وافق وزير الدفاع الهندي «آرون جيتلي»، يوم الاثنين الماضي، على تعزيز التعاون العسكري مع اليابان، وهو الأمر الذي من المحتمل أن يعقد السياسة الأميركية في المنطقة. وقال جيتلي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير المالية، والذي كان في زيارة لليابان، لنظيره الياباني «تومومي اينادا»: «إن الهند تعتزم اتباع شراكة استراتيجية مع اليابان». وأضاف: «إن كل هذا يعكس مستوى التعاون بين قواتنا المسلحة مع بعضها بعضاً». وفي إشارة إلى أن هذا التعاون الذي تم تعميقه، من المقرر أن تنضم الدولتان إلى الولايات المتحدة للقيام بمناورات بحرية ثلاثية في شهر يوليو المقبل. على نحو تقليدي، كانت الولايات المتحدة تبتهج للتعاون العسكري الوثيق بين الهند واليابان، كما حاولت الإدارات الأميركية السابقة دفع هذه السياسة، بحسب ما قالت «سارة واتسون»، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لمجلة فورين بوليسي: «في بعض الأحيان تتردد الهند في العمل مع الولايات المتحدة، التي تعد قوة مهيمنة، ولكنها لديها مشكلات أقل مع اليابان، التي تعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة مع وجود حدود دستورية بشأن المشاركة العسكرية». غير أن هذا يتغير، على الرغم من ذلك. وقد دفع رئيس وزراء اليابان «شينزو آبي» بالفعل بإصلاحات لجعل اليابان أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها أو مشاركة جيشها. وقال «آبي» في الأول من شهر مايو: «إنه يعتقد أن دستور اليابان الذي تم وضعه قبل سبعين عاماً يجب أن يتغير لتعديل المادة التي تخص بالذكر السلام الياباني. وهناك لاعب رئيس آخر محتمل في العلاقة اليابانية - الهندية - الأميركية، وهذا اللاعب هو الصين». تقول «واتسون»: «بالنسبة لليابان والهند، من الواضح أن الصين في خلفية كل هذه المناقشات». وقد سعى «آبي» إلى تعزيز قدرات اليابان العسكرية في ضوء تهديدات متزايدة من جانب الصين وكوريا الشمالية. إيميلي تامكين: محللة سياسية أميركية ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»