7 أعوام على الحرب السورية.. وانسحاب الفلبين من الجنائية الدولية ليبيراسيون يوم الخميس، دخلت الحرب الأهلية السورية عامها السابع. وبهذه المناسبة الأليمة، نشرت صحيفة «ليبيراسيون» ضمن عددها ليوم الأربعاء مقالاً لوزير الخارجية الفرنسي السابق هيرفي دوشاريت (1995-1997) عارض فيه تدخل القوى الكبرى في النزاع السوري، مشدداً على أهمية فسح المجال للدبلوماسية الإقليمية. ويقول رئيس الدبلوماسية الفرنسية السابق في هذا السياق، إن انتقاد الجمود الغربي أمرٌ يمكن تفهمه، ولكن ينبغي النظر إليه في ظل ما يسميها الحقائق السورية، وبشكل خاص التدخلات الغربية الكارثية التي حدثت خلال العشرين سنة الماضية في كل من أفغانستان والعراق وليبيا، مشيراً إلى أن السياسات التدخلية منيت بالفشل في كل مكان. «إخفاقات ينبغي استخلاص الدروس منها»، يقول الكاتب. ذلك أنها كلفت المليارات، وأزهقت أرواح مئات الآلاف، وتزرع اليأس والفوضى بين الشعوب». وبدلاً من أن تسهم في تهدئة الأزمات، تتسبب في عواقب كارثية. وحسب «دوشاريت»، فإن هذه الإخفاقات ليست وليدة الصدفة. ذلك أن التدخلات الغربية كان تهدف إلى الإطاحة بأنظمة قائمة، وإقامة مؤسسات جديدة يفترض أن تكون «ديمقراطية»، وإنشاء نظام إقليمي جديد. لقد كانت حروباً ذات طابع «كولونيالي»، يقول «دوشاريت». ونتائجها معروفة. فهل نريد تكرارها في سوريا؟ وعن تصوره للحل في سوريا، يقول الكاتب إنه في الفوضى السورية التي يتقاتل فيها الجيش السوري ومليشيات «جهادية»، ليس لدى الفرنسيين أي سبب لدعم هذا الفريق أو ذاك. صحيح أن ثمة العديد من المدنيين الذين يدفعون ثمن هذه الفوضى، يقول «دوشاريت»؛ غير أن مجلس الأمن الدولي وحده هو القادر على الدفاع عنهم واتخاذ تدابير لصالحهم. وبما أنه تم استبعاد خيار القوة العسكرية، فـ«ينبغي اللجوء إلى الدبلوماسية». وهنا يلفت «دوشاريت» إلى أن الأزمة السورية ليست معزولة، وإنما هي جزء من كل في فضاء الشرق الأوسط الذي يعج بالمشكلات. لقد حان وقت المفاوضات، يقول «دوشاريت»، وخاصة بالنسبة للقوى الإقليمية (السعودية وإيران وتركيا) التي يُعتبر ذلك من مسؤوليتها. غير أن هذا، بالطبع، يهم أيضاً القوى الدولية المعنية أكثر من غيرها، الولايات المتحدة وروسيا والبلدان الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتها فرنسا. لوموند «هل ستعقد قمة ترامب- كيم؟ بعد أربعة أيام من الإعلان المفاجئ عن قبول الرئيس الأميركي عقد لقاء مع الديكتاتور الكوري الشمالي، لا يستطيع أحد التنبؤ بالجواب؛ ولكن بالنظر إلى شخصية البطلين، فإن العمل الاستعراضي الدبلوماسي يمكن أن يترجم إلى نجاح كبير، كما يمكنه أن يترجم إلى إخفاق كارثي». بهذا استهلت صحيفة «لوموند» افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء، والتي علّقت فيها على قبول دونالد ترامب دعوة كيم جونج أون عقد لقاء بينهما للحديث حول جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من السلاح النووي. وحول أسباب هذا التحول في الموقف الكوري الشمالية، قالت الصحيفة إنه من الوارد أن يكون أسلوب القوة والحزم الذي انتهجته واشنطن - خليط من التهديدات والحزم والعقوبات الأممية - تجاه بيونج يانج هو الذي دفع كوريا الشمالية إلى إعادة النظر في سياساتها. كما أنه من غير المستبعد أن كيم جونج أون، وبعد أن أكمل برنامجه النووي العسكري، ربما بات يرغب في هدنة الآن من أجل الانكباب على معالجة الوضع الاقتصادي الملح لبلاده والحصول على تخفيف للعقوبات. غير أن الصحيفة تلفت إلى أن معظم خبراء الأزمة الكورية الشمالية، التي تشكّل تحدياً للمنطقة والدبلوماسية الأميركية منذ ثلاثة عقود، يوصون بتوخي الحذر ويشيرون إلى أن الإعلان عن القمة سمح لبيونج يانج منذ الآن بتسجيل نقطة مهمة، ذلك أنه يتيح للديكتاتور الشاب الذي يحكم أكثر بلد عزلة في العالم، ووريث سلالة طغاة اكتسب السلاح النووي رغم كل تحذيرات الأمم المتحدة، من الظهور كندٍّ لرئيس القوة العسكرية الأولى في العالم. غير أن الحذر وأسلوب ترامب لا يجتمعان، تقول الصحيفة. فترامب لم يطالب الكوريين الشماليين بأي شيء في مقابل هذه «الهدية»، ويعتمد على موهبته الشخصية في عقد «الصفقات». وهناك شهران، أمامه وفرقه، لوضع استراتيجية، غير موجودة حتى الآن، وتنسيقها مع استراتيجية الحليف الكوري الجنوبي، تتابع الصحيفة. كما أن مدة شهرين، في مجال الدبلوماسية، تُعتبر قصيرة، ولاسيما من أجل مفاوضات مماثلة. ولكن في القمار، كل شيء ممكن، تختم الصحيفة. «فمرحبا بكم في عالم دونالد ترامب!». لوفيغارو «ما الغاية من المحكمة الجنائية الدولية؟». تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «لوفيغارو» مقالاً ضمن عددها ليوم الأربعاء، وذلك في سياق إعلان الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، يوم الأربعاء، انسحاب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية. إعلان يأتي عقب فتح المحكمة في الثامن من فبراير الماضي «تحقيقيا أولياً» في حملة القتل التي أطلقتها ضد تجار المخدرات. الصحيفة لفتت إلى أن الفلبين ليست أول بلد يفعل ذلك؛ إذ سبق لبورندي أن انسحبت منها في أكتوبر 2017، قبل أن يحذو حذوها بلدان آخران هما جنوب أفريقيا وغامبيا، اللذان يؤاخذان على المحكمة متابعتها للزعماء الأفارقة فقط. غير أن البلدين لم يذهبا في إجراءات الانسحاب إلى نهايتها. وتشير الصحيفة أيضاً إلى أن «الجنائية الدولية»، التي كثيراً ما تُنتقد، وخاصة من قبل الدول الأفريقية، مكلفة بمحاكمة جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الاعتداء، وجرائم الإبادة الجماعية التي تحدث في أراضي دولة صادقت على الاتفاقية. وقد بدأت عملها في 2003، بعد مصادقة ستين بلداً على الاتفاقية. واليوم، يبلغ عدد أعضائها 123، من بينهم البلدان الأوروبية، وأميركا اللاتينية والشمالية، وأستراليا، وجزء من أفريقيا، ولكن ليس الولايات المتحدة وروسيا والصين التي تريد الحفاظ على سيادتها الوطنية. أمر تقول الصحيفة إنه يحدُّ من عمل المحكمة جغرافياً. غير أن الجغرافيا ليست الإكراه الوحيد للمحكمة، تتابع الصحيفة. ففي تقرير صدر في 2013، رسم «مركز الدراسات الأمنية» في زيوريخ حصيلة متفاوتة بخصوص فعالية المحكمة، بسبب بعض القيود القانونية. ذلك أنه إذا كان لدى «الجنائية الدولية» تأثير أكيد على التشريعات الوطنية مع «تأثير وقائي»، فإنه تأثير يظل محدوداً في الزمن والإمكانيات، على اعتبار أنه لا يمكنها أن تحاكم سوى وقائع حدثت بعد دخول «قانون روما الأساسي» حيز التنفيذ، ولا تتدخل إلا إذا عجزت المحاكم الوطنية المختصة عن متابعة المذنبين. إعداد: محمد وقيف