أعلنت إدارة ترامب، الخميس الماضي، التوصل إلى اتفاقية تجارية جديدة مع الصين تسمح بزيادة صادرات اللحوم والغاز الطبيعي الأميركية إلى أكبر شركائها التجاريين. وبموجب الاتفاق المكون من عشر نقاط، سترفع الصين حظرها على واردات اللحوم الأميركية، الذي فرضته عقب تفشي مرض «جنون البقر» في 2003. وسيتمكن مصدرو الغاز الطبيعي الأميركيون، ومزودو الخدمات المالية في الخارج، من الوصول إلى الاقتصاد الصيني بموجب الصفقة. وبالمقابل، وافقت واشنطن على إصدار قاعدة مقترحة تفسح المجال أمام صادرات الدواجن الصينية المطهوة إلى الولايات المتحدة. والصفقة، التي قال البيت الأبيض إنها ثمرة النتائج المبدئية لخطة عمل المئة يوم بين الدولتين، تأتي عقب اجتماع الرئيس ترامب ونظيره الصيني «شي جينبينج» الشهر الماضي في ولاية فلوريدا الأميركية. ورغم أن وزير التجارة الأميركي «ويلبور روس» أثنى على الاتفاقية باعتبارها «إنجازاً عملاقاً، من شأنه المساعدة على تقليص العجز بكل تأكيد»، فإن الأثر الفوري للصفقة على عجز الميزان التجاري المقدر بـ347 مليار دولار مع بكين لا يزال غير واضح. وبينما تعهد ترامب في السابق باتخاذ موقف حاسم بشأن العلاقات التجارية مع الصين، التي اتهمها خلال حملته الانتخابية بالتلاعب بالعملة، خفّف موقفه مؤخراً. وفي حوار صحافي الشهر الماضي مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، أشار إلى أنه سيعرض على بكين صفقة تجارية أفضل، إذا ما ساعدت أميركا في الضغط على كوريا الشمالية، مضيفاً: «الآن أقول: إذا كنتم ترغبون في صفقة أفضل فعليكم حل مشكلة كوريا الشمالية، وإن ذلك يستحق تحمل عجز الميزان التجاري، وسيستحق إبرام صفقة تجارية ليست جيدة في الظروف الطبيعية». وحاول ترامب تأطير الاتفاقية على أنها تطور كبير، في أسبوع مليء بالجدل حول إقالته مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي. ياسمين سرحان: كاتبة أميركية يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»