وافق يوم أمس الأربعاء مرور 70 عاماً على دستور اليابان السلمي الواضح. وقبل الاحتفال بهذه المناسبة تم إجراء مسح عبر البريد الإلكتروني لمعرفة ما إذا كان السكان اليابانيون يريدون تنقيح الدستور - ويبدو أن نحو نصف الشعب يريد ذلك. فالشعب الياباني يؤيد قليلاً مراجعة المادة التاسعة من الدستور والخاصة بنبذ الحرب. وقد ذكر نحو 49 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع أنه ينبغي تغيير المادة التاسعة، في حين أن 47 في المائة قالوا إنها لا يجب أن تمس. بيد أن الأغلبية لا يريدون تغييرها في الوقت الحالي، حيث قال 51 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، إنهم ضد إحداث تعديلات دستورية في عهد رئيس الوزراء شينزو آبي، الذي دعا بلاده يوم الاثنين الماضي لإجراء مراجعة تاريخية للوثيقة. بيد أن كل من شاركوا في الاستطلاع يعيشون بالفعل في دولة لديها علاقة مختلفة تماماً مع جيشها أكثر مما كان الحال عليه في الماضي القريب جداً. حتى من دون تغيير الدستور، كان «آبي» يسعى عمداً إلى تخفيف الأغلال التي تقيد الجيش الياباني منذ الحرب العالمية الثانية - ولعب دور كبير في الأمن العالمي. وقد أصدر رئيس الوزراء بالفعل قوانين تسمح لليابان بأن تمارس حقها في الدفاع الجماعي عن النفس دون انتهاك المادة التاسعة من الدستور، وترفع الحظر الذي فرضته على صادرات الأسلحة. كما كشفت اليابان عن مبادرة لتعزيز الأمن مع «آسيان» رابطة دول جنوب شرق آسيا، التي يساورها قلق متزايد إزاء الصين. وقد أرسلت اليابان يوم الاثنين أكبر سفينة حربية لديها لمصاحبة سفينة إمدادات أميركية في المياه اليابانية. «آبي» ما زال أمامه عمل للحصول على الدعم الكافي لتقنين التغييرات في قوانين الأمن اليابانية بشكل رسمي، وذلك من خلال إحداث تغييرات دستورية، وفقاً لما ذكره «جيم شوف»، مع مؤسسة كارنيجي. وأضاف أن هذا يتطلب مجرد معرفة ما الذي ستنص عليه المادة التاسعة، وكيف سيكون حال القوات اليابانية غير المقيدة. وهذه هي «الخطوة الكبيرة القادمة». وعلى الرغم من ذلك، فإن حقيقة أن الأمر مطروح للمناقشة - مع درجة جيدة من التأييد العامة - هي في جزء منها انعكاس للعالم المتغير في جميع أرجاء اليابان. اميلي تامكين: كاتبة أميركية ينشر بترتيب مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»