إقالة تيلرسون.. والتعاون الفرنسي الهندي «تورونتو ستار» صحيفة «تورونتو ستار» الكندية خصّصت افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء للتعليق على إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون هذا الأسبوع، واختياره مدير وكالة الاستخبارات المركزية الحالي مايك بومبيو خلفاً له، معتبرةً أنه «في الوقت الذي يستعد فيه دونالد ترامب للتعاطي مع أدق قضية أمنية تواجه العالم، اختار تقوية أكثر مستشاريه شراسة وإسكات أصوات الاعتدال والحذر». وتقول الصحيفة إن ترامب تخلّص في ظرف أسبوع واحد من رجلين كانا بمثابة مكبحين لأكثر غرائزه جموحاً؛ حيث أقال كبيري مستشاريه في الاقتصاد والشؤون الخارجية، ورقّى رجالاً سيشجّعونه أثناء دفعه بأجندته القومية «أميركا أولاً». وهكذا، حان دور ريكس تيلرسون في الإقالة يوم الثلاثاء. لكن الصحيفة تقول إن المفاجأة الوحيدة في الواقع هي أن هذا الأخير استمر في منصبه كل هذه الفترة، بعد التقارير التي أفادت الصيف الماضي بأنه وصف ترامب بـ«الغبي» في لقاء خاص. وترى الصحيفة أن تيلرسون كان صوتاً معتدلاً نسبياً بشأن مواضيع مثل تغير المناخ، وإيران، وكوريا الشمالية، مشيرةً إلى أنه سيُستبدل بمدير الـ«سي آي إيه» المتشدد مايك بومبيو، الذي من المرجح أن يزيد مواقف ترامب شراسة تجاه بقية العالم. و«العلاوة»، كما تقول، هي ترشيح ترامب لجينا هاسبل لخلافة بومبيو على رأس الـ«سي آي إيه»، والتي اشتهرت برئاستها لبرنامج سري للوكالة في تايلاند بعد الحادي عشر من سبتمبر. «كل ذلك حدث في هذا الأسبوع فقط»، تقول الصحيفة التي تذكّر بأن الأسبوع السابق كان قد شهد تنحي المدير السابق في مصرف «غولدمان ساكس» غاري كونْ عن منصبه كمستشار اقتصادي لترامب، وذلك بعد خسارته في السجال الذي كان دائراً في البيت الأبيض حول التجارة والتعرفات، مشيرةً إلى أن الفائز في تلك المعركة هو عالم اقتصاد مغمور يدعى بيتر نافارو، عُرف مؤخراً بتماهيه مع آراء ترامب حول القومية الاقتصادية وبأنه أحد أشد منتقدي سياسات العولمة. «جابان تايمز» صحيفة «جابان تايمز» اليابانية علّقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء على توقيع أحد عشر بلداً من البلدان المطلة على المحيط الهادئ على «الاتفاقية الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ» في العاصمة الشيلية سانتياغو الأسبوع الماضي، مشيدةً برؤية زعماء هذه البلدان، ومعبّرةً عن أملها في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاقية. وتشير الصحيفة -التي تذكّر بأن الولايات المتحدة كانت عضواً في «الشراكة عبر المحيط الهادئ» قبل أن يخرجها الرئيس دونالد ترامب منها في اليوم الأول من رئاسته، بدعوى أنه لم يتم التفاوض بشأنها بشكل جيد، وأنها مضرة بمصالح الولايات المتحدة الوطنية - إلى أن وزراء من 11 بلداً، هي أستراليا وبروناي وكندا والشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلاندا والبيرو وسنغفورة وفيتنام، وقعوا الاتفاقية التي طال انتظارها، مضيفة أن البلدان الموقعة تمثل قرابة 500 مليون نسمة و13.5 في المئة من الناتج لمحلي الإجمالي العالمي، أو نحو 10 تريليونات دولار. وترجّح الصحيفة أن ترامب ربما كان يأمل أن يؤدي انسحاب بلاده إلى نسف الاتفاقية، «لكن اليابان أدركت قيمتها وعملت على تجويدها وتحسينها». وقالت إن رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» أدرك ما لم يدركه ترامب، وهو أن «الشراكة عبر الهادئ» لم تكن اتفاقية تجارية فحسب، وأن قيمتها الحقيقية استراتيجيةٌ، وذلك على اعتبار أنها تحدّد قوانين للتعاون والاندماج الإقليميين، وتشجع المعايير والقواعد التي تسمح لكل البلدان بالتنافس بعدل، وتروّج لرؤية للمغانم والمكاسب المشتركة. وفي ختام افتتاحيتها، قالت الصحيفة إنه بغض النظر عن القرار الذي ستتخذه أميركا بهذا الخصوص، سواء بالانضمام إلى الاتفاقية من جديد أو بالتشبث بقرار الانسحاب، فإن اليابان بقيادة «آبي» تستحق إشادة بجهودها في إعادة الاتفاقية إلى الحياة، مضيفةً أن الاتفاقية تؤسس لقواعد ومعايير لا تفيد اليابان فحسب، بل كل دول المنطقة. ولعل الأهم من ذلك، تتابع الصحيفة، هو أنها تمثل «تصريحاً شجاعاً مؤيداً لمقاربة متعددة الأطراف وقائمة على قواعد للحكامة الدولية، وذلك في وقت أخذت فيه مقاربات مزعجة أخرى تكتسب زخماً». «ذا هيندو» وضمن افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء، علّقت صحيفة «ذا هيندو» الهندية على آفاق التعاون بين الهند وفرنسا في ضوء الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهند هذا الأسبوع والتي توّجت بتوقيع البلدين عدداً من الاتفاقيات في مجالات متنوعة، معتبرةً أن الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال هذه الزيارة، وعلى غرار الشراكة الاستراتيجية الهندية الفرنسية لعام 1998، من المنتظر أن تعزز التعاون الثنائي في ظرف عالمي متقلب. وقالت الصحيفة إن «بيان الرؤية المشترك بشأن منطقة المحيط الهندي» من الواضح أنه يهدف إلى التصدي للوجود الصيني المتزايد في المنطقة؛ في حين يمثل «التحالف الشمسي الدولي»، وإعادة الالتزام ببدء أشغال إنشاء محطة جايتابور للطاقة النووية، ومشاريع تعاون مشتركة في مجال تغير المناخ، ردود فعل على تخلي الولايات المتحدة عن دورها من خلال إعلان انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ. أما اتفاقية «الدعم اللوجيستي المتبادل»، التي وصفها رئيس الوزراء ناريندرا مودي بأنها «خطوة ذهبية» في التعاون في مجال الدفاع، فتمثل -حسب الصحيفة دائماً- إشارةً لروسيا وللتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأن نيودلهي وباريس تشعران بالحاجة إلى تنويع المقاربات الاستراتيجية. غير أن الصحيفة تلفت إلى ما تعتبرها «تناقضات» يتعين على نيودلهي وباريس التعاطي معها، ومن ذلك ارتفاع أسعار الطاقة الشمسية وضيق هامش الربح في الصناعة المحلية، والذي تقول إنه لا يمكن توسيعه، كما يريد مودي، إلا إذا تم خفض تكاليف الألواح الشمسية ومكونات أخرى بشكل كبير. ومن جهة أخرى، أشارت إلى أن قصة الطاقة النووية في فرنسا هي قصة نجاح، لكن المفاوضات بين الجانبين الفرنسي والهندي بخصوص مشروع محطة جايتابور النووية، الذي يوصف بأنه الأكبر في العالم، تحرز تقدماً بطيئاً. وإلى ذلك، تضيف الصحيفة، فإن التعاون في منطقة المحيط الهندي هو أيضاً تعاونٌ رمزي أكثر منه تعاوناً حقيقياً، و«الكثير سيتوقف على المدى الذي ستذهب إليه البحريتان ووكالات الاستخبارات في البلدين في تعاونهما مستقبلاً». إعداد: محمد وقيف