مناورات عسكرية روسية.. وإبادة جماعية في بورما «الجارديان» سلطت صحيفة «الجارديان» في افتتاحيتها الضوء على الأوضاع المأساوية التي تعاني منها أقلية الروهينجا المسلمة التي تعيش في شمال غرب ميانمار ذات الأغلبية البوذية، بالقرب من الحدود البنجالية، موضحة أنه على الرغم من أن هذه الأقلية تعيش في ميانمار منذ قرون على الأقل، إلا أن الجيش لا يتسامح حتى مع مجرد وجودهم، وخلال الأسابيع الأخيرة تزايدت تهديدات الإبادة الجماعية ضد قراهم، وهو ما دفع بعشرات الآلاف منهم إلى الفرار عبر الحدود نحو المجهول. وأوضحت الصحيفة أن السلطات في ميانمار منعت الوكالات التابعة للأمم المتحدة من تقديم الغذاء والمياه والدواء في المناطق المتضررة، تاركة زهاء 250 ألف نسمة من دون غذاء. وأضافت: «حتى الحكومة في بنجلاديش مترددة في الاعتراف بأن لاجئي الروهينجا يفرّون من الاضطهاد، وإن كان السكان المحليون يتعاملون بكرم كبير معهم»، مشيرةً إلى أن القوات الحكومية في ميانمار تغير منذ سنين على قرى الروهينجا، وترتكب مذابح بحقهم وتطردهم، وهو ما دفع منظمة العفو الدولية إلى اتهام النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وذكرت الصحيفة أن الاضطهاد أدى كما كان متوقعاً إلى مقاومة مسلحة، والتي حفزت مزيداً من القمع والقسوة، مؤكدة أن الأمر لن ينتهي بسهولة، فلا توجد وحشية قمعية كافية لإفراغ ولاية الراخين من سكانها وسحق المعارضة، ولا يمكن لحركة المقاومة المسلحة أن تأمل في تحقيق انتصار نهائي، وأملها الوحيد معقود على توسيع نطاق الصراع، وجعله دينياً، وهو وإن كان حقيقياً لكنه سيكون مدمراً، وسيضيف ميانمار إلى قائمة من الدول التي يبدو فيها الإسلام ديناً للمضطهدين والمنبوذين، وهو ما يضع إطاراً تبريرياً للانتقام. وألمحت الصحيفة إلى وجود مفارقة مرعبة في تورط «أونج سان سو كي»، التي بدا وكأنها ستجلب إلى ميانمار رسالة حقوق الإنسان العالمية، لتنهي، أو على الأقل، تضع حدوداً للأعمال الوحشية. لكن يتضح الآن أن الحائزة على جائزة نوبل للسلام أضحت رمزاً قاسياً لنظام آثم. «فاينانشيال تايمز» دعت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في افتتاحيتها روسيا إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية من دون مراوغة، لافتةً إلى أن المناورات الحربية التي تعتزم موسكو تنفيذها في منتصف الشهر الجاري تبث الرعب في نفوس دول الجوار، خشية أن تكون غطاءً لغزو محتمل، كما حدث في المناورات التي غزت على إثرها شبه جزيرة القرم في عام 2014. وألقت الصحيفة باللوم على موسكو في حالة انعدام الثقة تجاهها، مشيرة إلى أن روسيا ربما تحاجج الدول الأوروبية بأن مناورات «زاباد» العسكرية المزمع إجراؤها لن تشمل سوى 12700 جندي، لكنها في الماضي التفت على التزاماتها التي وقعت عليها فيما يُعرف ب«وثيقة فيينا»، والتي تلزمها بدعوة أعداد كبيرة من المراقبين الأوروبيين إلى المناورات التي تتضمن أكثر من 13 ألف جندي، وذلك من خلال إجراء عدد من المناورات المنفصلة اسمياً بالتوازي. ولذا ثمة أسباب قوية تدعو للشك في أن المناورات المقبلة ستشمل أعداداً أكبر بكثير مما أعلنته موسكو. وأفادت الصحيفة بأن مناورات مماثلة في الأعوام الثلاثة الماضية في شرق ووسط روسيا زادت أعداد الجنود المشاركين فيها على 100 ألف، ونطاق الاستعدادات حتى الآن يشي بأن نسخة العام الجاري ستكون بذلك الحجم على الأقل. لكن الصحيفة استبعدت أن تكون المناورات الحربية الروسية خلال العام الجاري غطاءً لغزو عسكري جديد، معللةً ذلك بأن روسيا لم تطلق حملة دعائية أو حرباً معلوماتية لكي توفر ذريعة لتدخل مسلح. ونوّهت إلى أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» زاد قواته في شرق أوروبا منذ الأزمة الأوكرانية في عام 2014، ووجود جيشين كبيرين على مقربة من بعضهما دائماً ما يؤدي إلى وجود مخاطر. «الإندبندنت» حذّرت صحيفة «الإندبندنت» في افتتاحيتها من أن أفق الصراع الذي تلوح فوق كوريا الشمالية أصبح حقيقية بشكل كبير، لافتةً إلى أن ما تغير خلال العام الماضي هو تحسين برنامجي بيونج يانج الصاروخي والنووي، بالتزامن مع انتخاب أكثر الشخصيات غير المتوقعة في منصب الرئاسة الأميركي. وأوضحت أن الحكومات الأميركية والروسية والصينية كافة أصدرت بيانات إدانة، بينما غرّد الرئيس ترامب على موقع «توتير» قائلاً: «إن حديث التهدئة لم يُجد نفعاً!». وقالت «الإندبندنت»: «إن كوريا الشمالية تمثل مشكلة لا حل لها أمام بقية العالم، ذلك أن التفاوض مع ديكتاتور لديه القدرة على الوصول إلى أسلحة نووية، ويتفاخر بوجود خطط لمهاجمة الغرب، هو أمر شبه مستحيل، وكذلك لن تجلب أية مبادرة عسكرية السلام من دون قدر هائل من الدمار أولاً». وأضافت: «لا تزال تلك هي المعضلة منذ أكثر من عشرة أعوام، عندما انهار إطار العمل الذي اتفقت عليه كل من كوريا الشمالية والولايات المتحدة في عام 2003، والذي كان يقضي بتقليص البرنامج النووي الكوري السابق بشكل كبير، مقابل تطبيع بطيء للعلاقات. إعداد: وائل بدران