من السهل في دورة الانتخابات التي شهدت صعوداً لم يكن مرجحاً للمرشح «الجمهوري» المفترض دونالد ترامب، أن تنصب حوله كافة النقاشات بشأن السباق الانتخابي: لا سيما مدى ضعف أدائه، وغضب تصريحاته، وما تثبته التحقيقات الاستقصائية الجديدة حول ماضيه. ولكن فعل ذلك يكشف وجود تحيّز تجاه قصة أخرى مثيرة وجديرة بالملاحظة، على الأقل خلال شهر يونيو، وهي أن هيلاري كلينتون خاضت حملة انتخابية لا تصدق خلال الشهر الماضي. وبداية، دعونا نبدأ بما هو واضح، فمثلما أشار استطلاع مؤسسة «جالوب» الأسبوع الماضي، «ترامب وكلينتون في الوقت الراهن من بين المرشحين الرئاسيين الأسوأ في معدلات التأييد على مدار العقود السبعة الماضية»، لكن بحسب المؤسسة «في السباق نحو القاع، يتفوق ترامب في مستويات عدم التأييد التي بلغت 42 في المئة بسهولة على نسبة كلينتون البالغة 33 في المئة». وبالطبع، كل من كلينتون وترامب مرشحان معيبان ومتضرران، لكنهما ليس متساويين في العيب والضرر، وفي حين يتعثر ترامب في زلاته الكثيرة، لا تزال كلينتون تتعثر في البعض وتخرج من أخرى. وبدأت وزيرة الخارجية السابقة بخطاب سياسة خارجية كبير وصفته «سي إن إن» بأنه «نزع أحشاء دونالد ترامب»، لكنها لم تهدأ أبداً، ووجهت انتقاداً لاذعاً لترامب، ووصفته بأنه خطير في خطابها حول السياسات الاقتصادية في أوهايو. وفي مقال حول الخطاب، أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن «القصف جاء في مرحلة خطيرة بالنسبة لترامب، الذي أقال مدير حملته يوم الاثنين الماضي ويواجه مشكلات كبيرة في عملية جمع الأموال والتنظيم الميداني». وقدم أحد المؤيدين المرشحة «الديمقراطية» قائلاً بابتهاج «إن حملتها في أوهايو لديها موظفين أكثر من موظفي حملة ترامب في أنحاء العالم». وجاء رد ترامب على ذلك الخطاب عبر تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، قدم فيها اعتراضاته. وعندما أدلى بخطاب كبير يرد فيه، تم انتقاده بقوة بسبب الأخطاء الكثيرة التي تضمنها، لكن لا جديد في ذلك بالنسبة لترامب. فكل تصريحاته التي تحقق منها موقع فحص الحقائق «بوليتي فاكت»، ثبت أنها زائفة. تشارلز بلو* *محلل سياسي أميركي يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «نيويورك تايمز»