في بلدة توكسون، وفي يوم السبت 8 يناير 2011 فتح شاب مريض عقلياً، كان يحمل في يده بندقية، النار على زوجتي جابرييل جيفوردز، النائبة «الديمقراطية» آنذاك عن ولاية أريزونا، وأيضاً على ناخبيها في موقف للسيارات بهايبر ماركت «سيفواي»، حيث أطلق النار على رأس زوجتي من مسافة قريبة، وأصاب 12 آخرين وقتل أشخاصاً. وكانت إحدى الضحايا فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات. وعندما حاول قاتل جابريل إعادة حشو بندقيته ومواصلة إطلاق النار، قام الناس بمهاجمته، وإلقاء بندقيته بعيداً وسيطروا عليه، بينما كانوا ينتظرون وصول أجهزة إنفاذ القانون ووضع حد للفوضى. كانوا أبطالاً. ولكن الفوضى استمرت. لأن الرجل الذي قتل هؤلاء الأبرياء لم يكن الوحيد الذي كان يحمل بندقية محشوة ومخبأة. فقد كان هناك رجل آخر يتسوق في صيدلية قريبة عندما سمع الطلقات، فهرع إلى مكان الحادث وبندقيته في جيب سترته، ويده على سلاحه وعلى استعداد لإطلاق النار. ويظهر الوضع الذي جرى في موقف سيارات هايبر ماركت سيفواي في ذلك اليوم إمكانية وقوع مأساة وإراقة دماء عندما يتعرض أناس غير مدربين يحملون بنادق محشوة لأزمة مثل هذه. وحتى مع أفضل النوايا، فإن أي شخص مسلح دون تدريب واسع النطاق على الأسلحة النارية يُطلب منه مواجهة موقف كهذا ويكون تحت ضغط، فإنه سيساهم في تفاقم الوضع، وليس العكس. ولكن هذا الأسبوع، ونحن نقترب من الذكرى السابعة للمأساة التي وقعت في توكسون والذكرى الخامسة للمأساة التي وقعت في مدرسة ساندي هوك الابتدائية - وبعد اثنتين من أبشع عمليات إطلاق النار وأكثرها دموية في التاريخ الحديث خلال الشهرين الماضيين – يعمل الكونجرس بجد لتمرير مشروع قانون تتمنى تطبيقه «رابطة البنادق الوطنية الأميركية»، وهو مشروع قانون سيؤدي إلى إضعاف قوانيننا الخاصة بالحد من استخدام البنادق ويشكل تهديداً خطيراً للسلامة العامة. إن مجلس النواب على وشك التصويت للسماح للأشخاص المسموح لهم بحمل أسلحة مخبأة بحملها إلى أي ولاية أخرى بغض النظر عن قانون تلك الولاية الخاص بحمل البنادق. ومن شأن ذلك أن يجعل من الصعب على أجهزة إنفاذ القانون القيام بعملها، ويسمح لجميع حاملي التصاريح، حتى لو لم يكن لديهم أدنى مستوى من التدريب، بأن يحملوا أسلحة مخبأة في كل شارع في بلادنا. مارك كيللي* ـ ـ ــ ــ ـ ـ * ضابط بحرية متقاعد رائد فضاء متقاعد في ناسا ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»