احتجاج رسمي على سويسرا ·· وتفاقم المواجهة بين نتنياهو و الهستدروت


ركزت الصحف الإسرائيلية خلال الأسبوع المنصرم على طائفة من الموضوعات والأخبار منها الاحتجاج الرسمي الذي قدمته إسرائيل إلى سويسرا ، والغارة التي وقعت على مستعمرة نتساريم في غزة ، وكذلك موضوع تفاقم المواجهة بين الحكومة و الهستدروت ·


احتجاج رسمي


في تقرير خبري كتبه هيرب كينون في جيروزاليم بوست جاء أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قد تقدمت باحتجاج رسمي إلى سويسرا بسبب رعايتها لما يعرف باسم مبادرة جنيف ، وهي المبادرة التي تم التوصل إليها في العاصمة السويسرية بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين سابقين · وقد قام المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية - كما جاء في التقرير - باستدعاء القائم بالأعمال السويسري إلى القدس، وسلمه احتجاجا رسميا على حكومته، التي تتهمها إسرائيل بالتورط المباشر في التوصل إلى تلك المبادرة، بل وفي الترويج لها عبر العالم· وقال المسؤول الإسرائيلي إن حكومته لم تفوض أحداً بإجراء مفاوضات بالنيابة عنها، وبالتالي فإن ما تم التوصل إليه من تفاهمات في تلك الاجتماعات لا يتمتع بأية صفة قانونية، ولا يلزم حكومته بأي شيء·


اخرجوا من غزة!


هكذا عنونت هآرتس افتتاحيتها، التي قالت فيها إن الهجوم الذي وقع على مستعمرة نتساريم الإسرائيلية في قطاع غزة، والذي أسفر عن مصرع ثلاثة جنود إسرائيليين اثنان منهم من النساء، يثبت أن استمرار بقاء المستوطنات في القطاع هو ضرب من العبث· وأضافت أنه من الخطأ أن يقوم القادة العسكريون الإسرائيليون بالنظر إلى هذا الحادث على أنه حادث منفصل، لأن الحقيقة هي أن هذا الحادث يعتبر تجسيدا لفشل قومي، ساهمت فيه جميع الحكومات التي تعاقبت على إسرائيل منذ يونيو 1967 ·فقطاع غزة - كما ورد في الافتتاحية - ليس له قيمة عاطفية أو تاريخية بالنسبة لليهود مثل الضفة الغربية· وعلى رغم ذلك فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة صممت على بناء المستوطنات على أرضه، وهو ما تسبب في معاناة السكان الفلسطينيين، كما مثل في الوقت نفسه عبئا كبيرا على قوات جيش الدفاع الإسرائيلي الذي تحمل عبء توفير الأمن لسكان المستوطنات· وانتهت الافتتاحية إلى توجيه إنذار لـ شارون ، بأنه ما لم يعمل على تفكيك تلك المستوطنات، فإن عليه أن يتوقع تعرضها إلى المزيد من الهجمات، وبالتالي استمرار نزيف الدم بين سكانها·


الديني والسياسي


في مقال بصفحة الرأي في هآرتس أيضا، كتب داني روبنشتاين مقالا حول تناول الصحافة الفلسطينية لأنباء الهجمات التي تقع يوميا في العراق المحتل، قال فيه إن تلك الصحافة تماهي بين الاحتلال الأميركي للعراق والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتعرب عن سعادتها بسبب الخسائر التي تلحقها المقاومة العراقية بالقوات الأميركية· ويرى روبنشتاين أن اعتقاد بعض الإسرائيليين بأن سبب سعادة الصحافة الفلسطينية بتلك الهجمات ناتج عن أن القائمين بها هم في غالبيتهم من السنة - المذهب نفسه الذي يعتنقه الفلسطينيون - يعتبر اعتقادا خاطئا، لأن السبب الحقيقي لسعادة الصحافيين الفلسطينيين هو أنهم يعتبرون أن أية خسائر يتعرض لها الأميركيون، هي في الوقت نفسه خسائر للإسرائيليين، وأنه طالما أن أميركا ذاتها قد غرقت في المستنقع العراقي،فإن ذلك يمكن أن يحدث أيضا للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة·


نتنياهو و الهستدروت


في تحليل لها تناولت مجلة جلوبز الأسبوعية المعنية بشؤون الاقتصاد موضوع إضراب موظفي القطاع العام، الذي سبب الارتباك للاقتصاد الإسرائيلي· وقالت المجلة إن وزير المالية بنيامين نتنياهو يقوم الآن ببحث اتخاذ طائفة من الإجراءات الإدارية والقانونية في حالة ما إذا أقدم الهستدروت على تنفيذ تهديداته بتحويل الإضراب إلى إضراب عام· وقال مندوب المجلة إنه قد علم من بعض المصادر، أن تلك الإجراءات ستقوم على تفعيل فقرة في القانون الجنائي، تغطي تحديدا موضوع العقوبات التي يمكن اتخاذها ضد العمال والموظفين، في حالة إخلالهم بقوانين العمل· وأشارت المجلة إلى أن النائب العام الإسرائيلي يقوم في الوقت الراهن بإعداد كافة الوثائق القانونية اللازمة لتفعيل تلك الفقرة · وقد صرح نتنياهو بأن الهستدروت قد قام بتقديم طائفة من الطلبات التي لا يمكن للحكومة قبولها، وأنه يرفض الدخول في أي مفاوضات مع الحكومة، ويزمع بدلا من ذلك القيام بإضراب عام يشل الاقتصاد·


مفاهيم مغلوطة


في افتتاحيتها كتبت يديعوت أحرونوت تقول: إن ما حدث منذ 30 عاما كان حربا حقيقية دفاعا عن الوطن الذي كدنا