غرّد الرئيس ترامب يوم الاثنين الماضي في «تويتر»، مشيراً إلى أن احتجاجات البريطانيين في لندن خلال نهاية الأسبوع الماضي بشأن «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» تظهر أن نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة أفضل منه في بريطانيا، بيد أن البريطانيين يتوسلون من أجل البقاء مختلفين عن أميركا، فنظامهم الصحي الذي تموله الحكومة، ويحصل من خلاله المريض على العلاج مجاناً في مكان تقديمه، هو أكثر الأنظمة المفضلة لدى الناخبين، ويحتل قمة أولوياتهم. والشكوى الأساسية منه هي أن «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» أصبحت تميل إلى النظام الأميركي بشكل كبير. ورد مواطن بريطاني على تغريدة ترامب قائلاً: «ستخرج الحشود بالملايين إذا تبنت الحكومة في لندن النظام الأميركي!». وكتب آخر: «إننا نتظاهر احتجاجاً ضد محاولات المؤدلجين من جناح اليمين القضاء على هيئة خدمات الصحة الوطنية، وضد أنشطة الخصخصة المتزايدة». وقد بدأ الكرّ والفرّ عندما شاهد الرئيس أحد برامج «فوكس نيوز» يسلط الضوء على الاحتجاجات، الذي خرج فيه آلاف اللندنيين يطالبون بمزيد من الموظفين والأموال والأسرّة بسبب ضعف تمويل النظام، واستضاف البرنامج نيجيل فاراج، الذي قاد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، وهو ضيف دائم على القناة. وكتب ترامب: «يدفع الديمقراطيون من أجل رعاية صحية حكومية بينما يتظاهر آلاف الناس في المملكة المتحدة لأن نظامهم سينهار ولا يعمل». وأضاف: «إن الديمقراطيين يريدون زيادة الضرائب من أجل رعاية طبية سيئة وغير شخصية.. كلا شكراً!». والحقيقة أنه أثناء الاستفتاء على «بريكست» في عام 2016، كان من أبرز رسائل حملة الخروج رد الأموال من بروكسل وإنفاقها على هيئة خدمات الرعاية الصحية والوطنية. وفي حين أن جزءاً من سخط البريطانيين ينشأ من ضعف تمويل الهيئة، إلا أن المحتجين قلقون أيضاً بشأن زحف الخصخصة تجاه الخدمات المقدمة من خلال الهيئة. أليكس موراليس: كاتب أميركي يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»