خيارات صعبة في كوريا الجنوبية... و"تسونامي" يفضح شح الغرب


ما هي أهم التساؤلات المطروحة دولياً في عام 2005؟ وهل سيؤثر فوز "فيكتور يوتشينكو" في أوكرانيا سلباً على المستثمرين الروس؟ وما هي الخيارات المطروحة أمام صناع السياسة الخارجية في كوريا الجنوبية؟ وكيف تعاملت أستراليا مع كارثة "تسونامي"؟ تساؤلات أربعة نجيب عليها ضمن جولتنا الأسبوعية في الصحافة الدولية.


2005... قرارات مهمة وتساؤلات


تحت عنوان "تل من المهام المعلقة" نشرت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية يوم أمس الاثنين افتتاحية سردت خلالها سلسلة من الأحداث الدولية المهمة خلال 2005. العام الجديد يبدأ بانتخابات رئاسية في فلسطين في التاسع من الشهر الجاري، وانتخابات عامة في العراق في 30 من الشهر نفسه. الصحيفة ترى أنه على الرغم من أن ثمة توقعات بفوز محمود عباس في الانتخابات الفلسطينية، فإنه من غير الواضح ما إذا كان هذا الرجل يتحلى بالشجاعة الكافية لإبرام سلام حقيقي مع إسرائيل أم أنه سيحظى بدعم لمواجهة التنظيمات الفلسطينية المسلحة. وبالنسبة للانتخابات العراقية، فإنها ما لم تكن ديمقراطية بالدرجة الكافية، فإن الحكومة العراقية المرتقبة ستفتقر إلى الشرعية وستكون غير قادرة على مواجهة التحديات. ومن الأحداث المهمة في 2005: الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة، فإذا نظر الفلسطينيون إلى هذا الانسحاب الأحادي على أنه انتصار للتنظيمات الفلسطينية المسلحة، فإن دوامة العنف ستستمر، ما سيضر بمصداقية القيادة الفلسطينية الجديدة. وبالنسبة للبرامج النووية لدى كل من إيران وكوريا الشمالية، فإن قرارات العام الحالي الخاصة بهذا الموضوع الشائك، ستحدد ما إذا كنا سنشهد في الأعوام المقبلة استخداماً للأسلحة النووية. وعن روسيا بعد انتكاستها في أوكرانيا طرحت الصحيفة عدة تساؤلات منها: هل ستدير موسكو ظهرها للغرب وتنتهج سياسات مغرقة في القومية؟ وبالنسبة للصين، هل سيقوم الاتحاد الأوروبي في عام 2005 برفع حظر مبيعات الأسلحة إلى بكين، وخاصة أن هذه الخطوة ستزيد من حدة الخلافات الأوروبية- الأميركية؟ وعن الأمم المتحدة تساءلت الصحيفة هل ستدخل خلال العام الجاري في عملية إصلاح حقيقية لتثبت قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية الجديدة؟


"يوتشينكو" ورجال الأعمال الروس


في تقرير نشرته صحيفة "ذي موسكو تايمز" الروسية يوم الجمعة الماضي، علقت "ماريا ليفتوف" على مدى تأثر الاستثمارات الروسية في أوكرانيا بفوز مرشح المعارضة "فيكتور يوتشينكو" في الانتخابات الرئاسية، لا سيما وأن روسيا هي ثالث أكبر شريك تجاري لأوكرانيا بعد ألمانيا وبيلاروسيا، كما أن روسيا رابع أكبر دولة لديها استثمارات في أوكرانيا بعد الولايات المتحدة وقبرص وبريطانيا. وحسب "ليفتوف"، فإنه على الرغم من أن ثمة توقعات مفادها أن "يوتشينكو"، الموالي للغرب، سيدشن علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد الأوروبي، فإن ثمة توقعات تفيد بأن الرئيس الأوكراني الجديد لن يكون عقبة أمام المستثمرين الروس، وستكون لدى هؤلاء فرص كبيرة في أوكرانيا، لأن "يوتشينكو" تعهد بدعم المستثمرين الأجانب ما يعني ضمناً المستثمرين الروس والغربيين. غير أن تصريحات لـ"يوتشينكو" أعلن خلالها عزمه التراجع عن عمليات الخصخصة التي جرت في عهد سلفه "ليونيد كوشما"، تنذر بخسارة المستثمرين الروس الذين تملكوا مشروعات في أوكرانيا.


"خيارات سيئول في العام الجديد"


تحت هذا العنوان أسدلت صحيفة "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية الستار على العام المنصرم بمقال لـ"ريتشارد هاليرون"، الخبير الأميركي في الشؤون الآسيوية، تنبأ خلاله بأن ثمة ثلاثة خيارات صعبة يتعين على سيئول انتقاء واحد منها، خاصة في ظل تنامي حالة العداء لأميركا واليابان، وتخفيض عدد القوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية. أول هذه الخيارات: التخلي عن التحالف مع دول أخرى. ثانيها: تدشين تحالف مع الصين. وثالثها يتمثل في إحياء التحالف المترنح بين واشنطن وسيئول. وحسب الكاتب يبدو الاعتماد على الذات خاصة في المسائل الدفاعية خياراً مغرياً بالنسبة لكوريا الجنوبية لأنه سيحررها من "فخاخ التحالفات"، وسيمكن الكوريين الجنوبيين من السير في طريق الوحدة مع كوريا الشمالية دون تدخلات خارجية. لكن هذا السيناريو قد يكون غير واقعي، لا سيما وأن كوريا الجنوبية يحدّها جيران "شرسون"، ومن ثم تحتاج عوناً خارجياً لضمان أمنها واستقرارها. وحول إمكانية إبرام تحالف بين الصين وكوريا الجنوبية يرى "هاليرون" أن هذا التحالف يبدو مغرياً للكوريين الجنوبيين نظراً التقارب الثقافي بين البلدين، فضلاً عن تنامي التعاون الاقتصادي بينهما، لكن ثمة خطراً يتمثل في احتمال هيمنة بكين على سيئول. وحول إ