في يوم الثلاثاء الماضي، وقبل أقل من أسبوعين من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أجرى رئيس وزراء كندا «جاستن ترودو» تعديلاً وزارياً في حكومته، وبموجبه ستغادر «كريستيا فريلاند» منصبها كوزيرة للتعاون الدولي لتتولى حقيبة الشؤون الخارجية. وجدير بالذكر أن «فريلاند» تعد مؤيداً قوياً للتجارة الدولية، وقد لعبت دوراً رئيساً في إنقاذ اتفاق التجارة بين كندا والاتحاد الأوروبي العام الماضي، وعندما تتولى الخارجية، ستكون مسؤولةً جزئياً عن التعامل مع الإدارة الأميركية لرجل يقول إنه يريد إعادة التفاوض على اتفاق أميركا الشمالية للتجارة الحرة «نافتا»، والذي يعد أكبر وأهم اتفاق تجاري بالنسبة لكندا. وستحل «فريلاند»، التي سترأس اللجنة الوزارية للعلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، محل «ستيفان ديون»، الذي قيل إنه سيتولى «منصباً دبلوماسياً». وحسب صحيفة «جلوب آند ميل»، فإن «ديون» معروف بشخصيته «غريبة الأطوار»، والتي يشعر البعض أنها لن تتوافق مع شخصية ترامب أو وزير خارجيته «ريكس تيلرسون»، رئيس شركة «أكسون موبيل». بيد أن اختيار «فريلاند» ليس الجزء الوحيد من هجوم السحر الكندي، فقد سبق أن التقى كل من «جيرالد باتس»، السكرتير الأساسي لرئيس الوزراء ترودو، و«كاتي تيلفورد»، كبير المستشارين، و«ديفيد ماكنوتون» سفير كندا لدى الولايات المتحدة، في أكثر من مناسبة مع «ستيف بانون» الرئيس السابق لشبكة «بريتبارت» الإخبارية، وكبير المستشارين الاستراتيجيين القادم في البيت الأبيض، و«جاريد كوشنر»، صهر ترامب وكبير مستشاريه. ومن الواضح أن «ترودو» قد أدرج رئيس الوزراء التقدمي المحافظ السابق «براين مولروني»، وهو جار ترامب في بالم بيتش، و«ديريك بورني»، السفير الكندي السابق لدى الولايات المتحدة والمسؤول عن مهمة «فتح الأبواب» في واشنطن للمساعدة في الحفاظ على الشراكة الثنائية في التجارة (2 مليار دولار يومياً)، كما سيتولى «فرانسوا- فيليب شامبين» حقيبة التجارة الدولية. وهناك الصومالي الكندي «أحمد حسين» الذي سيخلف «جون ماكالوم» في منصب وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة. إيميلي تامكين محللة سياسية أميركية ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرغ نيوز سيرفس»