تجديد الشراكة الهندية - التركية.. وتصعيد شبه الجزيرة الكورية ذا هيندو صحيفة «ذا هيندو» الهندية خصّصت افتتاحية عددها ليوم الأربعاء للتعليق على الزيارة التي أداها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الهند يوم الأحد، زيارة قالت إنها أتت في أعقاب تصريحات وأعمال مخالفة للأعراف الدبلوماسية صدرت عن البلدين. فقبيل زيارته إلى الهند، التي تُعد الأولى له منذ 2008 عندما كان رئيساً للوزراء، تقول الصحيفة، اختار أردوغان إطلاق تصريحات كان من المؤكد أنها ستترك صدى سلبياً في نيودلهي، حيث قال إن نزاع كمشير يمكن أن يُحل عبر «مفاوضات متعددة الجوانب»، عارضاً لعب دور الوسيط مع باكستان. والحال أن أردوغان يعرف المنطقة جيداً، تقول الصحيفة، ويدرك موقف الهند الثابت بشأن ضرورة حل نزاع كشمير بشكل ثنائي مع باكستان. ولعل ما أكسب تصريحاته حدة وقوة أنها جاءت في أعقاب زيارته إلى باكستان العام الماضي التي تعهد فيها بدعم تركيا لموقف مضيفيه بشأن كشمير، كما تقول. وفي المقابل، تضيف الصحيفة، قامت نيودلهي بما قد يُعتبر «لفتة استفزازية» عبر توجيه دعوة للرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس قبيل أيام قليلة على زيارة أردوغان، هذا بينما قام نائب الرئيس الهندي حامد أنصاري بزيارة لم يُعلن عنها مسبقاً إلى أرمينيا، البلاد التي لا تقيم معها أنقرة علاقات دبلوماسية. بيد أنه على رغم هذه الخلفية غير المشجعة، تقول الصحيفة، فإن زيارة أردوغان إلى الهند تمكنت من تحقيق التوقعات المنخفضة التي كانت مرجوة منه. ذلك أن علاقاته برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قوية وجيدة، كما أن قدراً كبيراً من المودة كان واضحاً للعيان أثناء الزيارة. وعلاوة على ذلك، فإن كلا البلدين تعهدا بإعادة إحياء التجارة الثنائية، التي أخذت تتراجع في الآونة الأخيرة، إلى جانب تحسين الربط الجوي بين البلدين وتشجيع قدوم السياح إلى البلدين. وبشكل عام، اعتبرت الصحيفة أن الزيارة مثّلت من دون شك «بداية» يمكن أن تؤدي إلى انخراط أعمق بين الجانبين، قبل أن تختم افتتاحيتها بالقول إنه مما يحسب لنيودلهي أنها قد اختارت الاستمرار في دبلوماسيتها مع هذا البلد المهم الواقع غرب آسيا، على أمل أن يساعد استمرار الاتصالات بين البلدين على دعم العلاقة على نحو يعكس بواعث القلق المشتركة. جابان تايمز ضمن افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء، قدمت صحيفة «جابان تايمز» اليابانية تقييمها لحصيلة المئة يوم الأولى من رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فترة قالت إنها تمثل «واحدة من أكثر الفترات نجاحاً على الإطلاق»، وفق ترامب، هذا في حين ينظر إليها آخرون باعتبارها مثّلت درساً في صعوبات الحكم وإكراهاته، مضيفة أنه بغض النظر عن التقييم، فإن الأكيد هو أن «ترامب غيّر رئاسة الولايات المتحدة، كما أن الرئاسة غيّرته هو أيضاً». الصحيفة اعترفت بأن ترامب نجح في تحقيق بعض الإنجازات من قبيل تعيين قاض تاسع في المحكمة العليا، ولكنها اعتبرت أيضاً في المقابل أن «الخطاب الثوري» الذي استخدمه خلال الحملة الانتخابية لم يُترجم إلى أشياء ملموسة على أرض الواقع. وفي هذا الإطار، أشارت إلى أنه إذا كان ترامب قد أشار من قبل إلى «الناتو» باعتباره حلفاً قد عفا عليه الزمن، فقد بات يعترف بأهميته الآن. كما أن وزيريه للخارجية والدفاع قاما بعدة زيارات إلى شمال شرق آسيا قصد طمأنة اليابان وكوريا الجنوبية بالتزام الولايات المتحدة المستمر بالدفاع عنهما. وبعد أن كان يقول إن حكومته لن تتدخل في النزاعات البعيدة، وجّه ترامب ضربات صاروخية إلى سوريا بعد أن اتهم نظام الأسد باستخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين. وخلافاً لما تعهد به خلال الحملة الانتخابية، لم يسمِّ الصين بلداً متلاعباً بالعملة في اليوم الأول لإدارته، ونسج في المقابل «علاقة جيدة جداً» مع الرئيس شي جينبينغ. كما أن البلدين يتعاونان في ملف كوريا الشمالية. وبالمثل، فإن تعهده بنسج علاقات جيدة مع روسيا تأثر أيضاً بما سمته الصحيفة نزعة موسكو المتحدية ودعمها للنظام السوري. وبشكل عام، تقول الصحيفة، فإن الخلاصة بشأن المئة يوم الأولى لترامب تعتمد على من تسأله. فمؤيدوه لا تسوؤهم تحولاته وينسبون إليه الفضل في النوايا والنتائج معاً. أما منتقدوه، فلا يرون في حصيلته الأولى ما يبهر، بل يعتبرونها فاشلة. و«هذا الانقسام قد يكون هو أهم ما يميز المئة يوم الأولى من حكم ترامب». تشاينا دايلي صحيفة «تشاينا دايلي» الصينية علّقت ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس، على ما اعتبرته تراجعاً لحالة التوتر والتصعيد التي سادت شبه الجزيرة الكورية خلال الآونة الأخيرة، وذلك في ضوء ما وصفته بتليين الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخطابه تجاه بيونغ يانغ، إلى درجة دفعت «البعض لتخيل إمكانية حدوث ما كان يُعتبر سيناريو مستبعداً». غير أن الصحيفة اعتبرت أنه على رغم أن خطر نزاع عسكري لم يعد يبدو وشيكاً، بعد أن كشفت كل من بيونغ يانغ وواشنطن عن قدرة على ضبط النفس، فإنه لم يختفِ كلياً، كما أن الطريق إلى نزع السلاح النووي ما زال طويلاً أيضاً وعسيراً. وفي هذا الصدد، اعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ما زالتا عالقتين في حلقة مفرغة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن بيونغ يانغ اتهمت واشنطن، عقب المناورة العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بدفع شبه الجزيرة الكورية إلى «شفا حرب نووية» من خلال «الاستفزاز العسكري المتهور». وترى الصحيفة أن النتيجة الأرجح هي أن تجد الولايات المتحدة والأطراف المعنية الأخرى نفسها عالقة في جدل طويل حول طريقة عملية لترجمة رغباتها في تسوية سلمية إلى أعمال تحظى بقبول الجميع. ونتيجة لذلك، تتابع الصحيفة، فإن كوريا الشمالية ستحرز، على الأرجح، تقدماً على طريق تحقيق أهدافها المتعلقة بالأسلحة النووية، بل وقد تحققها بالفعل، وهو ما سيوفر، برأيها، مسوِّغاً لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لإنهاء العمل بدستور بلاده الذي ينبذ الحرب. وتشير الصحيفة في هذا الإطار إلى أن آبي تمكن مؤخراً من كسر القيود القانونية على «الدفاع الذاتي الجماعي» من دون خرق الفصل التاسع من الدستور، ورفع الحظر الطويل على صادرات الأسلحة. ويوم الاثنين، تقول الصحيفة، جدّد التأكيدَ على ضرورة إعادة النظر في دستور البلاد، بسبب ما وصفها بالتوترات التي تخيم على المنطقة. وفي اليوم نفسه، أرسلت اليابان واحدة من أكبر سفنها الحربية لحماية سفينة أميركية. ثم ختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن آبي يستطيع ركوب أمواج المواجهة ورؤية حلمه يتحقق، من دون أن يساهم بأي شيء جوهري لإنهاء حال الطريق المسدود. إعداد: محمد وقيف