تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن الابتكار أصبح المؤشر الرئيس الذي يقاس به تقدم الأمم وريادتها، وهو السبيل الأبرز لمواجهة تحديات عصر التكنولوجيا والمعرفة؛ حيث يمثل التعليم المحور الرئيس، الذي من خلاله تتحقق الريادة والتميز اللذان تسعى إليهما الدولة، في إيجاد مكانة فضلى لها بين الأمم، الأمر الذي حفزّها على إجراء مزيد من الإصلاحات التي تواجه من خلالها حجم التغيرات والتحديات الحاصلة، والتي تفرض على الجميع مواصلة إصلاح قطاع التعليم وتطويره، بشكل يواكب مستوى التقنيات المتقدم، لتكوين ثروة معرفية تعزز القدرة على التنافس في اقتصادات التقنية عالمياً. ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة، كانت وما زالت حريصة على دعم الإبداع والابتكار، اللذين من شأنهما إيجاد حلول وواقعية وعلمية، للتحديات التي تعوق تطور قطاع التعليم، من الجوانب كافة، فقد جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمعرض والمنتدى العالمي لمستلزمات وحلول التعليم، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم، تأكيداً على أن الدولة ستظل حريصــة على توفير مساحـة عريضة للابتكار والإبداع، والتطور العلمي والتقني، في مختلف الحقول، من أجل أن نصل ببلادنا إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة، كما قال سموّه. إن تنظيم المعرض والمنتدى العالمي لمستلزمات وحلول التعليم، الذي تشارك فيه نحو 550 جهة حكومية وخاصة، تمثل نحو 38 دولة، من ضمنها دولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي كإحدى أهم المنصات العالمية، وللسنة الحادية عشرة، ليؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، من خلاله، أهمية أن تعقد الزيارات المدرسية والجامعية لها، لكونها منبراً يأتي بكل ما هو جديد في مجالات الابتكار والإبداع من شتى بقاع الأرض، وتفسح مجالاً للشباب، للتعرف إلى كل ما هو جديد ومبتكر في عالم التكنولوجيا، خاصة التعليمية منها. وتسير السياسات والبرامج التعليمية، التي تعمل عليها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، باتجاه واضح نحو تحديث وتطوير قطاع التعليم، مشجعة الطلبة على الابتكار، ونشر ثقافة الإبداع، على مستوى الدولة كلها، انطلاقاً من تطبيقها لأحدث الابتكارات والمنتجات الرائدة في صناعة مستلزمات وحلول التعليم، لأن الحاجة أصبحت ماسّة ومهمة في تحقيق الإصلاح والتطوير، في القطاع الذي يحدد ملامح مستقبل الشباب، أكاديمياً ومهنياً، في مرحلة استثنائية، أصبحت فيها التكنولوجيا السبيل الأنجع في مواجهة التحديات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي، والثورة الصناعية الرابعة. وتدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أن صناعة مستلزمات وحلول التعليم الحديث، تستدعي تنمية الشخصية القادرة على المساهمة في بناء المجتمع بفاعلية، عبر تنمية المواهب المختلفة للطلاب، وتنمية مقدرتهم على استخدام الأدوات التقنية التي تكسبهم القدرة على مواكبة التحديات، والتعامل مع معطيات العصر في زمن العولمة، كل ذلك مدعوم بسياسات تعزز البيئة المحفزة للابتكار، مؤسسياً، وتشريعياً، وتعمل على إيجاد بنية تحتية تكنولوجية، وتبني التقنيات الجديدة التي تساهم في بناء المواهب، وتركز على العلوم والتكنولوجيا، وتستحدث المواد التعليمية التي تزود الطلبة بأحدث المهارات والإمكانات، القائمة على التفكير النقدي، والإبداع والابتكار، والقدرة على التكيف، وإنشاء مختبرات ابتكار لتشجيع الاختراعات في المدارس والجامعات. إن توجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والخطط والبرامج التي تعمل عليها الحكومة في القطاع التعليمي، جميعها تتجه نحو تطوير آليات التعليم في الدولة، والوصول به إلى المستوى الذي يؤهله لتحقيق المكانة الأفضل عالمياً، والتي يتزود فيها المتعلمون بالمهارات والتدريبات التي تعينهم على التكيّف مع قضايا التغيير، وفق أفكار تربوية وتعليمية حديثة، تحقق الأهداف التي تتطلبها المرحلة المستقبلية، المستندة إلى مهارات التفكير العلمي والإبداعي، المنطلقة من ضرورة البحث والابتكار، وتوظيف الثورة المعلوماتية لتحقيق التنمية والتقدم. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية