عقوبات محتملة على تركيا.. ولا لتقييد قرار «الضربة النووية الأولى» «لوس أنجلوس تايمز» تحت عنوان «صحيح أن حمل ترامب للشفرة النووية مرعب لكن التهديد بشن الضربة النووية الأولى أداة ردع قوية»، نشرت «لوس أنجلوس تايمز» يوم السبت الماضي افتتاحية استهلتها بالقول: إن الخطاب التصعيدي المفعم بلغة الحرب، والذي روّج له ترامب جعل بعض النواب «الديمقراطيين» يشعرون بالخطر، ما دفعهم لاقتراح قانون يمنع الرئيس- أي رئيس أميركي- من شن الضربة النووية الأولى من دون إعلان الحرب من خلال الكونجرس، بحيث يؤيد هذا الأخير الضربة. الصحيفة ترى أن مصدر الانزعاج كان تصريحات ترامب المتعلقة بكوريا الشمالية، وما قد يترتب على ضربها بأسلحة نووية من تداعيات وخسائر بشرية جسيمة، إنه الخوف الذي يأتي من تداعيات استخدام «النووي»، حتى في حالة الدفاع عن النفس، ودعم الالتزام باتفاقيات ضبط التسلح ومنع الانتشار النووي. ولدى الصحيفة قناعة بأن الكونجرس لا بد وأن يكون أكثر حزماً في ممارسة دوره الرقابي عند إصدار قرار تنفيذي يتعلق باستخدام القوة العسكرية. لكن لا تدعم الصحيفة فرض قيود على شن الضربة النووية الأولى، التي وردت في مشروع قانون اقترحه السيناتور «الديمقراطي» إيد ميركري من ولاية ماساشوستس والسيناتور «الجمهوري» تيد ليرو من مقاطعة «تورانسي» بمدينة لوس أنجلوس، ولا يتعين على الكونجرس تقنين تغير عنيف في سلطات الرئيس بحجة الدفاع عن الأمة. القانون المقترح يستند إلى بند دستوري يتعلق بسلطة الكونجرس في إعلان الحرب، انطلاقاً من أن قرار الحرب ينبغي إصداره من خلال نواب الشعب وليس من شخص واحد. وهذا يصطدم بكون الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، وأحياناً يتطلب الأمر من الرئيس أن يتحرك بسهولة للدفاع عن الأمة، وفي العصر النووي تعقدت العلاقة بين الكونجرس والرئيس، لأن قرار شن ضربة نووية يتم في ظل ضغوط شديدة تتعلق بعنصر الوقت، أي بالوقت اللازم للبت في اتخاذ هكذا قرار. القانون المقترح يثير القلق من ناحية أنه يجعل قرار استخدام السلاح النووي بالنسبة للرئيس أكثر صعوبة، بل يزيد أيضاً من صعوبة ردع عدوان قد تتعرض له البلاد، حيث لن يترك خصوم الولايات المتحدة في شك مما إذا كانت واشنطن ستستخدم السلاح النووي ضدهم أم لا، علماً أن الغموض يظل جزءاً من الردع النووي الذي تعود جذوره للحرب الباردة. «واشنطن بوست» «هل يطبق ترامب القانون ويفرض عقوبات على تركيا؟»، هكذا يتساءل «جوش روجين» في مقاله المنشور بـ«واشنطن بوست»أمس، مشيراً إلى أن تركيا الدولة العضو في «الناتو» قامت بشراء نظام دفاع صاروخي متطور من روسيا S-400. ووفق العقوبات الأميركية المفروضة على موسكو، والتي أقرها الكونجرس، ووقّع عليها ترامب، يتعين على الإدارة الأميركية فرض عقوبات على تركيا ومنع تصدير السلاح الأميركي إليها، لأنها أبرمت صفقة مع شركة روسية تحظر الولايات المتحدة التعامل معها. والسؤال الآن: ما الذي يتعين على إدارة ترامب فعله؟«كاي بيلي» سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، قالت إن تركيا تدرك تداعيات صفقة دفاعية من هذا النوع مع روسيا، لكن إدارة ترامب لم تقرر بعد الخطوة التي ينبغي اتخاذها. الأتراك قالوا إنهم اشتروا هذه المنظومة الدفاعية لأنهم يريدون شيئاً سريعاً، ووعدوا واشنطن بأن النظام الصاروخي المستورد من روسيا لن يتم ربطه بمظلة «الناتو» الدفاعية. الكاتب المتخصص في القضايا الأمنية، طرح على «بيلي» تساؤلاً مؤداه: هل يمكن اعتبار تركيا حليفاً أطلسياً موثوقاً فيه رغم علاقته القوية والمتنامية مع الجيش الروسي وحيازتها أنظمة تهدد بشكل مباشر قدرات «الناتو»؟ أجابت «بيلي» إن هذا مثير للقلق لكن تركيا حليف مهم جداً لـ«الناتو»، لأنها دائماً ما تلبي نداء الحلف. وزير الدفاع الأميركي «جيم ماتيس» كان قد التقى نظيره التركي «نورتين كانكيلي» يوم 8 نوفمبر الجاري في بروكسل محاولاً المضي قدماً في التعاون العسكري بين البلدين رغم الحديث عن عقوبات أميركية محتملة ضد أنقرة، وبعد اللقاء بدا «ماتيس» وكأنه «يُهوّن» من صفقة الصواريخ الدفاعية الروسية التي أشترتها أنقرة، قائلاً إن الصفقة قرار سيادي بالنسبة لتركيا. «واشنطن تايمز» في افتتاحيتها ليوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان «العودة إلى قائمة الأشرار»، أشارت «واشنطن تايمز» إلى أنه لا يمكن إلقاء اللوم على كوريا الشمالية عندما تتلاعب برؤساء أميركيين وصفتهم الصحيفة بـ«مغفلين»، لكن الآن وبعدما جاء ترامب إلى سدة الحكم، لن يسمح بهذا التلاعب. فقبل يومين أعاد الرئيس الأميركي كوريا الشمالية على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب. ترامب قال أثناء اجتماع مع أعضاء إدارته يوم الاثنين الماضي إن الولايات المتحدة تضع كوريا الشمالية ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهذا الأمر- حسب ترامب- كان ينبغي تفعيله منذ سنوات. كوريا الشمالية تلحق بثلاث دول أخرى هي إيران والسودان وسوريا.. كوريا الشمالية كانت أول دولة يتم وضعها ضمن هذه القائمة، وذلك منذ عام 1988، لكن جورج بوش الابن شطبها من القائمة لإقناع الرئيس الكوري الشمالي الراحل «كين جون إيل»، والد الرئيس الحالي، بصياغة اتفاق هش من خلاله توقف بيونج يانج مساعيها الرامية لحيازة أسلحة نووية، غير أن جون بولتون سفير واشنطن السابق في الأمم المتحدة طالب بإلغاء الاتفاق، وها هو بولتون يثني على قرار ترامب، ويرى أن وضع كوريا الشمالية على لائحة الدول الراعية للإرهاب لن يغير شيئاً من سلوك «كيم أون»، لكن من المهم اتخاذ هذه الخطوة لقول الحقيقة في ما يتعلق بهذا النظام. ترامب كان يفكر في هذا القرار منذ عدة أسابيع، من أجل تذكير العالم بأنه بالإضافة إلى مساعي نظام «كيم» لحيازة أسلحة نووية، فإنه متورط في انحرافات وانتهاكات وحشية، تجعله غير جدير بالاحترام. ترامب أشار إلى «أوتو وارمباير» الطالب الجامعي الزائر في جامعة فرجينيا، الذي تم تعذيبه في بيونج يانج حتى الموت، بعدما ألقي القبض عليه في مطار بيونج يانج بتهمة حمل ملصق دعائي من أحد الفنادق الكورية الشمالية، ناهيك عن أعداد كبيرة ممن تعرضوا لقمع النظام الكوري الشمالي. «كريستيان ساينس مونيتور» في افتتاحيتها لأول أمس، وتحت عنوان «حان الوقت لرصد محصلة التقدم الأفريقي في الحوكمة»، استنتجت «كريستيان ساينس مونيتور» أن أحداث زيمبابوي الأخيرة تشير إلى اتجاه قوي داخل القارة الأفريقية نحو الديمقراطية تقوده جماهير غفيرة من الشباب الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين. وحسب الصحيفة فإن موجابي متهم بأنه كان يستطيع سماع أصوات الناس لكنه كان يرفض الإصغاء لهم. وترى الصحيفة أن إحدى دلالات النجاح في رحلة أفريقيا الطويلة نحو الديمقراطية أن يطالب الحزب الحاكم بتعديل آلية المحاسبة، وعندما تحقق زيمبابوي تقدماً في هذا المجال فهذا يبعث الأمل في ربوع القارة السمراء. الصحيفة استندت إلى تقرير صدر قبل يومين عن مؤسسة «مو إبراهيم» ومقرها لندن وداكار، تضمن نتائج أهمها أنه خلال السنوات العشر الماضي شهد 40 من أصل 54 بلداً أفريقيا تحسناً في مجالي مراقبة الأنشطة الحكومية والمشاركة السياسية، وشهد العام الماضي درجة من التقدم في هذين المجالين هو الأعلى منذ 11 عاماً، وإذا شهدت زيمبابوي تغييراً دستورياً سلمياً، فهذا سيعزز رصيد القارة من الإنجازات على صعيد التحول الديمقراطي. وضمن هذا الإطار يرى معهد الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا أن الدعم الشعبي للديمقراطية يظل قوياً وأصبحت القارة أكثر ديمقراطية رغم انخفاض مستوى دخل سكانها.