تلاعب إيران في المنطقة.. ولحظة انقسام الجمهوريين «الديلي تليجراف» ذكر الجنرال المتقاعد «سيمون مايال»، ومستشار وزارة الدفاع البريطانية بشأن الشرق الأوسط، بأن المنطقة تواجه واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخها، مع استمرار الفوضى في العراق، وتداعيات الاضطرابات التي وقعت في عدد من الدول العربية، والحرب الأهلية السورية، وصعود تنظيم «داعش». وقال في مقال نشرته صحيفة «الديلي تليجراف» أمس الأول: «لا عجب أن دول الخليج تشعر بالغضب، لأننا في الغرب لا نساعد، بينما أشرف الرئيس أوباما على سياسة خارجية غير مدروسة بشكل جيد تتمحور حول آسيا، وقد أفضت إلى التخلي عن المنطقة، إضافة إلى الإخفاق في التعامل مع الأزمة السورية». وأضاف مايال: «إنه رغم توقيع الاتفاق النووي العام الماضي، فإن إيران تواصل التلاعب بوكلائها الذين يثيرون الفتن في العراق وسوريا ولبنان واليمن»، موضحاً أن تدخلات طهران لا تهدد المصالح الغربية فحسب، ولكنها أيضاً تحاول زعزعة الاستقرار في إقليم الخليج. وتابع: «إن المملكة المتحدة تلعب دوراً بارزاً في محاربة الإرهاب، لكنها بحاجة إلى أصدقائها الخليجيين، ولابد أن يعرف هؤلاء الأصدقاء أن بريطانيا حليف يعتمد عليه»، واستشهد بتصريحات رئيس الوزراء «ديفيد كاميرون» في عدد من المناسبات، بأن «أجهزة مكافحة الإرهاب السعودية أنقذت أرواح بريطانيين»، مؤكداً: «لابد أن نتعاون معهم بالمثل». «فاينانشيال تايمز» أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في افتتاحيتها أمس الأول بأن الفجوة تتسع بين قواعد الحزب الجمهوري ومبادئ الديمقراطية المعروفة، لافتة إلى أن محاولات الحزب الرامية إلى وقف تقدم المرشح «دونالد ترامب» لم تسفر عن شيء حتى الآن. وأوضحت أن أحدث المحاولات كانت الاتفاق بين «تيد كروز» و«جون كاسيك»، الرامي إلى حشد الولايات المتبقية من أجل التصويت ضد ترامب، مؤكدة أنها جاءت بعد فوات الأوان، ولفتت إلى أن خطة المرشحين يمكن أن يكون لها أثر عكسي، لأنها تغذي تصريحات ترامب النارية بشأن «المؤسسة الجمهورية الفاسدة»، التي «تتلاعب» بالقواعد من أجل إحباط إرادة الأغلبية، وذكرت الصحيفة أن «الانتخابات التمهيدية في ولاية إنديانا الأسبوع المقبل يمكن أن تكون لحظة فارقة بالنسبة لترامب»، منوهة إلى أنه إذا فاز بـ57 من المندوبين، فستزيد فرص حصوله على عدد المندوبين اللازم للفوز بترشيح الحزب قبل المؤتمر العام المزمع عقده في يوليو المقبل بمدينة كليفلاند. وقالت: «إذا عجز ترامب عن الحصول على العدد اللازم من المطلوبين للترشيح قبل المؤتمر، فإن المندوبين الجمهوريين سيتحملون عبئاً ثقيلاً، وسيواجهون سؤالاً صعباً، فهل سيتعين عليهم منح الترشيح لرجل يعارض صراحة قيم المحافظين الأساسية؟ وعلاوة على ذلك من شبه المؤكد أنه سيخسر أمام هيلاري كلينتون»، وحذرت من أن عدم منح الترشيح لترامب من شأنه أن يحدث مزيداً من الانقسام في صفوف الحزب الجمهوري، بل ويؤدي إلى اضطرابات في شوارع كليفلاند في يوليو المقبل، مشددة على أنه لم تعد توجد حلول سهلة. «الإندبندنت» انتقدت صحيفة «الإندبندنت» في افتتاحيتها أمس الأول طريقة الحكومة البريطانية في التعامل مع أزمة اللاجئين، واصفة إياها بأنها «غير متعاطفة» و«محدودة الأفق» و«ضيقة». وقالت: «إن جميع المعارضين الهستيريين لبرنامج إعادة توطين اللاجئين يرون في وجه كل طفل سوري إرهابياً محتملاً، لكن بتجاهل مأساة هؤلاء فإنهم على الأرجح سيصبحون كذلك». وأضافت: «إن آلاف اللاجئين الأطفال غير المصحوبين بذويهم، يهيمون في أوروبا بلا مأوى، وقد تم التخلي عنهم، بينما يتعرضون للمخاطر». وتابعت: «إن لأعداد الدقيقة من الصعب إحصاؤها، لكن بحثاً أجراه مكتب الصحافة الاستقصائية يشير إلى وجود 950 ألف قاصر من دون ذويه سعوا إلى الحصول على حق اللجوء في أوروبا عام 2015، وهذا العدد مرشح للزيادة». ونوّهت «الإندبندنت» إلى أنه رغم هذه الحقائق، ترفض الحكومة التحرك، وقد فشلت في تمرير تعديل قانون الهجرة الذي يمكِّن من استيعاب ثلاثة آلاف طفل لاجئ من الموجودين في أوروبا، خشية أن يشجع ذلك الآباء والأمهات اليائسين في مناطق الحروب على إرسال أبنائهم من دون مرافقين. وقالت الصحيفة: «إن حكومة ديفيد كاميرون وافقت العام الماضي، تحت ضغوط مضنية، على زيادة عدد اللاجئين السوريين الذين ستستوعبهم بريطانيا إلى 20 ألفاً، واستقبال ثلاثة آلاف طفل من المخيمات الموجودة في الشرق الأوسط أمر مرحب به في حد ذاته»، مضيفة: لكن «ينبغي ألا ننسى أن الاتفاق الحالي سيستغرق تنفيذه حتى 2020، ولا أحد يعلم ما سيحدث للأطفال حتى ذلك الحين». «الجارديان» وصفت صحيفة «الجارديان» في افتتاحيتها أمس الأول خطاب الرئيس باراك أوباما في هانوفر بأنه أقوى رسالة من الخارج في السنوات الأخيرة بشأن الوحدة والقيم الأوروبية، لافتة إلى أن أوباما دعا الأوروبيين إلى عدم التخلي عن الإنجازات الاستثنائية التي تحققت بعد الحرب، وإنما تعزيزها، والتصدي لهؤلاء الذين يريدون لهم الارتداد على أعقابهم إلى قومية الماضي الضيقة. وقالت: «في بعض الأحيان يحتاج الأمر إلى صديق يسلط الضوء على فضائلك أو يقوي من عزمك، وقد كان الصديق هو الرئيس الأميركي باراك أوباما في زيارته إلى أوروبا». وأشارت إلى تصريح أوباما الذي قال فيه إن «ما يحدث في القارة الأوروبية ستكون له تبعات على أنحاء العالم، فإذا أصبحت أوروبا الموحدة والآمنة والليبرالية والتعددية وذات السوق الحر.. متشككة في نفسها، فيعني ذلك تمكين هؤلاء الذين يزعمون أن الديمقراطية لا تجدي نفعاً». إعداد: وائل بدران