حين ترصد تقارير وسائل الإعلام قولاً صادماً أو خطيراً لدونالد ترامب، يرفض أنصاره التقارير باعتبارها غير مهمة، مما يثير السؤال: لماذا لا تؤثر التغطية الانتقادية لترامب على أنصاره؟ هناك تأثير، لكنه يجعل أنصار ترامب أكثر ولاءً له. والسبب هو أن داعمي ترامب لا يثقون في الإعلام، لكن رغم أن معظم الأميركيين يقولون إنهم لا يثقون في أن الإعلام يقدم تغطية دقيقة أو نزيهة للأحداث، فإن الناخبين ينصرفون عن السياسيين بسبب تقارير صحفية سلبية، لكن هذا لا ينطبق كثيراً على أنصار ترامب، فقد أدلى الملياردير بتصريحات لا يُتصور أن تصدر عن سياسي وكشف مراراً عن افتقاره لفهم أمور مهمة، لكن أنصاره لا تزعزعهم تغطية الإعلام. وهناك نظرية تفترض أن أنصار ترامب يشعرون شخصياً بالإهانة لأن التغطية تصورهم كما لو كانوا أغبياء لأنهم يؤيدون ترامب. ولشعورهم بالإهانة، يرفضون معلومات وسائل الإعلام التي تقلل من احترامه. وفي مسح حديث، رد 38? بالإيجاب عندما سئلوا: «هل لديك تجربة ما مع الأنباء ومصادر المعلومات أفقدتك الثقة فيها؟ كانت الأخطاء في المعلومات والتحيزات الواضحة أبرز الإجابات، لكن أكبر سبب للثقة المتلاشية والذي أشار إليه 24?، كان العثور على «شيء بشأن المحتوى المهين شخصياً». والآن لا تقول وسائل الإعلام إن أنصار ترامب مغفلون، لكن هناك قصصاً تشير إلى المستوى المنخفض من التعليم وسط عدد كبير منهم. كما وصفت بعض التغطيات أنصار ترامب بأنهم من مكانة اجتماعية متدنية و«جهلاء نسبياً» و«ليس لديهم معلومات». وكم من مرة كتب صحفيون، ومنهم كاتب هذه السطور، عبارات سلبية مثل «أحدث زلات ترامب». وسواء قصدنا أم لم نقصد فالتغطية الصحفية السلبية لترامب تحفز أنصاره بطريقة لا تفعلها التغطية الانتقادية للمرشحين الآخرين. لقد أهانت وسائل الإعلام أنصار ترامب وأصبحوا لا يستمعون لما تقوله. كالوم بورتشيرز: صحفي أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»