يحظى الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام منقطع النظير من القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، (حفظه الله)، باعتبارهم ركيزة التنمية، حيث تراهن عليهم القيادة في تحقيق الرؤى والتطلعات والخطط الاستراتيجية، فالشباب هم رأس المال الحقيقي للوطن، ولذا عملت الدولة دائماً على تمكين شباب الوطن، وفسح المجال أمامهم للانخراط في الحياة العملية والمهنية وتولي المناصب القيادية، وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، وتحفيزهم لبذل قصارى جهدهم وتسخير كل طاقاتهم من أجل رفعة هذا الوطن، عبر تعزيز ولائهم لبلدهم الطيب الذي سخر لهم الإمكانات كافة. واستناداً إلى هذه القناعة، وفي سياق تشجيع روح الإبداع والابتكار لدى الكفاءات الشابة من أبناء هذا الوطن، وفي إطار الدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة لهذه الفئة الحيوية، جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، (رعاه الله)، الخلوة الشبابية، التي انطلقت أمس الإثنين، وعلى مدى يومين، إيماناً بأن الشباب هم ركن متين لهذا المجتمع وعنصر مهم من عناصر تنميته. وقد جاءت هذه الخلوة من أجل مناقشة المقترحات بشأن العمل على تحقيق آمال الشباب وطموحاتهم، حيث تحتوي جلسات عصف ذهني حول موضوعات وقضايا عدة تهم الشباب، الذين شاركوا بأنفسهم في وضعها وتحديدها من خلال تفاعلهم مع وسم «الحوار الوطني حول الشباب»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في وقت سابق، ولاقى اهتماماً شبابياً ومجتمعياً واسعاً، وشهد إسهامات ثرية تتناول قضايا الشباب من صحة وتعليم وقيم ومسؤولية مجتمعية وتمكين وغير ذلك. وبهذه المناسبة قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب: «إن مبادرة الحوار الوطني حول الشباب والخلوة الشبابية حققت تفاعلاً كبيراً بين أوساط الشباب في دولة الإمارات الذين تقدموا بمقترحات وأفكار إيجابية ومبتكرة لتهيئة البيئة المناسبة التي تمكّنهم من تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم ليكونوا قادة المستقبل وأعضاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة للدولة». وأضافت معاليها: «عملنا على تقييم جميع الطروحات والأفكار التي قدمها الشباب لتتم مناقشتها في الخلوة الشبابية، وقامت لجنة متخصصة باختيار الشباب الذين يشاركون في جلسات العصف الذهني وفق أسس مدروسة وبناءً على الأفكار المميزة والمبتكرة التي تقدموا بها، وعمق الطرح لها ومدى ملامستها لاحتياجات الشباب وقضاياهم، ومدى انعكاسها على المجتمع الإماراتي وتحقيق سعادته وازدهاره». إن هذا النوع من المبادرات التي تحرص على إشراك الشباب والاستماع إلى أصوات تلك الفئة النابضة بالطموح، إنما يؤكد الإيمان العميق من جانب القيادة الرشيدة لدولتنا الحبيبة بطاقات الشباب البناءة، والحرص على توجيهها الوجهة الصحيحة، واستثمارها فيما يخدم المجتمع، ويأتي في إطار توجه عام يستهدف تمكين الشباب وتوفير الظروف التي تتيح لهم المشاركة بفاعلية في العملية التنموية للمجتمع، وذلك من خلال بناء أجيال جديدة من القيادات الحكومية الشابة القادرة على الاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، وصقل مهاراتها القيادية وإمدادها بالمقومات كافة التي تؤهلها لتولي دفة القيادة واستكمال مسيرة تقدم هذا البلد ووصوله إلى المكانة التي تليق به إقليماً وعالمياً. ومثل هذه المبادرات ليست جديدة على القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي طالما كانت السند والدعم للشباب، والمبادرة التي نحن بصددها تمثل عنواناً ناصعاً تسطره الدولة في سجلها الطويل في مجال تمكين الشباب، وبلورة أفكار ورؤى جديدة، تسهم في رسم مستقبل أفضل لهذه الفئة تتناسب مع تطلعاتهم وتطلعات وطنهم. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية