قضت المرشحة المفترضة لـ«الحزب الديمقراطي» هيلاري كلينتون شهوراً تحاول الحصول على تأييد «بيرني ساندرز»، الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي أميركا، ومنافسها في السباق على ترشيح «الحزب الديمقراطي» للرئاسة الأميركية. ويوم الخميس الماضي، حصلت على «تأييد اشتراكي»، لكنه جاء من قصر «فيرساي» وليس من ولاية «فيرمونت»! وفي مقال نشرته صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، الخميس الماضي، كتب الرئيس الفرنسي الاشتراكي «فرانسوا أولاند»: «إن أفضل شيء يمكن أن يفعله الديمقراطيون في أميركا هو انتخاب هيلاري رئيسة»، مضيفاً: «إن وضع ترامب في البيت الأبيض من شأنه تعقيد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة»، ووصف «رئاسة ترامب» بأنها فكرة خطيرة. ورغم ذلك، هناك قدر كبير من التصريحات الرنانة التي يستخدمها ترامب لوصف المهاجرين واللاجئين، تبدو مألوفة على الأرجح لدى الرئيس الفرنسي، إذ يواجه في الداخل حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف، بقيادة «مارين لوبان». ودعت «لوبان» إلى إجراء استفتاء على المستقبل الفرنسي في الاتحاد الأوروبي، كذلك الذي سمح للبريطانيين بالتصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد. وذهب «أولاند» إلى مقارنة تصريحات ترامب بما تدلي به «لوبان» والقادة الآخرين لليمين المتطرف الذين ذاع صيتهم في ربوع القارة العجوز. وكتب الرئيس الفرنسي: «إن شعارات ترامب تكاد تتطابق مع شعارات اليمين المتطرف في أوروبا»، لافتاً إلى أن ترامب يثير الخوف من موجات المهاجرين، ويتهم الإسلام، ويتشكك في الديمقراطية النيابية، ويشجب النخب. ولم يرد ترامب، لكن أزعم أنه يفكر بشأن «أولاند» وفرنسا بصورة أكثر عمومية، مثلما ينظر إليه الرئيس الفرنسي. فمتصدر السباق «الجمهوري» وصف «الناتو»، الذي كانت فرنسا أحد أعضائه المؤسسين، بأنه عفا عليه الزمن، ودعا إلى تقليص المساهمة الأميركية فيه. وربما من نافلة القول أن نؤكد أن «قطب الأعمال» ليس مؤيداً للاشتراكية! ديفيد فرانسيس: كاتب ومحلل أميركي يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»