يقرر العراقيون اليوم مصير وطن ويبعثون من خلال صناديق الاقتراع تاريخ ميلاد جديد لـ ''العراق الحر'' المبني على أسس المشاركة الجماعية ،ونتائج صناديق الاقتراع هذه المرة ستكون مختلفة بالتأكيد و لن تأتي بنسبة الـ''99,99 في المئة'' للقائد المهيب الفذ ولن تخرج مظاهرات التأييد المدفوعة بالخوف وسياط القهر لتهتف باسم الزعيم الملهم الباني والصانع والجندي والقائد والعبقري والمزارع والحكيم ،العراق اليوم يقرر مصيره عبر الانتخابات متحديا الإرهاب ليقول كلمته بشجاعة للجميع وبمشاركة كافة أبناء الشعب العراقي بكل ألوانهم وأطيافهم والقوائم الانتخابية التي يصل عددها إلى 111 لائحة تضم كل الأطياف والألوان العراقية تحت راية واحدة وعنوان واحد ''بناء العراق الحر والديموقراطي'' الذي يحترم التعددية وحقوق الإنسان والرأي الآخر ،ويستوعب الجميع ،وما يحدث اليوم في العراق هو عقد اجتماعي جديد يؤسس لمرحلة جديدة وحقبة جديدة يكتب فيها الشعب العراقي لأول مرة منذ 50 عاما الشهادة الحقيقية لميلاد بلاد الرافدين ،انه عقد اجتماعي جديد ينظمه العراقيون بدمهم وفكرهم وجهدهم وإرادتهم وتاريخهم الضارب في عمر الزمن وحضارتهم التي سطرت أول تشريع في تاريخ البشرية ،انه عقد اجتماعي جديد يبعث الحياة والروح في هذا الوطن من وسط الركام والنار والرماد ورائحة البارود وسيارات الموت العابر والقصف الحاقد والغل الأسود لتنهض بلاد الرافدين من جديد كطائر الفينيق لترفع الظلم والجور والقهر عن كاهل شعب عاش عقودا تحت نير الاستبداد والظلم والديكتاتوريات التي طمست تاريخ هذا البلد وحضارته الإنسانية وشلت قدرات شعبه ونهبت ثرواته وسلبت إرادته·
الشعب العراقي اليوم رغم الأزمة التي يمر بها يتطلع إلى المستقبل بحكمة ووعي ويحاول الخروج من هذه المحنة بالأدوات المتاحة وهذه الإرادة الحرة القوية سوف تنتصر بالتأكيد على فلول الشر والظلم وبقايا النظام السابق ليحاصر هذه الموجة الشريرة الضالة والوافدة عليه ليؤسس دولة العدل والسلام والاستقرار ويبدأ مسيرة البناء والتعمير للعراق الجديد بسواعد أبنائه الذين يملكون كل مقومات هذا المشروع التاريخي الذي سينقله إلى عهد جديد تكون فيه زمام الأمور في أيدي ابنائه المخلصين ويعبر كل الصعاب والأزمات التي يمر بها اليوم إلى مرافىء الأمن والاستقرار ·