الموت؟»، هكذا عنون «بيتر هارتشر» مقاله المنشور، بـ «سيدني مورنينج هيرالد» الأسترالية أمس، مشيراً إلى أن الأكاديمي الأميركي «لاري دايموند» كان قد أطلق منذ عام 2006 مصطلح «الركود الديمقراطي»، الذي جاء بعد تمدد الديمقراطية وانتشارها لفترة طويلة بدأت بعيد انهيار الاتحاد السوفييتي، وهذا الاستنتاج يؤكده التقرير السنوي لمؤسسة «فريدم هاوس» الأميركية، في إصدارها السنوي الخاص بحالة الحريات في العالم. الإصدار جاء تحت عنوان «الديمقراطية في أزمة» وأنها واجهت أشد أزماتها في عام 2017، خاصة ما يتعلق بحرية التعبير ونزاهة الانتخابات وحقوق الأقليات وحرية الصحافة وسيادة القانون، وجميعها أمور تعرضت خلال الآونة الأخيرة للهجوم. وضمن هذا الإطار، عنونت دورية «فورين أفيرز» عددها الأخير متسائلة: هل دخلت الديمقراطية حالة احتضار؟ الكاتب اقتبس بعض المؤشرات الواردة في التقرير الأخير لـ «فريدم هاوس»، منها أن 71 دولة في العالم عانت خلال عام 2017 تراجعاً في الحقوق السياسية والحريات المدنية، بينما حققت 35 دولة مكاسب في هذين البندين، وحسب التقرير، فإنه للعام الثاني عشر على التوالي تتراجع الحريات في 113 بلداً، بينما تشهد ازدهاراً في 62 دولة فقط. والأسوأ أنه في عالم تزداد فيه الحروب والنعرات الإثنية والعنف المبرر على أسس دينية، يتفاقم التراجع في الحريات المدنية وتزداد معاناة الناس. إعداد: طه حسيب