في إطار الجهود المستمرة لمختلف الهيئات والمؤسسات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار عام الخير، تبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في الخدمات الإنسانية التي تقدمها في مختلف مناطق العالم، مرسخة بذلك مفهوم العطاء والمساعدة كقيم أصيلة تميز الشخصية الإماراتية، وقد وضعت القيادة الرشيدة للدولة كل الشروط لتمكين هيئة الهلال الأحمر من تحقيق أهدافها المرسومة من خلال توفير المستلزمات المادية واللوجستية والبشرية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أبعد نقطة في العالم، متجاوزة بذلك كل الإكراهات والتحديات التي باتت تواجهها في العالم، فاقتحمت ساحات الحروب وارتادت أماكن النزاعات ودلفت إلى البيئات الهشة والمضطربة، كل ذلك بهدف إنقاذ جائع وإيواء نازح وتضميد جراح محتاج. وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على القيام بعمل الخير، جعلت منه شعاراً واكب الأفراد والمؤسسات فانعكس ذلك على كل المبادرات التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بشكل روتيني، فقامت هذه الأخيرة بالعديد من المبادرات الإنسانية لمواكبة النازحين واللاجئين في العديد من مناطق العالم، فاتحة بذلك أبواب الأمل أمام ملايين المشردين وضحايا الحروب في المنطقة، فكان لها تأثير إيجابي كبير تمثل في تخفيف معاناة النازحين في العراق وسوريا وتعزيز قدرتهم على تجاوز ظروفهم الراهنة. لقد قامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بتوجيهات نيرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم ومساندة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بافتتاح العديد من المشاريع في إقليم كردستان العراق ملبية بذلك احتياجات ملايين النازحين في توفير المأوى والتغطية الصحية وتوفير المدارس لأطفالهم، بالإضافة إلى ما يستلزمه ذلك من خدمات إضافية ضرورية. وقد قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية إن افتتاح الهيئة لتلك المشاريع واهتمامها بالنازحين لا يخرج عن نهج الإمارات في العمل الإنساني، والوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء. وأكد سموه أن ما تقوم به هيئة الهلال الأحمر يعد جزءاً يسيراً من التزام الإمارات الإنساني تجاه النازحين واللاجئين، وستتواصل الجهود نفسها خلال العام الجاري 2017، عام الخير، عبر خطة وضعت بعناية لمواكبة المستجدات الإنسانية على الساحة العراقية. إن دور الإمارات الإنساني الذي قادها إلى معظم بقاع الأرض ودفعها للتضحية بأرواح أبنائها الزكية، لم يكن سوى استجابة للرسالة الإنسانية النبيلة وتصميم على القيام بالواجب الأخلاقي والديني، فواجه أبناء الإمارات في سبيل ذلك أكبر التحديات لسد احتياجات النازحين. و لم يكن تدخل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية محصوراً في سياق زمني محدد، وإنما ينطلق من استراتيجية شاملة بعيدة الأمد، ولهذا تم وضع خطة محكمة للإغاثة والإعمار والتنمية في كردستان العراق كإحدى مناطق النزوح، ففتحت المدارس وأنشأت المستشفيات وشيدت المساكن، وتم توفير احتياجات الغذاء. كما حرصت هيئة الهلال الأحمر على مساعدة النازحين على التغلب على كوابيس الحروب وتداعياتها النفسية، فساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية بخلق أجواء الفرح. إن عام الخير الذي أطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا العام لم يكن مجرد شعار تسعى الدولة لتجسيده على أرض الواقع فحسب، بل إنه أيضاً ينم عن سلوك عام لدى حكام وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة داخلياً وخارجياً، وليست الخطوة التي قام بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بافتتاح «مختبر الشارقة» في معهد فرانسيس كريك، أمس، في العاصمة البريطانية لندن سوى دليل على التفاني في عمل الخير، إذ سيسهم هذا المختبر في إجراء الأبحاث والدراسات المرتبطة بمرض السرطان بصورة عامة، وبمرض سرطان الرئة على وجه التحديد، من أجل الاستفادة منها في إنتاج علاج ناجع وفعال لهذا المرض. ?وهي ?كلها ?جهود ?تصب ?في ?خدمة ?شعار ?عام ?الخير ?الإماراتي. عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية