بوادر تغيير كوري شمالي.. وتباين أميركي- روسي في الملف السوري «ذي موسكو تايمز» تحت عنوان «الجهود الأميركية والروسية الأخيرة في سوريا لاتزال معيبة»، نشرت «ذي موسكو تايمز» الروسية، يوم الجمعة الماضي، مقالاً لـ«نيكولاس كي جوسديف»، الزميل الرئيسي بمعهد «بحوث السياسة الخارجية» بولاية بنسلفينيا الأميركية، استهله بالقول إن اللقاءات غير الرسمية التي جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة «منتدى أيبك» التي انعقدت في فيتنام، أسفرت عن نتيجة واحدة متماسكة، وتتمثل في إصدار بيان روسي- أميركي مشترك يوم 11 نوفمبر خاص بالأزمة السورية. الجهود الدبلوماسية الثنائية تشيع التفاؤل، خاص وأنها تمت على يد دبلوماسيين. لكن ما هو معناها الحقيقي؟ فهل هي خطوة واعدة لحماية عدد كبير من الأرواح مثلما صرّح ترامب على متن الطائر AirForce One؟ وهل البيان المشترك يقدم خريطة طريق قابلة للتطبيق تضمن تعاوناً وتنسيقاً أميركياً روسياً؟ وحسب الكاتب، فإن البيان المشترك- كما وصفه المتحدث باسم بوتين- واضح في لغته ولا يحتاج أية توضيحات، ولا يقبل تفسيرات متعددة. ويتساءل الكاتب: هل هذا البيان ينضم إلى قائمة طويلة من الجهود الرامية لتأسيس أرضية مشتركة، تهدف إلى وضع نهاية للحرب في سوريا؟ وهل من المأمول أن يُحدث فرقاً؟ الكاتب يرى أن «بيان دا نانج» الذي يحمل اسم المنطقة التي صدر منها في فيتنام، يبني على خطوات متواضعة سابقة أنجزتها الولايات المتحدة وروسيا في الملف السوري، أهمها: استخدام مناطق تخفيف التصعيد، وفرض وقف إطلاق النار لفترات محددة، لتخفيض حدة القتال، والمضي قدماً في جهود حل النزاع، من أجل ضمان عدم انخراط القوات الروسية والأميركية في القتال بشكل مباشر داخل الساحة السورية، والاتفاق مع الأردن لضمان استقرار الجنوب السوري، والحفاظ على تفعيل الهدنة بين القوات الموالية للنظام وفصائل المعارضة المسلحة. ومواصلة التعاون من أجل التدمير الكامل لـ«داعش» ومن ثم التجهيز للمصالحة السياسية في مرحلة لاحقة. ويشير الكاتب إلى وجود اتفاقيات سابقة بين الأميركيين والروس حول سوريا في العام الأخير لرئاسة أوباما، لكن البيان الأميركي- الروسي الأخير يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة، ذلك لأن كلا الطرفين، مستمران في استخدام لغة وشروط غامضة، ما يُباعد بين موسكو وواشنطن عند الحديث عن مستقبل سوريا. ويقول الكاتب: في الوقت الذي يتفق الأميركيون والروس على ضرورة محاربة «داعش»، لدى موسكو تعريف واسع النطاق حول «داعش» والعناصر الموالية لهذا التنظيم الإرهابي، بحيث يتم إدراج تنظيمات تعتبرها الولايات المتحدة ضمن المعارضة الشرعية لنظام الأسد. ومن ملامح التباعد بين الرؤيتين الأميركية والروسية في الأزمة السورية، يلفت «جوسديف» الانتباه إلى أن روسيا تجد أنه من الممكن إعادة انتخاب بشار الأسد رئيساً لسوريا في مرحلة ما بعد الحرب، بينما تعتبر الولايات المتحدة هذا السيناريو لا يمكن تصوره. الطرفان متفقان على ضرورة رحيل المقاتلين الأجانب من سوريا، لكن وحدات «فيلق القدس» التابعة للحرس الثوري الإيراني أو ميليشيات «حزب الله»، لديها تصريح بالبقاء هناك، على أساس أنها جاءت بناء على طلب من حكومة دمشق. البيان المشترك لم يذكر «مؤتمر الحوار الوطني السوري»، الذي تم تأجيله إلى الشهر المقبل بناء على طلب موسكو، وهذا المؤتمر يعكس وجهة نظر الكريملن ورؤيته للتيارات السياسية التي يمكن إدراجها في اتفاق يضمن اقتسام السلطة في سوريا، كما أن التيارات السياسية التي لم تتم دعوتها لحضور مؤتمر «سوشي»، هي نفسها القوى السورية التي تُعوّل عليها الولايات المتحدة في لعب دور بسوريا ما بعد الحرب. وليس لدى ترامب أي فاعل سياسي يدعم المعارضة السورية سواء داخل الكوجرس أو في مؤسسة الأمن القومي. «تورنتو ستار» في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء الماضي، وتحت عنوان «من الجيد لجاستن ترودو أن يوبخ رودريجو ديوتيري»، رصدت «تورنتو ستار» الكندية انتقادات رئيس الوزراء الكندي للرئيس الفلبيني بسبب انتهاك الأخير لحقوق الإنسان، ذلك لأن القوات الحكومية التي تكافح المخدرات سواء للمتجارين فيها أو متعاطيها بطريقة عنيفة أودى إلى الآن بحياة الآلاف. الصحيفة أثنت على توجيه انتقادات للرئيس الفلبيني بسبب انتهاكاته لحقوق الانسان. على سبيل المثال يتفاخر الرئيس الفلبيني بأنه قام بطعن مراهق عمره 16 سنة حتى الموت، صحيح أن الرئيس الفلبيني يشن حربا على المخدرات تطال متعاطيها والمتاجرين فيها، لكن منظمات حقوق الإنسان تقول إن المسألة تضمنت قتلاً خارج نطاق القضاء سواء على يد عناصر الشرطة، أو عناصر أخرى. الرئيس الفلبيني يفتخر بأنه عندما كان عمدةً لمدينة «دافاو» أطلق النار على مشتبه بهم فقط كي يجعل رجال الشرطة يعرفون الطريقة التي يتعين عليهم العمل بها. لا أحد يعرف كم عدد من لقوا حتفهم جراء تصرفات من هذا النوع، لكن ثمة تقديرات مفادها أن العدد وصل العام الماضي 12000 قتيل من بينهم عشرات الأطفال والمراهقين، ومعظمهم يلقون حتفهم ليلاً، على يد عناصر من الشرطة، أو بواسطة رجال ملثمين يقومون بهذه المهمة وهم محصنون من العقاب. رئيس الوزراء الكندي تحلى بالشجاعة والجرأة عندما أفصح عن قلق بلاده تجاه ما يحدث في الفلبين، وذلك أثناء حضوره قمة الآسيان في مانيلا. الرئيس الفلبيني سبق وأن سب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، عندما أدان الأخير القتل خارج نطاق القانون في الفلبين. «ذي كوريا تايمز» في تقريره المنشور بـ«ذي كوريا تايمز» الكورية الجنوبية، أول أمس، وتحت عنوان «زيارة المبعوث الصيني لكوريا الشمالية تعزز الأمل في استئناف المحادثات»، أشار «جون جي هي» إلى أن بعثة دبلوماسية -يتصدرها «سونج تاو» المبعوث الخاص للرئيس «تشي جيبينج»- وصلت بيونج يانج يوم الجمعة الماضي، من أجل إبلاغ كوريا الشمالية بنتائج المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، علماً بأن «شي جيبينج» يدشن ولايته الرئاسية الثانية، أي خمس سنوات أخرى في سدة الحكم. هذه الزيارة التي قامت بها البعثة الدبلوماسية الصينية هي الأولى منذ عام وتسعة شهور، وهذا الانقطاع في الزيارات الصينية لكوريا الشمالية. طوال هذه المدة، يعود للتصعيد العسكري الذي تؤججه الأخيرة، وأيضاً لمشاركة الصين في فرض عقوبات على بيونج يانج. لكن زيارة «سونج» تأتي بعد أسبوع واحد فقط من القمة التي جمعت الرئيس الأميركي بنظيره الصيني في بكين، خاصة وأن ترامب ضغط على «شي» لاتخاذ مزيد من الخطوات الفاعلة للتأثير على بيونج يانج. الزيارة أثنى عليها ترامب مغرداً بأنها «خطوة كبيرة.. فلننظر ماذا سيحدث؟». ومن المتوقع أن تستغرق الزيارة 3 أو 4 أيام. وحسب الكاتب، أوقفت كوريا الشمالية تصعيدها العسكري منذ 15 سبتمبر الماضي. أي بعدما أطلقت صاروخاً بالستياً متوسط المدى فوق اليابان، وتوقف التصعيد لفترة تزيد على شهرين يبعث على التفاؤل بإمكانية حدوث تغيير محتمل في موقف بيونج يانج. لكن الخبراء يرون أنه من السابق لأوانه الحديث عن تغيير كبير في سياسة كوريا الشمالية. وهناك من يفسر سبب وقف التصعيد لمشكلات تقنية لدى بيونج يانج في عمليات تطوير الصواريخ الباستية عابرة القارات.