لم تألُ القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، جهداً للاهتمام بالشباب باعتباره الركيزة الأساسية للمجتمع وقوام مستقبله وطاقته المحركة، ولهذا بنت السياسات العامة للحكومة، أهدافها التنموية وفق تطلعات واحتياجات هذه الفئة من المجتمع، وذلك بوضع العديد من البرامج والخطط المتنوعة، لتكون مكملاً لدور المؤسسات التعليمية ومؤسسة الأسرة، حتى يستفيد الوطن أحسن استفادة من الطاقات الخلاقة والجهود الكبيرة لشبابه، وقد شكل الوعي المبكر للآباء المؤسسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، بأهمية الاستثمار في الشباب الخطوات الأولى، لتأسيس العديد من الهيئات والمؤسسات التي تعنى بالشباب وتنمية مهاراته وتطوير كفاءاته، حتى أصبح الاهتمام بشباب الإمارات وتمكينهم في المجالات كافة، هو جوهر أولويات القيادة الرشيدة. فالشباب هم الركيزة الأساسية للوطن، ومصدر طاقته المتجددة، والمحرك الدائم للابتكار والتنمية، ويحق اليوم لدولة الإمارات أن تفخر بوجود جيل وطني مشبع بالقيم الوطنية ومبادئ خدمة الوطن، فالشباب المسلح بقيم الانتماء، والمؤهل علمياً وعملياً يمتلك كل شروط البناء وتحمل المسؤولية. ونظراً إلى تلمس القيادة الرشيدة بنجاح الجهود التي بذلتها من أجل شبابها وتلمسها للدور الذي يلعبه اليوم شباب الوطن في أمنه وحمل مشعل تقدمه، فإنها تعمل بشكل مستمر على الاستثمار فيه، فالشباب الإماراتي اليوم هو الركيزة الأساسية في مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منذ أكثر من عقد من الزمن، فبات بحكم التجربة والنهل من معين معارف العصر وتجاربه الرائدة، أكثر إسهاماً في جميع مجريات التطور داخل الإمارات وخارجها. وذلك مصداقاً لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، من أن «مستقبل البلد سيظل بخير مادام التفاني مترسخاً في نفوس أبنائه. فالبيت بفضلهم متوحد»، كما كرر سموه في مناسبات سابقة: «أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي فئة الشباب اهتماماً كبيراً وعناية خاصة، باعتبارهم طاقة خلاقة ومحركاً فاعلاً لمسيرة التنمية، وهم عماد نهضة الوطن وعدة حاضره ومستقبله». إن الأمل الكبير الذي يعلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على أبناء الإمارات، ليس ملهماً لفئة الشباب فقط، وإنما يشكل كذلك عامل تحفيز للمؤسسات الوطنية للمساهمة، في دورها في إتاحة الفرصة أمام الشباب لتحقيق أهدافهم وتقديم أفضل ما لديهم، ولهذا أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة عبارة عن ورشات مستمرة لتنمية مهارات الشباب وتطوير قدراتهم على مدار العام، بدءاً بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة إلى أصغر مؤسسة داخل الدولة. وهو ما جعل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الدولة، يقول بمناسبة تحضيرات انطلاق البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية «صيف بلادي» مؤخراً: «إن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تولي شريحة الشباب اهتماماً خاصاً، وتوفر فرص الإبداع أمامهم، وتتيح أمامهم برامج التطوير، وتفتح مسيرة الإنجازات التي تقودهم للتميز، وتوجه دائماً إلى دعم كل البرامج والأنشطة الشبابية، ومن أبرزها البرنامج الوطني (صيف بلادي)». ?كما ?أشاد ?معاليه ?بهذا ?البرنامج، ?قائلاً: ?إنه ?منصة ?شبابية ?بالغة ?الأهمية ?في ?بناء ?الشخصية ?المتطورة ?لدى ?الشباب ?في ?المجتمع ?المعرفي، ?ومن ?شأنه ?أن ?ينمي ?قيم ?المسؤولية ?المجتمعية ?لدى ?الشباب، ?ويعزز ?الشراكة ?الاستراتيجية ?بين ?قطاعات ?المجتمع ?وفئاته، ?ويحقق ?التنافسية ?على ?أعلى ?المستويات، ?وفق ?رؤية ?القيادة ?الحكيمة. ويدخل برنامج «صيف بلادي» بالتزامن مع برنامج «مهنتي» الذي يشرف عليه مجلس أبوظبي للتعليم، بهدف تهيئة الطلبة الشباب لممارسة مهنة المستقبل، وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لدخول بعض المؤسسات الوطنية والاندماج في نشاطها اليومي كموظفين عاديين، وهي فرصة تسمح لهؤلاء الطلاب بالتعرف إلى بيئة وظروف العمل، ممن يطمحون إلى ممارسته بعد التخرج، ومن ثم اكتساب خبرة مسبقة في هذا المجال. وقد انخرط في هذا البرنامج على مستوى إمارة أبوظبي 15 ألف طالب وطالبة. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية