من بين القصص المخيفة المتعلقة بدونالد ترامب ومؤيديه، وقع اختياري على تلك التي تتنبأ بنهاية العالم العنصري لو خسر هذا المرشح للرئاسة عن «الحزب الجمهوري». والسؤال المهم الذي يتداوله البعض: أين سيذهب كل هذا الشحن والغضب الذي يشعر به بعض الناخبين البيض لو خسر ترامب الانتخابات؟ وتتحدث سيناريوهات مرعبة لكتَّاب يبدو أنهم لا يعرفون إلا القليل عن بعض الأميركيين البيض الذين تحولوا إلى أشباح، حيث كتب أحدهم يقول: «إن القاعدة الشعبوية التي يستند إليها ترامب تشكل لعنة حقيقية لأنها لا تتألف من أناس يتشاركون أفكاراً سياسية متشابهة، وهي أشبه بكتيبة من الناس البيض تحديداً والمشحونين بالغضب والميول القوية وغير الموجَّهة على النحو السليم للتحرر من الآفات التي يعاني منها النظام السياسي ومبدأ التعددية الثقافية». وهؤلاء البيض غريبو الأطوار، سبقوا ترامب بنحو 500 عام باعتناقهم للمعتقدات القائمة على العنصر. وخلال هذا الوقت، تعلم السود الكثير عن طبائعهم، ولم يكونوا جميعاً عنصريين متعصبين، وحتى أولئك الذين مارسوا العنصرية، لم تكن مواقفهم تدفعهم للقيام بأفعال وممارسات خطيرة كالتي نشهدها اليوم، وعندما يعمل البيض والسود في وظائف من النوع الذي يكون فيه التعاون قضية حياة أو موت، كالعمل في الجيش أو مواقع البناء، يبحث الناس عن طريقة للتفاهم بغض النظر عن معتقداتهم. وكان وزير العمل السابق روبرت رايش واحداً من الذين تجرؤوا على القول بالفم العريض من خلال عمود رأي نشرته مجلة نيوزويك خلال شهر أغسطس تحت عنوان (ما الذي سيفعله ترامب عندما يخسر؟) جاء فيه: «إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في العولمة ولا في التغير التكنولوجي، بل في أن ذوي المصالح المالية لا يرغبون في تمويل سياسات إصلاحية مثل مشروع نشر التعليم من الدرجة الأولى لكل الصغار من أبناء الوطن، ودعم الأجور للدرجة التي تجعل كل العمال قادرين على كسب المداخيل الكافية للعيش، وتطبيق برنامج الوظائف الخضراء الضخم، وتوحيد الحد الأدنى للأجور». والمقصود بذوي المصالح المالية أولئك الذين يعرف عنهم الثراء الفاحش، وهم الذين يتحكمون بتوجهات كبار السياسيين، ويشرفون على إدارة بورصة وول ستريت ويستخدمون العمالة الرخيصة في العالم على حساب طبقة العمال الأميركية. كورتلاند ميلوي محلل سياسي أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»