تنم إشارات الرئيس دونالد ترامب المتكررة إلى قادة الجيش بـ «جنرالاتي» عن أمر، فهو لا يزال غافلاً عن المبدأ القائل بأن الجنرالات يعملون من أجل أميركا، وأنهم أقسموا على الدفاع عن الدستور. إنه يسعد بوجود الرجال الذين يرتدون الزي العسكري ويحاول محاكاة ما يتخيل أن تكون لغتهم. ولكنه يظهر لهم بطرق جوهرية القليل من الاحترام. والجيش، فيما يتعلق بترامب، هو ببساطة مكان آخر لإرضاء قاعدته التي تفتقر إلى المعلومات. وكان الرئيس يريد إعادة التعذيب حتى أقنعه وزير الدفاع جيم ماتيس بالعدول عن ذلك. وهو على استعداد لتبديد أموال ووقت الجيش في عرض عسكري بعد أن أعجبه الاستعراض الذي شاهده في فرنسا. وهو لم يقم بزيارة الجيش في منطقة القتال. والآن يقترح نشره (أو الحرس الوطني، على ما يبدو) على الحدود. ويفسر «أليكس نوراسته»، من معهد كاتو، لماذا تعد هذه فكرة سيئة تماماً: «أمر الرئيس ترامب القوات بالذهاب إلى الحدود لمساعدة حرس الحدود البالغ عددها 19437 جندياً في القبض على نحو ألف طالب لجوء من أميركا الوسطى والذين يتقدمون ببطء نحو الشمال. وينبغي أن يكون حرس الحدود قادراً على التعامل مع هذا العدد الصغير نسبياً من طالبي اللجوء من دون مساعدة الجيش. فلماذا يفعل الرئيس ذلك؟ وكما يلاحظ "نوراسته"، من غير الواضح ما الذي ستقوم به القوات بالفعل على الحدود. حيث إن المهاجرين الذين يتحركون بشكل جماعي على الحدود يعتزمون الاستسلام لدوريات المراقبة أو ضباط الجمارك وطلب اللجوء، فإن القوات لا تخدم أي غرض. وهي لن تردع طالبي اللجوء. والتفسير الأكثر ترجيحاً للانتشار المقترح هو السياسة، كما كان الحال مع عمليات النشر السابقة». وتفيد تقارير بأن الحكومة المكسيكية منعت تدفقات المهاجرين على أي حال. وباختصار، حيث إنه ليست هناك زيادة في الهجرة غير الشرعية -على الرغم من مزاعم ترامب المستمرة بعكس ذلك فليس هناك حاجة إلى نشر الجيش ولا إلى الجدار. جنيفر روبين* ـ ـ ــ ـ ـ *كاتبة أميركية ينشر بترتيب خاص مع خدمة"واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس"