لعل السباق الحالي للعلاقات السورية - الأميركية، يوضح على نحو أصبح جلياً، ما سيكون عليه حال تلك العلاقة في قادم الأيام· فالولايات المتحدة قررت على ما يبدو ادراج سوريا في معسكر محور الشر الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي جورج بوش في صيف عام ·2001 وذلك على رغم الدور الذي لعبته سوريا في الحرب الأميركية على الارهاب · ثم تمثلت ذروة التصعيد الأميركي تجاه سوريا، في إعلان قانون محاسبة سوريا الذي صدر مؤخراً بالتزامن مع الاعتداء الجوي الاسرائيلي ضد موقع سوري قرب العاصمة دمشق· بل إن ذلك الاعتداء اعتبر بمثابة الحلقة قبل الأخيرة في هذا التوتر في علاقات دمشق وواشنطن والذي تشير كل الدلائل على أنه يتجه نحو نهاية صدامية عنيفة وغير قابلة للتراجع عنها· وسيكون من شأن الموقف في العراق أن يؤثر على قرار اليمين المسيحي الصهيوني الأميركي الحاكم، فيما يتعلق بالخطوة التالية بعد العراق: هل ستكون إيران بعد سوريا؟
فمن المحتمل أن يؤدي تدني شعبية بوش والمعارضة المتزايدة للحرب في الشارع الأميركي إلى إحباط الخطط العسكرية لمتطرفي البيت الأبيض والبنتاجون في الشرق الأوسط· كما أن التخبط الحالي في العراق يمكن أن يدفع أولئك الصقور إلى البحث عن مسرح حرب أخرى، سوريا أو إيران، للتغطية على فشلهم الذريع في العراق.
جمال شاكر ــ الأردن