لاجدوى الحوار مع «كيم».. والجيش لا يزال يهيمن على السلطة في باكستان «واشنطن تايمز» بعبارة «ريكس تيلرسون قوبل بالرفض»، عنونت «واشنطن تايمز» الخميس الماضي، افتتاحيتها، قائلة إن وزير الخارجية الأميركي لديه فكرة مفادها «دعنا نتقابل»، هذه الفكرة وجهها كرسالة إلى كوريا الشمالية. تيلرسون يقول: «بمقدورنا أن نتحدث عن الطقس إذا أردت.. وربما نتحدث عن مائدة المفاوضات هل هي مستديرة أو مربعة، إذا كان هذا الأمر مثيراً»... الصحيفة ترى أن «ريكس تيلرسون» يبدو إلى حد ما «ساذجاً»، خاصة أن لديه خبرة سابقة بقطاع النفط الذي تسوده الصرامة والصلابة. الآن يبدو «تيلرسون»، كما لو أنه استجاب لنصائح مراكز البحوث ومقالات وافتتاحيات «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، التي تستمتع بالدعوة للحوار. ترامب استنتج أنه لا جدوى من النقاش مع نظام بيونج يانج القمعي، وأي حديث معه حتى ولو كان عن الطقس أو نوع المادة التي سيتم التفاوض عليها، فكل هذا لن يكون مؤثراً ولا مسلياً. ولدى ترامب قناعة بأن كوريا الشمالية تسعى من أجل هدف واضح هو حيازة الأسلحة النووية، وأن تصبح قوة نووية، وهي لا تسعى من أجل الحوار، وهذا الأخير لن يمنعه من المضي قدماً نحو تحقيق أهدافه. وتشير الصحيفة إلى أن رؤساء أميركيين سابقين حاولوا الحوار مع بيونج يانج، والنتيجة أن نظامها استغل الأمر في الحصول على معونات تدعم النظام، وأكبر مثال على ذلك «اتفاق الإطار» الذي أبرمه بيل كلينتون مع بيونج يانج عام 1994..اتفاق تراه الصحيفة كارثة على الولايات المتحدة والغرب عموماً، لأن كوريا الشمالية تمادت في برامجها التسليحية، على الرغم من حصولها على الوقود وبعض ضروريات الحياة كمعونات من الولايات المتحدة. ولذلك ترى الصحيفة أن تكثيف العقوبات أفضل من الحوار الدبلوماسي، ولحسن الحظ أن ترامب يعي ذلك، ويحاول الضغط لجعل الصين تفرض عقوبات قاسية على «كيم أون» أو «الرجل الصاروخ». «نيويورك تايمز» تحت عنوان «أين تكمن السلطة الحقيقية في باكستان؟»، نشرت «نيويورك تايمز» أول أمس افتتاحية، استنتجت خلالها أن أي أمل في حصول رئيس الوزراء الباكستاني شاهيد خاقان عباسي على بعض السلطات المدنية من المؤسسة الأمنية الباكستانية قد تبخر، لأن العمليات الإرهابية أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين، والجيش يستخدم المتطرفين في التمهيد لما يمكن وصفه بانقلاب مخملي. في 17 ديسمبر فجر شخصان انتحاريان نفسيهما داخل كنيسة مكتظة بالمصلين في مدينة «كويتا» عاصمة إقليم بلوشستان، ما أودى بحياة 9 أشخاص وتسبب في إصابة أكثر من 35 آخرين. هذه العملية الإرهابية، تأتي ضمن أحدث سلسلة من الهجمات الدموية ضد المدنيين في باكستان، وذلك منذ حصار عناصر من تنظيم «طالبان» مدرسة عسكرية في بيشاور قبل 3 سنوات، ما أدى إلى مقتل 148 شخصاً من بينهم 123 من التلاميذ. وبدلاً من تقديم الإرهابيين المعروفين لدى السلطات إلى العدالة، وحماية الأقليات الدينية المهددة من التعرض لهجمات، تعمل المؤسسة الأمنية في باكستان على تشجيع التطرف، بإطلاق سراح عناصر قيادية في تنطيمات إسلامية متطرفة، وباتهام منظمات المجتمع المدني بأنها واجهة للجواسيس والاستخبارات الأجنبية، وهذا استنتاج خاطئ، كون هذه المنظمات البالغ عددهم 29 ما بين منظمة دولية وغير حكومية تقدم دعماً تنموياً حقيقياً في باكستان طوال السنوات الماضية، وتقوم بتوظيف آلاف من الباكستانيين، هذه المنظمات تم إبلاغها خلال الآونة الأخيرة بأن طلبات تسجيلها لدى السلطات الباكستانية مرفوضة بسبب رفض أجهزة الاستخبارات الباكستانية تجديد تسجيلها. وتشير الصحيفة إلى أن الجيش الباكستاني أظهر للجميع، خلال الشهر الماضي، مكمن السلطة الحقيقية في البلاد، عندما نجح في إبرام وساطة لإنهاء التظاهرات التي نظمتها تيارات إسلامية في شوارع العاصمة إسلام آباد. الإسلاميون تظاهروا ضد وزير العدل زاهيد حميد بسبب ما يرونه تغييراً أجراه على القَسم الذي يؤديه المرشحون في الانتخابا، وطالبوا بإقالته، وهو أمر رفضه رئيس الوزراء الباكستاني، لكن قائد الجيش الباكستاني الجنرال «قمر جافيد باجوا» صاغ اتفاقاً مع رئيس الوزراء يقضي بالإطاحة بوزير العدل، ويوجه الشكر لقائد الجيش لأنه (حمى البلاد من كارثة كبيرة). ولدى الصحيفة قناعة بأن كارثة باكستان الحقيقية تتمثل في استغلال المؤسسة الأمنية التطرف الإسلامي كأداة لجعل الديمقراطية رهينة، وضمان توترات أمنية يحدثها المتطرفون ما يقوي قبضة المؤسسة الأمنية على السلطة. وما لم يتغير كل هذا، سيبقى الأمل ضئيلاً في دحر باكستان للإرهاب الذي يهدد مواطنيها ويزعزع استقرا المنطقة. «واشنطن بوست» في افتتاحيتها أمس، وتحت عنوان «رسالة واضحة لسفاحي العالم»، استرجعت «واشنطن بوست» ذكرى مقتل المحامي الروسي «سيرجي ماجنتيسكي»، الذي لقى حتفه ضرباً قبل 8 سنوات في إحدى الزنازين بالعاصمة موسكو، لقد كان مريضاً لكن تم تجاهل حالته. ماجنتيسكي نجح في فضح سرقات، على يد عصابة من الفاسدين، استولت على مئات الملايين من الدولارات، لكنه دفع حياته ثمناً لإقدامه على هذه الخطوة. الآن، وفي خطوة مفاجأة لاقت ترحيباً، اتخذت إدارة ترامب خطوة ضد أشخاص على شاكلة من قاموا بتعذيب ماجنتيسكي، وذلك عبر قانون يحمل اسمه، وتقول الصحيفة: حتى لو أبدى ترامب اهتماماً محدوداً، فإن إدارته تقوم بجهد كبير لتطوير العقوبات بحيث تطال وتحدد الأشخاص الضالعين في الفساد وانتهاك حقوق الإنسان. قانون «ماجنتسكي العالمي» أقره الكونجرس العام الماضي، ويعتبر تطويراً لتشريع خاص بمعاقبة روسيا خاصة بعد مقتل ماجنتيسكي عام 2009. القانونان القديم والمعدل يوجهان رسالة إلى كل من يرتكب انتهاكات بأنه سيتعرض لعواقب وخيمة. وتشير الصحيفة إلى الجنرال «مايونج سو» القائد السابق للقوات الغربية في جيش ميانمار، وهذه القوات ضالعة في ارتكاب عمليات تطهير عرقي ضد أقلية الروهينجا المسلمة. القانون يطال «أرتيم شايكا» ابن المدعي العام الروسي، «شايكت» يستغل نفوذ والده في الحصول على مناقصات وإبرام عقود والضغط على منافسيه. كما يستهدف القانون رئيس جامبيا السابق يحيى جامع، الذي تقول الصحيفة عنه إنه يمتلك تاريخاً طويلاً في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. وتأمل الصحيفة في استهداف المزيد من الشخصيات، وبتمرير عقوبات ضد روسيا بسبب تدخلها في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016، طلب الكونجرس بإصدار قائمة مطلع العام المقبل تضم الشخصيات الروسية القريبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.