منذ حادث إطلاق النار الجماعي الذي وقع في إحدى مدارس ولاية فلوريدا الأميركية، وأزهق أرواح 17 شخصاً، احتدم النقاش حول تسليح المعلمين في الأقسام الدراسية في الولايات المتحدة. ولكن في منطقة واشنطن العاصمة، يعبّر الكثير من المسؤولين في قطاع التعليم عن مناهضتهم لهذه الفكرة. ففي ولاية ميريلاند، تبنى المجلس التعليمي لمقاطعة مونتجمري قراراً الشهر الماضي يعترض على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشجيع الولايات على تدريب المعلمين وموظفين آخرين في المدارس على حمل الأسلحة النارية، قائلين إنه يصرف تركيز المربِّين عن هدفهم الجوهري ويمكن أن يكون خطيراً. وفي هذا السياق، قالت «باتريشا أونيل»، عضو المجلس التعليمي التي اقترحت القرار، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع: «إنها فكرة سيئة للغاية»، مضيفة «إنني قلقة وأخشى تعرض طفل لإطلاق نار عن غير قصد، أو حصوله على السلاح بشكل عرضي». وأشارت أونيل وآخرون إلى حوادث وقعت مؤخراً وعرفت انطلاق النار من أسلحة نارية بشكل غير مقصود في بعض المدارس. ففي «ألكزندريا» بولاية فرجينيا، مثلا، أطلق موظف بإحدى المدارس النار من غير قصد من سلاحه الوظيفي داخل مكتبه بمدرسة إعدادية في منتصف شهر مارس.. وعلى الصعيد الوطني الأميركي، تتوافر 10 ولايات على الأقل على قوانين تسمح للمعلمين أو الموظفين الإداريين بالمدارس بحمل السلاح داخل المدارس – مع بعض التراخيص – وفق المنظمة غير الربحية «لجنة التعليم في الولايات». وإذا كان حادث إطلاق النار في باركلاند بولاية فلوريدا قد أثار اهتماماً جديداً، فإنه لم يثر اهتماماً واسعاً في منطقة واشنطن. «إنه الموضوع الأكثر سخفاً الذي سمعته عنه في حياتي»، تقول «لين هاريس»، وهي معلمة وأم ترأس مجلس جمعيات الآباء والمعلمين في مقاطعة مونتجمري، والتي قالت إنه إذا كانت العائلات تهتم كثيراً بالأمن، فإنها لم تسمع أي دعوة إلى السماح للمربِّين بحمل السلاح. دونا جورج: صحفية أميركية ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»