لطالما تعهد ترامب بجعل الجيش الأميركي أقوى من أي وقت مضى؛ والآن يمكن القول إن لديه فرصة لفعل ذلك بالضبط، ذلك أن لجنة التجارة الدولية الأميركية تعتزم تقديم مقترحات بفرض رسوم جمركية على ألواح الطاقة الشمسية المستوردة للرئيس ترامب من أجل اعتمادها، وهو ما قد يكون مغرياً للرئيس، الذي أتى بشعار «أميركا أولاً»، ويمكن أن يرى في التعرفات طريقة للدفع بمخططه. ولكن ذلك سيشكّل خطأ فادحاً سيضر بأمننا الوطني، وسيكلّف جنودنا القدامى وظائفهم، وسيزيد فواتير الكهرباء لكل الأميركيين. الجيش الأميركي يعتمد على مجموعة متنوعة من مصادر الطاقة التي تشمل على نحو متزايد الطاقة الشمسية. وخلال السنوات السبع الماضية، انخفض سعر الطاقة الشمسية بـ70 في المئة، ما منح الجيش الأميركي مصدر طاقة مرناً وموثوقاً واقتصادياً لعملياته. ولكن الرسوم المقترحة من شأنها أن ترفع كلفة الطاقة الشمسية، وتعرّض للخطر مستقبل المشاريع الشمسية في القواعد العسكرية الأميركية عبر العالم، وتهدِّد مصالحنا الأمنية على المدى الطويل. ولنكن واضحين: إن الرسوم الجمركية ستضر بالأمن الوطني الأميركي بشكل مباشر، وستعرِّض للخطر أرواح الجنود الأميركيين على نحو غير ضروري. وقد رأيتُ عن كثب، حين كنت قائداً في القوات الجوية الأميركية، كيف تؤثّر الطاقة على أمن أميركا الوطني، ذلك أن الجيش هو أكبر مستهلك للطاقة في بلدنا؛ وعندما يضطر الجيش للاعتماد على مصدر وحيد للطاقة من أجل تشغيل عملياته عبر العالم، يمكن أن تكون العواقب مدمرة حقاً. فمنذ أن انضممتُ إلى القوات الجوية في 1974، رأيتُ كيف حوّلت طائفة متنوعة من خيارات الطاقة، مثل الطاقة الشمسية، عمليات الجيش. فقواعد العمليات المتقدمة تستخدم ألواحاً شمسية محمولة لتشغيل أنظمة إضاءة وحواسيب. وفي المهمات الميدانية، يستخدم الجنود الآن أقمشة خيام على شكل ألواح شمسية تضمن بقاء أجهزتهم الإلكترونية مشحونة. وفضلاً عن ذلك، فإن الجيش يقوم بتركيب الطاقة المتجددة في منشآته بوتيرة قياسية، حيث تضاعف عدد المشاريع المتجددة ثلاث مرات تقريباً ليصل إلى 1390 بين 2011 و2015. وهذا يساعد الجيش على إنجاز مهمته بشكل أفضل ويوفّر على الحكومة ودافعي الضرائب أموالاً مهمة. نورمان سيب جنرال متقاعد في القوات الجوية الأميركية ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»