التفاوض خيار وحيد مع بيونج يانج.. وعقبات قانونية في مآساة الروهينجا «تورونتو ستار» في مقاله المنشور بـ«تورونتو ستار» الكندية يوم الخميس الماضي، وتحت عنوان «كيف تتصرف كندا لضمان العدالة في أزمة الروهينجا»، أشار «فيصل كوتي» إلى أن بعض الكنديين شنوا حملة لنزع الجنسية الكندية الفخرية التي منحتها أوتاوا لرئيسة الوزراء البورمية «أونج سان سو كي»، التي كانت يوماً ما مناضلة تدافع عن حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، وهي الآن زعيمة بورما، في وقت توجه فيه الأمم المتحدة والمنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان اتهامات لبلادها بارتكاب جريمة التطهير العرقي بحق أقلية الروهينجا المسلمة. وحسب الكاتب، فإن قرابة مليون مسلم من أبناء هذه الأقلية التي تعيش بين 50 مليون بوذي، يتعرضون منذ عقود لفظاعات وأعمال وحشية على يد متطرفين بوذيين ورجال أمن..الآن هناك كثيرون بما فيهم مسؤولون أمميون يصفون ما تكابده هذه الأقلية بالمذبحة. ويشير الكاتب إلى أنه منذ عام 1977، حيث أول عملية عسكرية يشنها الجيش البورمي ضد الروهينجا، فرّ قرابة مليون من أبناء عرقية الروهينجا ساعين إلى ملاذات آمنة في الدول المجاورة، خاصة بنجلاديش. وحسب الكاتب، سبق للبرلمان الكندي أن تتطرق إلى محنة «الروهينجا» العام الماضي، من خلال «لجنة حقوق الإنسان»، لكن لم يتمخض التقرير الصادر عن اللجنة عن شيء مهم، ولم تتحدث كندا صراحة عن هذه المأساة عندما زارت «سوكي» أوتاوا صيف العام الجاري. ويلفت الكاتب الانتباه إلى وجود عقبة قانونية قد تحول من دون إنصاف أقلية «الروهينجا»، ألا وهي أن بورما لم توقع على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، وأي بلد تتم مقاضاتها داخل المحكمة ينبغي أن تكون قد وقّعت على الاتفاقية. والطريقة الوحيدة هي إصدار قرار من مجلس الأمن يسمح بالتحقيق في الانتهاكات ومقاضاة الضالعين فيها، أو انضمام بورما طواعية للمحكمة الجنائية الدولية، وهو سيناريو يصعب تحقيقه، خاصة إذا علمنا أن بورما رفضت مجرد منح تأشيرات دخول لمحققين من الأمم المتحدة «سوكي» رفضت قراراً يقضي بالتحقيق في الانتهاكات، معتبرة أنه لا يتماشى مع ما يجري في بلادها على الأرض. ويناشد الكاتب كندا بأن تحقق في مدى انخراط أو تورط «سوكي» أو أي مواطن كندي، في الفظاعات التي يتم ارتكابها في بورما، فكندا كانت أول بلد يوقع في يونيو عام 2004 على اتفاقية روما بل وقد تم إدماجها بالقانون الكندي من خلال تخصيص بنود تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وبموجب هذا القانون الداخلي، تستطيع كندا ممارسة حقها في مقاضاة من يرتكب هذه الجرائم ويحمل جنسيتها أو لديه إقامة دائمة على أراضيها. «ذي تشينا ديلي» في افتتاحيتها ليوم أمس، وتحت عنوان «الحوار هو الخيار الوحيد في شبه الجزيرة الكورية»، استنتجت «ذي تشينا ديلي» الصينية أنه إذا وافق مجلس الأمن الدولي على المطلب الأميركي الرامي لفرض قرار يتضمن تطبيق مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية، فإن المجلس سيطرح الأمر للتصويت كرد فعل على تكثيف بيونج يانج برنامجها النووي، الذي أجرت من خلاله تجربتها النووية السادسة يوم 3 سبتمبر الجاري. وحتى إذا وافق مجلس الأمن على المطلب الأميركي، الذي قد يهدئ - بصورة مؤقتة- مخاوف المجتمع الدولي تجاه كوريا الشمالية وتجاربها الصاروخية والنووية فإن القرار لن ينجح في نزع فتيل التوتر في شبه الجزيرة الكورية، فتشديد العقوبات قد يثير حرباً كلامية بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية، ما ينذر بتفاقم الأزمة واحتدام الصراع، وربما تحوله إلى حرب محدودة النطاق لكن عواقبها وخيمة ليست فقط على الكوريتين بل على منطقة شمال شرق آسيا برمتها. بعض الدول قد تعتقد أن تشديد العقوبات على بيونج يانج سيعرقل مساعيها لحيازة السلاح النووي، لكن سبق وأن أثبتت كوريا الشمالية أن نتيجة العقوبات مزيدٌ من التجارب الصاروخية والنووية، والعقوبات الدولية التي سبق وأن فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية لم تكن مجدية. المفاوضات- حسب الصحيفة- ساعدت عام 2015 في وضع حد للتوتر بين إيران والغرب، حيث تم التفاوض من أجل تسوية أزمة برنامج طهران النووي، وقياساً على ما تم فعله مع إيران، يمكن حل أزمة شبه الجزيرة الكورية فقط عندما يوافق الأميركيون والكوريون الشماليون على الحوار والتفاوض. ولدى الصحيفة قناعة بأنه إذا واصلت الولايات المتحدة الاعتقاد بأن تشديد العقوبات سيجبر بيونج يانج على التراجع والتخلي عن برنامجها النووي، فإن الأزمة ستتفاقم، وربما يتحول السيناريو الأسوأ إلى واقع وربما سيجد العالم نفسه مضطراً للتعايش مع كوريا الشمالية كبلد لديه قدرات نووية. «ذي كوريا هيرالد» تحت عنوان «على أستراليا التعامل بجدية مع استثماراتها في آسيا»، استنتج «دانييل موس» أن جزءاً كبيراً من النجاح الاقتصادي الذي حققته أستراليا يعود إلى توسعها التجاري في القارة الآسيوية، خاصة مع الصين. ولدى استراليا رغبة في بيع منتجاتها من السلع داخل القارة، لكن الاستثمارات الأسترالية المباشرة تسلك مساراً آخر، حيث يتم التركيز فيها على الولايات المتحدة وبريطانيا ونيوزيلندا. صحيح أن تصدير السلع والمواد الأولية إلى الصين يكتسي أهمية كبيرة، لاسيما وأن بكين حققت نمواً تجاوز الـ10 في المئة خلال السنوات الماضية، وكان من العبث عدم الحصول على مزايا من طفرة النمو الصينية. الآن وبعد أن أصبح الاقتصاد الصيني أكثر اعتماداً على الخدمات وعلى الاستهلاك الداخلي، فإنه من الحماقة ألا تنتهز أستراليا هذه الفرصة. ويستغرب الكاتب من أن الاستثمارات الأسترالية المباشرة في بابو غينيا الجديدة العام الماضي (الواقعة جنوب غرب المحيط الهادي والقريبة من إندونيسيا) تزيد على الاستثمارات الأسترالية في الصين. ويقول الكاتب إن الأمر لا يتعلق فقط بالصين، فالشركات الأسترالية لا تحبذ الاستثمار في الدول الآسيوية، ففي عام 2015 بلغت الاستثمارات الأسترالية في الولايات المتحدة 19.4? من إجمالي الاستثمارات الأسترالية الخارجية وكان نصيب بريطانيا منها 15? ونيوزيلندا 11.2?. ولا يستغرب الكاتب من توجيه نسبة من الاستثمارات الأسترالية لبابو غينيا الجديدة، لأنها كانت تحت الحكم الأسترالي حتى عام 1975، وهي غنية بالمعادن، ولدى الأستراليين إحساس بالمسؤولية تجاه هذا البلد الذي تجمعهم به روابط تاريخية عميقة إبان الحرب العالمية الثانية.