وافقت إدارة أوباما ومجلس النواب الأميركي على خطة تسوية تهدف إلى إعادة هيكلة ديون إقليم بورتوريكو- الواقع شمال شرق البحر الكاريبي، شرق جمهورية الدومينيكان- التي تقدر بزهاء 70 مليار دولار، وهو ما يرفضه المرشح «الديموقراطي» للرئاسة الأميركية «بيرني ساندرز». وأكد «ساندرز» في تصريح أدلى به يوم الاثنين الماضي، أن المجلس التشريعي سيتسبب في «وضع مقلق وربما أسوأ من ذلك»، موضحاً أن مشروع القانون يسمح للولايات المتحدة بإنشاء «لجنة رقابة غير منتخبة وغير ديموقراطية» للإشراف على التمويلات الأميركية لبورتوريكو، ويسمح لحاكمها «أليخاندرو جارسيا باديلا» بتخفيض الحد الأدنى للأجور إلى 4.25 دولار للساعة لفترة تمتد إلى خمسة أعوام. وكتب «ساندرز»، السيناتور المستقل عن ولاية «فيرمونت»، في رسالته إلى زملائه في مجلس «الشيوخ»: «علينا أن نتوقف عن معاملة بورتوريكو كمستعمرة، وأن نبدأ معاملة المواطنين الأميركيين هناك بالاحترام والكرامة التي يستحقونها»، و«ساندرز»، الذي غاب عن مجلس الشيوخ أثناء صياغة تسوية بورتوريكو، متصلب في معارضته للاتفاق الذي يهدف إلى إنقاذ بورتريكو، التي يقطنها 3.5 مليون أميركي، من حافة الانهيار المالي. ويدعم كل من الرئيس باراك أوباما، ورئيس مجلس النواب «بول ريان»، السيناتور الجمهوري عن ولاية «ويسكنسون»، ووزير الخزانة الأميركي «جاك ليو»، وزعيمة الأغلبية «الديموقراطية» في مجلس النواب «نانسي بيلوسي» مشروع القانون. بيد أن أقرب حلفاء «ساندرز» على الأرجح هو «باديلا» حاكم «بورتوريكو»، الذي يعتقد أن لجنة الإشراف ستضعف سيادة الإقليم، التابع للولايات المتحدة، وإذا تم إقرار مشروع القانون، فإن «ريان» وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ «ميتش ماكونيل» سيترأسان اللجنة التي تشرف على تمويل الإقليم، واعتبر «ساندرز» أن هذه اللجنة ستكون لها صلاحية خفض الموازنة وتقليص المعاشات، ويزعم أن الخطة ستراعي احتياجات صناديق الاستثمار الانتهازية في «وول ستريت» أولاً وأخيراً، و«هو أمر غير مقبول»، ورغم أنه من غير الواضح من أين حصل على هذه الاستنتاجات، فإن القانون يسمح لبورتوريكو بخفض الدفعات إلى الدائنين من دون الحصول على موافقتهم، ومن ثم يعارض دائنو الإقليم في «وول ستريت» هذه الخطة. ديفيد فرانسيس* محلل سياسي أميركي يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»