مشتركات بين «حزب الله» وكوريا الشمالية.. وتحذير من إيران في سوريا «هآرتس» في افتتاحيتها يوم الأربعاء الماضي، وتحت عنوان «كي ينجو من العقاب نتنياهو يريد تدمير النظام»، استنتجت «هآرتس» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لديه هدف واحد فقط وهو أن يجعل العامة يعتقدون أن اللوم لا ينبغي أن يوجه إليه، بل إلى النظام القضائي. وتتساءل الصحيفة: بالنسبة لنتنياهو الغارق حتى أذنيه في تحقيقات تتعلق بقضايا الفساد، ما هي الطريقة الأفضل للنجاة؟ أليست الضرب في شرعية النظام القضائي برمته؟ فبعد تشكيكه في مصداقية الشرطة، وبعدما حوّل الإعلام إلى «عدو لإسرائيل»، يبدو أن الوقت قد حان، ليلعب نتنياهو الورقة ذاتها ضد القضاة والمحاكم، وهو بذلك- حسب الصحيفة- يشكك في القضاء الذي يُعد أحد أعمدة الديمقراطية في الدولة العبرية. وعن قضايا الفساد، أثبتت القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الأحد الماضي أن وسائل الإعلام التي تابعت التحقيقات أدت واجبها بأمانة وبحيادية، أي بغض النظر عمن سيقع عليه الضرر في النهاية. رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد تحويل اهتمام الناس عن التحقيقات وقضايا الفساد، وتسليط الاهتمام على النظام القضائي. وحسب الصحيفة، فإن التحقيقات المتورط فيها نتنياهو لم تلحق الضرر بأدائه لمهامه كرئيس وزراء مسؤول «يديعوت أحرونوت» تحت عنوان «الرسائل النصية والسياسة: المؤامرة التي ليس لها وجود»، كتب «موران أزولي»، أول أمس مقالاً في «يديعوت أحرونوت» استنتج خلاله أن التحقيقات الخاصة بفساد نتنياهو، جعلت هذا الأخير يدخل في غمار حرب مفتوحة ضد سيادة القانون سواء بطريقة مباشرة، أو من خلال أصدقائه في حزب «الليكود»، وهذا يعني أن أي خطأ سيتم ارتكابه أثناء التحقيق أو خلال عملية التقاضي، وأي مقابلة غير ضرورية تجريها عناصر شرطية أو قضائية، سيتم استغلالها للتشكيك في تحقيقات الشرطة، وضمن هذا الإطار، فإن الحديث عن وجود تبادل للرسائل النصية بين القاضية «رونيت بوزينسكي» ومحقق الشرطة «إيران شاسيم» لا معنى له، والتعويل على هذه الرسائل كثغرة في التحقيقات الخاصة بضلوع نتنياهو في قضايا فساد يعكس توترات ضخمة بين السُلطات الإسرائيلية، أي بين السلطة القضائية والتنفيذية. الصحيفة ترى أن هذه الرسائل أوجدت حالة من عدم الارتياح لدى العامة، ما قد يزعزع الثقة بالنظام القضائي. وحسب الكاتب، يبدو أن هذه هي الجولة الأخيرة بين نتنياهو وأجهزة فرض القانون، وكلما اقتربت التحقيقات سواء في قضية «صفقة الغواصة» أو في «قضية بيزك»، كلما كثّف نتنياهو وأنصاره الهجوم على القضاء، ومن الواضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يستسلم. ويشار إلى أن قضية شركة الاتصالات «بيزك» تتعلق بقيام رئيس الوزراء باتخاذ قرارات لصالحها مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية في موقع «واللا» التابع للشركة. وهناك الملف رقم 4000 والخاص بوجود فساد في صفقة استيراد غواصات ألمانية، حيث تطال الاتهامات عسكريين مقربين من نتنياهو ومسؤولين في مكتبه. «ذي تايمز أوف إسرائيل» في تقريره المنشور بموقع «ذي تايمز أوف إسرائيل» أول أمس، وتحت عنوان «إحباط إسرائيلي من عدم الاستجابة الأميركية الكافية إزاء الانتشار الإيراني في سوريا»، رأى «مايكل باختر» أن الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الانتشار الإيراني في سوريا يتنامى قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن. وحسب الكاتب، يتذمر المسؤولون الإسرائيليون من عدم قيام الإدارة الأميركية بالعمل الكافي لتقييد نفوذ إيران في سوريا المجاورة، وبينما تعتبر إسرائيل المسألة تهديداً مُلحاً يقلل الأميركيون من أهميتها بالنسبة لهم. وتحذر إسرائيل في السنوات الأخيرة من محاولة إيران الانتشار عسكرياً في سوريا، معتبرةً أن ذلك يساعد طهران على تزويد «حزب الله» بصواريخ أكثر دقة يمكن استخدامها لتهديد إسرائيل. ويلفت الكاتب الانتباه إلى تصريح الجنرال «جوزيف فوتل» رئيس القيادة المركزية الأميركية، مفاده أن مهمة الولايات المتحدة في سوريا هي هزيمة تنظيم داعش الإرهابي وليس العمل ضد إيران. ويتنبأ الكاتب بأن نتنياهو سيحاول أثناء لقائه ترامب في البيت الأبيض بعد غدٍ، إقناع الرئيس الأميركي باتخاذ خطوة فورية ضد إيران في سوريا من أجل تقييد انتشاره العسكري وأيضاً نفوذها الدبلوماسي في حال تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية السورية. المخاوف الإسرائيلية من النفوذ الإيراني في سوريا ظهرت خلال تصريح أدلى به «جلعاد إردان» وزير الأمن العام، الأسبوع الماضي، أمام مؤتمر رؤساء المنظمات الأميركية- اليهودية، يدعو فيه الولايات المتحدة إلى لعب دور أكبر لضمان عدم قيام إيران بتحويل سوريا إلى «دولة دمية». «جيروزاليم بوست» تحت عنوان «العلاقة بين حزب الله وكوريا الشمالية»، كتب «إيهود إيلام»، أول أمس مقالاً في «جيروزاليم بوست»، محاولاً سرد أوجه الشبه بين بيونج يانج و«حزب الله». كوريا الشمالية تضعها الولايات المتحدة ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتنظر واشنطن وتل أبيب وبعض الدول العربية لـ«حزب الله» على أنه منظمة إرهابية. كوريا الشمالية تحظى برعاية الصين و«حزب الله» يعمل بدعم ورعاية إيران، ولا يستطيع الحزب ولا بيونج يانج العيش من دون هذه الرعاية الخارجية. الصين لا تريد انهيار كوريا الشمالية، لكنها تتردد في خوض حرب من أجل بيونج يانج إذا كان ذلك سيسفر عن مواجهة عسكرية ضد الولايات المتحدة، وتساعد إيران «حزب الله» في مواجهة إسرائيل، لكنها لن تخوض حرباً ضد إسرائيل مثلما فعلت في حرب 2006 التي اندلعت بين «الحزب» وتل أبيب. «ذي تايمز أوف إسرائيل» الحزب وكوريا الشمالية يستثمران في الترسانة الحربية، ويستعرضان قوتها عبر المناورات والعروض العسكرية، أملاً في توجيه رسائل ردع لخصومهما. الكاتب وهو متخصص في شؤون الأمن الإسرائيلي، يقول إن الطرفين يحاولان تفادي خوض حروب مع خصومهما، لكن فرصة نشوب الحرب لا تزال قائمة. وإذا نظرنا إلى اللبنانيين والكوريين، فإنهم يتوقعون اندلاع الحرب في أي وقت سواء حرب استباقية، أو ضربات عسكرية استباقية. كوريا الشمالية تراقب حدودها مع جارتها الجنوبية، وهذا أيضاً هو حال إسرائيل مع الحدود اللبنانية، صحيح أن كوريا الشمالية دولة و«حزب الله» ليس دولة، لكنه يفعل ما يريد في لبنان، وقد تندلع الحرب في كوريا أو في لبنان بسبب حسابات خاطئة أو حوادث على الحدود تخرج عن نطاق السيطرة. وتحاول الولايات المتحدة احتواء كوريا الشمالية ومنع وقوع حرب في شمال شمال آسيا، وتبذل إسرائيل قصارى جهدها لاحتواء خطر «حزب الله» وقامت منذ 2012 بشن 100 غارة جوية استهدفت من خلالها أسلحة متطورة كانت في طريقها إلى «الحزب». إعداد: طه حسيب