أهمية حوار ميركل- ترامب.. وخيارات واشنطن في الحرب على «داعش» «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي، وتحت عنوان «رجل من دون خطة بشأن داعش»، أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن الموضوع الخارجي الوحيد الذي استحوذ على اهتمام حملة ترامب الانتخابية كان الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، وعندما وصل ترامب إلى البيت الأبيض أمهل جنرالاته 30 يوماً كي يجهزوا له خطة لهزيمة التنظيم الإرهابي.. وبالفعل في يوم 27 فبراير الماضي قدم له وزير الدفاع «جيم ماتيوس» خيارات تتعلق بمواجهة هذا التنظيم الإرهابي. وإلى الآن لم يقر ترامب الخطة الجديدة لمواجهة التنظيم، ولم تتضح بعد ماهية الخطة التي ينوي تفعيلها، ومع ذلك تم تحقيق بعض النجاحات التكتيكية، التي يبدو أنها ستزيد من انخراط الجيش الأميركي في سوريا والعراق. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن، مؤداه: هل يسير ترامب في هذا الاتجاه، أم سيقوم بتسريع الانخراط الأميركي على جبهتي سوريا والعراق من أجل محاربة «داعش»؟ وضمن هذا الإطار، ضاعفت واشنطن عدد قواتها في سوريا، وذلك بإرسال 400 جندي أميركي؟ وتدرس«البنتاجون» إرسال 1000 جندي أميركي إلى الكويت كعناصر احتياطية لجنودها المتمركزين في سوريا، وتعول القيادة العسكرية الأميركية على جنودها المنتشرين في العراق، والبالغ عددهم 5 آلاف جندي، وهؤلاء يقومون بتدريب العراقيين وتقديم المساعدة لقوات الأمن العراقية. وعلى الرغم من أن الأميركيين لم يتوقعوا انخراطاً عسكرياً برياً في سوريا، فإنهم الآن يقتربون شيئاً فشيئاً من خطوط القتال الأمامية. وعندما كان ترامب مرشحاً رئاسياً، انتقد استراتيجية سلفه باراك أوباما في محاربة «داعش» واصفاً إياها بالكارثة، لكنه لم يقدم خطة أو استراتيجية بديلة. الآن وبعد وصوله إلى السلطة، لا يستطيع ترامب تجاهل التطورات التي طرأت على المشهد السوري، والتي كانت نتاجا لاستراتيجية أوباما، فالقوات المحلية المدعومة بغارات جوية أميركية انتزعت مناطق شاسعة كان تنظيم «داعش» استولى عليها في كل من سوريا والعراق منذ عام 2014. وتم تحرير شرق الموصل من «داعش»، وفي 19 فبراير الماضي شنت القوات العراقية حرباً لاسترداد غرب الموصل من قبضة «داعش»، وشهد الأسبوع الماضي نجاح مليشيا مدعومة أميركياً في السيطرة على الطريق الرئيسي المؤدي لمدينة «الرقة» السورية. الطريق يربط المدينة بأجزاء تسيطر عليها هذه الميلشيا في منطقة «دير الزور»، وفي الوقت نفسه، طريق التمويل والفرار الوحيد المتبقي للتنظيم. وحسب الصحيفة، فقد تنظيم «داعش» الكثير من مقاتليه، في وقت لا يتم تجنيد سوى أعداد قليلة في صفوفه، كما أن عوائد النفط التي يستغلها التنظيم قد تراجعت من 1.9 مليار دولار عام 2014 إلى 870 مليون دولار عام 2016، وذلك حسب دراسة المركز الدولي لدراسة الراديكالية والعنف السياسي. وتطرح الصحيفة تساؤلاً على ترامب: هل سيقوم بتسليح أكراد سوريا ضد «داعش»؟ القيادات العسكرية الأميركية تعتبرهم شريكاً أساسياً في حملة استرداد مدينة «الرقة» التي يوجد فيها 4000 عنصر من «داعش». لكن المشكلة تكمن في رفض تركيا- حليفة واشنطن وعضوة الناتو- تسليح أكراد سوريا، بل وتعتبرهم ضمن الإرهابيين الأكراد الذين يشنون حرباً من أجل الانفصال عن أنقرة. لكن إذا لم يتم تسليحهم، فإن معركة «الرقة» ستتأخر وستفقد زخمها. وترى الصحيفة، أنه إذا سارت الأمور على عكس ما تريده تركيا، فإنها ستمنع الأميركيين من استخدام قاعدة «إنجيرلك» الجوية في تركيا، التابعة لحلف «الناتو». «كريستيان ساينس مونيتور» تحت عنوان «أهمية الحوار بين ترامب وميركل»، استبقت «كريستيان ساينس مونيتور» في افتتاحيتها يوم الأحد الماضي زيارة المستشارة الألمانية للولايات المتحدة أمس، واستنتجت أن ميركل ستركز على قضايا محددة تتمثل في تساؤلات أهمها: لماذا يريد «الجمهوريون» فرض ضرائب على الواردات؟ ولماذا تريد الولايات المتحدة حظر استقبال اللاجئين؟ ولماذا يدعم الرئيس ترامب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟ وترى الصحيفة أن أميركا التي عانت من الحواجز والأسوار التي فرضها الاتحاد السوفييتي السابق على ألمانيا الشرقية، أصبحت رائدة عالمية في مجال الدعوة للانفتاح بين المجتمعات، وتشجيع تدفق الأفكار والسلع والخدمات.. ميركل تسعى لمزيد من الشفافية في أسواق المال العالمية من أجل وضع حد للتهرب الضريبي. ألمانيا استقبلت قرابة مليون لاجئ فروا من حروب الشرق الأوسط، وتعد هي القوة السياسية الوحيدة الرافضة لإغلاق الحدود داخل القارة الأوروبية. وتؤكد الصحيفة على أن ألمانيا هي أكثر دول مجموعة العشرين انفتاحاً على التجارة الحرة والاستثمارات الأجنبية. ولا شك أن الحوار بين ميركل وترامب يعد من أهم الحوارات بالنسبة لمستقبل العالم خلال السنوات المقبلة. فالأمر يتعلق بنقاش حول العولمة، حيث هناك من يربط بينها وبين الهجرة غير الشرعية والهجمات الإلكترونية وتباطؤ النمو، وأفكار مثل هذه أدت الى تضاعف القيود التجارية في العالم خلال الفترة من 2009 إلى 2015، وسعت دول مثل الصين وإيران إلى إغلاق فضاءاتها الإلكترونية لمنع استغلالها من بعض تنظيمات المجتمع المدني. «واشنطن بوست» تحت عنوان «فضيحة صور سيدات المارينز العارية تستوجب نداءً لليقظة»، نشرت «واشنطن بوست» أول أمس بافتتاحية، رأت خلالها أن اكتشاف تداول آلاف من عناصر المارينز والمحاربين القدامي الذين سبق لهم الانضمام لقوات المارينز، صوراً عارية لعناصر نسوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أمر لا يمكن الاستهانة به أو تقديم اعتذارات بشأنه، فالأمر يعكس ميلاً للتحرش بالنساء داخل القوات المسلحة، ما يدفع باتجاه اليقظة في الجيش الأميركي الذي غالباً ما يتعامل بدونية مع المرأة. مسؤولو وزارة الدفاع أعلنوا عن فتح تحقيق جنائي في الموضوع، خاصة أن عناصر من «المارينز» تستخدم حسابات شخصية على موقع «فيسبوك» لتداول هذه الصور من دون الحصول على إذن من أصحابها، علماً بأن الصور ظهر فيها رتبة السيدة العسكرية واسمها والمحطة العسكرية التي تخدم فيها وتعليقات مرفقة بالصور تنضح بالفاحشة. الصحيفة تشكو من كون «المارينز» القطاع العسكري الأكثر مقاومة لإدماج النساء في السلك العسكري والرتب العسكرية، أو للسماح بمشاركة العناصر النسائية في مهام قتالية، وهذا الأمر يتطلب تدخلاً من قيادة «المارينز» وكبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية لمنع حدوث تجاوزات في حق المرأة التي تلعب دوراً حيوياً في الدفاع عن الولايات المتحدة. إعداد: طه حسيب