في حوار عبر الأثير، مع إذاعة الشمس التي تبث برامجها من مدينة الناصرة في فلسطين المحتلة، سألني مقدم البرنامج السياسي عن معالم العراق الجديد الذي ينشده العراقيون، فقلت له: إنه عراق خال أولا من الديكتاتورية والنظام الشمولي والحزب القائد والزعيم الأوحد والمقابر الجماعية والانقلابات العسكرية والحروب العبثية·
سألني: ومن أي جيران العراق أو الدول العربية تخشون على هذا الوليد الجديد ؟
أجبته: نحن لا نخشى أيا من هؤلاء، وإن كنا نتمنى عليهم ألا يتدخلوا في شؤون العراق الداخلية·
وأضفت أنه ليس ذنب الإنسان العراقي إذا طالب بنظام ديمقراطي يضمن له حريته وكرامته ويحقق له النمو الاقتصادي والازدهار المدني والحضاري والتكنولوجي، ويوفر له الأمن والسلام الداخلي والخارجي مع الجيران والعالم·
أخيرا قال لي: إن العرب يتهمون العراقيين بالتأمرك والولاء لأميركا عندما يطالبون بالديمقراطية، فسألته مستغربا: وهل إن كل من يطالب بحقوقه وحريته وكرامته، يتهم بالعمالة لأميركا ؟ وكأن الحرية قيمة أميركية صرفة، وأن الديمقراطية التي تعني المشاركة والحرية والمساواة، مشروع أميركي صرف أيضا!
نـــزار حـــيـدر ــ كندا