بين تصريحات «دوتيرتي» النارية.. وتعثُّر اتفاقية «سيتا» التجارية «حورييت دايلي نيوز» المحلل السياسي التركي مصطفى عايدن خصّص عموده ضمن عدد يوم الخميس من صحيفة «حورييت دايلي نيوز» التركية للتعليق على الهجوم الإلكتروني الضخم الذي استهدف الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وأثّر على ملايين المستخدمين عبر العالم بعد أن تسبّب في شل وتعطيل عدد كبير من المواقع والخدمات الإلكترونية على الإنترنت. الهجوم وقع نتيجة إغراق خوادم شركة «دين»، المضيفة لأشهر وأبرز المواقع الإلكترونية في العالم، بالطلبات بهدف إبطائها وتعطيلها. ولما كان السيل الهائل من الطلبات أكبر من قدرة خوادم الشركة المستهدَفة على التعاطي معها، تعطّلت، ما حال دون وصول ملايين المستخدمين عبر العالم إلى عدد كبير من المواقع. ويقول عايدن إنه رغم أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي فتحا تحقيقاً على الفور من أجل كشف ملابسات هذا الهجوم، إلا أنهما لم يتمكنا بعد من تحديد الجهة التي تقف وراء «أكبر هجوم إلكتروني على الإطلاق» أو دوافعها. ولئن كانت الدوافع وراء الهجوم ما زالت مجهولة، فإن نطاق الهجوم يُبرز من جديد المخاطر التي ينطوي عليها الفضاء الإلكتروني بالنسبة إلى الأمن الوطني والدولي، يقول الكاتب الذي يشير إلى أن أشهر الهجمات الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة كانت الهجمات الروسية ضد إستونيا في 2007، وجورجيا في 2008، وأوكرانيا في 2014. كما يُعتقد أن الولايات المتحدة تعاونت مع إسرائيل من أجل إبطاء تطور برنامج إيران النووي في منشأة «ناتنز» النووية في 2010 بواسطة فيروس خبيث يدعى «ستاكسنت»، يضيف الكاتب. ومؤخراً، أفادت بعض التقارير بأن الولايات المتحدة تستخدم قراصنة لعرقلة اتصالات تنظيم «داعش» والتشويش عليها. وفي ختام عموده، أشار عايدن إلى أنه مع تزايد القوة الإلكترونية، بدأت الدول في استعمال الفضاء الإلكتروني -سواء من خلال أنشطة المراقبة التي تستهدف الزعماء الأجانب أو الهجمات الإلكترونية- من أجل توسيع مصالحها الوطنية إلى مستوى دولي. وإذ أوضح أن إمكانيات الاستفادة من الفضاء الإلكتروني في التنمية البشرية ما فتئت تزداد بشكل كبير ومطرد مع ازدياد استخدامه، فقد حذّر من أن قدرات المهاجمين الممكنين أخذت تتطور أيضاً وتتجاوز قدرات الدول على مواكبة التحديات الجديدة في هذا المجال، ليخلص إلى ضرورة تعاون دول العالم من أجل تنظيم هذا المجال الجديد في سبيل حماية الأمن الوطني والدولي قبل فوات الأوان. «تشاينا دايلي» صحيفة «تشاينا دايلي» علّقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الخميس على التصريحات النارية التي أطلقها الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي في حق الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة، ومن ذلك إعلانه من الصين، التي كان يزورها الأسبوع الماضي، عن «انفصاله» عن الولايات المتحدة. تصريحات تركت واشنطن حائرة بشأن نيات الرئيس الفلبيني، تقول الصحيفة. ولكن وزير الخارجية الفلبيني بيرفيكتو يساي سرعان ما طمأن واشنطن على التزام مانيلا المستمر بالتحالف الفلبيني- الأميركي عقب تصريحات دوتيرتي في بكين بشأن «الانفصال». الصحيفة شدّدت على أن دوتيرتي زعيم براغماتي وواقعي وأنه لا يسعى للتودد أو التملق للصين، مثلما تعتقد كل من واشنطن وطوكيو. فرغم كل الكلمات القوية التي صدرت عن الرئيس الفلبيني، فإن الفلبين ليست بصدد قطع شراكتها الاقتصادية أو العسكرية مع الولايات المتحدة، كما تؤكد الصحيفة. وفي المقابل، ترى أن ما يريده دوتيرتي من خلال تصريحاته المثيرة هو البعث برسالة بسيطة مؤداها أنه «ليس حيواناً أليفاً لأي دولة»، وأن بلاده ليست «تابعة لأحد». وبعبارة أخرى، تقول الصحيفة، إنه يريد استقلالًا دبلوماسياً لأن ذلك يصب في المصالحة العليا لبلاده. وعليه، فإنه لا ينبغي لطوكيو وواشنطن أن تقلقا كثيراً بشأن تصريحات دوتيرتي التي توحي بـ«إعادة اصطفاف» لأنه لا يسعى إلا إلى تعظيم مكاسب بلده. «ذا تورونتو ستار» صحيفة «ذا تورونتو ستار» الكندية علّقت ضمن افتتاحية لها على المصير المجهول لاتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي، المعروفة اختصاراً بـ«سيتا»، وذلك في ضوء تعثر إقرارها بسبب معارضة إقليم والونيا البلجيكي، معتبرةً أنه من الصعب، في هذه الحالة، لوم وزيرة التجارة الدولية الكندية كريسشيا فريلاند لشعورها بالإحباط جراء عجز الاتحاد الأوروبي عن المصادقة على الاتفاقية التي تفاوض عليها مع كندا على مدى ثماني سنوات طويلة. الصحيفة أكّدت أن كندا تتقاسم مع أوروبا قيماً قانونية واجتماعية واقتصادية جوهرية، معتبرةً أن الجانبين يُفترض -منطقياً- أن يكونا قادرين على التوصل لاتفاقية مفيدة للطرفين، متسائلةً: إذا كان الاتحاد الأوروبي لا يستطيع القيام بذلك، فمن ستكون لديه الثقة في قدرته على التفاوض حول أي شيء ذي معنى والالتزام به؟ وحسب الصحيفة، فإن نقطة الخلاف مصدرها والونيا، التي يخشى مزارعوها أن تؤدي المنافسة الخارجية إلى إضعاف أسواقهم وتهديد نمط حياتهم، حيث يرون في منتجي الألبان واللحوم الكنديين منافسين محتملين. الصحيفة اعترفت بأن ثمة مزايا وفوائد واضحة ستجنيها كندا من التجارة الحرة مع سوق أوروبية يبلغ حجمها نصف مليار نسمة، موضحةً أن الشركات الكندية ستصبح قادرة، في حال إقرارها، على بيع سلعها وخدماتها هناك، كما أن المستهلكين الكنديين سيستفيدون من خلال دفع أسعار أقل مقابل ما تنتجه أوروبا. ولكنها لفتت، في المقابل، إلى أنه تَسهل المبالغة في وصف مزايا الاتفاقية وسلبياتها إذا لم تخرج إلى حيز الوجود، مضيفةً أن الاتفاقيات التجارية كثيراً ما تتم المبالغة في وصف إيجابياتها من قبل مؤيديها، وشيطنتها من قبل معارضيها. والحال أن «الحقيقة عادة ما تكون أقل دراماتيكية». إعداد: محمد وقيف