سلام "معماري" في سوريا.. وتحذير من سياسات أردوغان «يو إس إيه توداي» تحت عنوان «التمويل المحدود الذي يقدمه صغار المتبرعين ساهم في صعود أحدث وآخر الديماغوجيين»، استشعر «آل هوفمان»، ضمن مقاله المنشور أمس في «يو. إس. إيه. توداي»، خطراً من طغيان النفوذ الشخصي على الاعتبارات العامة في الانتخابات الأميركية، وهو ما يظهر في ظاهرة «ترامب». «هوفمان»، سفير الولايات المتحدة السابق في البرتغال، اقتبس تحذيراً كان قد ورد في كتاب «الجمهورية» للفيلسوف اليوناني أفلاطون، مفاده أن من بين مخاطر الديمقراطية المنفلتة أنها قد تفتح باباً على الفوضى والطغيان والديماغوجية. أفلاطون حذّر أيضاً من انكشاف الديمقراطية أمام عملية احتكار يقودها أشخاص يهتمون بقوة الأشخاص أكثر من اهتمامهم بالمصلحة العامة. وثمة درس يتعين استيعابه يتعلق بالطريقة التي يمول بها الأميركيون حملاتهم الانتخابية. الولايات المتحدة من وجهة نظر أفلاطون، تواجه معضلة أخلاقية كبرى، تظهر في السؤال التالي: هل نمط التمويل الضخم ينطوي على فساد؟ وهل يخدم هذا التمويل المصلحة العامة؟ وهل يؤدي إلى خلل أخلاقي يقود إلى الفساد والفوضى والطغيان؟ وحسب الكاتب، يتعين على الأميركيين التمحيص في تأثير المال أو بالأحرى التبرعات الضخمة على السياسة، فالبعض ينظر إليها على أنها تؤدي إلى الفساد، بحيث يصبح المال وسيلة للوصول إلى الساسة والمسؤولين الحكوميين. والبعض الآخر يعتبر أموال التبرعات أداة تنبيه تساعد على تحفيز المواطنين كي يقوموا بواجباتهم المدنية. المتبرعون في الحملات الانتخابية، وعلى الرغم من اعتبارهم «وصمة عار»، فإن بمقدورهم القيام بأمور تثير الإعجاب، فبإمكانهم توظيف أو استئجار أطقم شابة لديها شغف وولع بالسياسة، أو التعاقد مع شركات متخصصة في تذكير المواطنين بمواعيد الاستحقاقات الانتخابية. كما يستطيع المتبرعون تمكين المرشحين من الاستعانة بأكاديميين نابهين يدققون في سياسات المرشحين، وتنقيح أفكارهم، ومن ثم تستطيع الحملات الانتخابية تحفيز أفضل العقول الموجودة لدى الأميركيين. «كريستيان ساينس مونيتور» في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي، وتحت عنوان «هياكل الأمل في سوريا الجديدة»، استنتجت «كريستيان ساينس مونيتور» أنه بالتزامن مع محادثات السلام وإجراءات الهدنة، تظهر أفكار ومقترحات جديدة لإعادة بناء سوريا في مرحلة ما بعد الحرب. وضمن هذا الإطار، تطرح سيدة من حمص نصائح مفيدة. كثير من الدول المهتمة بسوريا تتساءل عن كيفية إعادة بناء هذا البلد، واحتواء سكانه البالغ عددهم 22 مليون نسمة، ومنع انقساماتهم. البنك الدولي أطلق تقديرات مفادها أن سوريا بحاجة إلى 170 مليار دولار لإعادة بنائها. وحسب الصحيفة، فإن الحديث عن خطة «مارشال لإعادة إعمار سوريا، سيساهم في تحفيز عملية سلام. كما أن الغرب لا يتحمل تكرار أخطاء وقعت في أفغانستان والعراق وليبيا، وذلك بسبب عدم تقديم الدعم الكافي لبناء الدولة واستعادة الوحدة الوطنية. وتشير الصحيفة إلى مروة الصابوني الحائزة على درجة الدكتوراه في العمارة الإسلامية، وهي لا تزال مقيمة في مدينة حمص أكثر المناطق السورية التي طالها الدمار، وتعيش مع زوجها وأطفالها، على الرغم من سقوط القنابل واستمرار نيران القناصة وعمليات القتل العشوائي. مروة أصدرت كتاباً بعنوان «معركة من أجل الوطن: مذكرات العمارة السورية»، وفيه تقدم نصيحة من أجل استعادة الهوية الوطنية لبلادها. هي تنظر لسوريا بمنظار العمارة أو بناء البيئة، التي من خلالها يمكن ربط المسلمين بالمسيحيين وأصحاب الديانات الأخرى، الذين عاشوا يوماً ما معاً بسلام داخل سوريا، ومثلما قال ونستون تشيرشل:«نحن ندشن مبانينا، وبعد ذلك تقوم هذه المباني بتشكيلنا». حمص، مثلاً، ثالث أكبر المدن السورية، كانت مشهورة بتجانسها الديني وبمسجدها الشهير وكنيستها التاريخية، وإذا كان بمقدور السوريين العمل معاً على إعادة بناء حمص وتدشين أماكن عامة بها، من أجل بيئة جديدة تضمد جراحات الماضي، وتدمج الشعب الناس في مجتمع أوسع نطاقاً. وتقول مروة إن نظام الأسد دشن هياكل رئاسية لتقسيم السوريين إلى طوائف، والمجمعات السكنية تم تأسيسها دون اعتبار للجمال وانعكاساته على القيم المحلية، وهذا ساهم- على حد قولها- في الانهيار الاجتماعي، ما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في عام 2011. وفي مسابقة نظمتها الأمم المتحدة، قدمت مروة تصميمات معمارية لإعادة بناء مجتمع حمص، خاصة في منطقة«بابا عمرو». وحسب الصحيفة، فإن التخطيط العمراني لابد وأن يعتمد على فهم القيم المعنوية للمجتمع. التصميم الذي أنجزته مروة أشبه بشجرة لها فروع متصلة ببعضها بعضاً. الصحيفة أبدت إعجابها بهذه السيدة، كونها استطاعت في زمن الحرب التفكير في حلول لما بعد هذه المرحلة، ما يعد محفزاً لطموحات آخرين وملهماً لهم، فهي تصر على أن يكون للسوريين قول فصل في تصميم مبانيهم. «واشنطن تايمز» حذرت «واشنطن تايمز»، في افتتاحيتها أول أمس، من خطر تحول تركيا إلى الطغيان، وأن الأمر لا يدع أمام الولايات المتحدة وقتاً للراحة. الصحيفة أشارت إلى أن مؤسسة «بروكينجز» ألغت الأسبوع الماضي خطاباً كان مقرراً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لأن أمن الرئيس التركي تعامل بخشونة مع صحفيين أميركيين وأتراك، ما يجعل واشنطن تدرك جانباً مما يحدث داخل تركيا. منظمة العفو الدولية وثقت طرد أردوغان للاجئين، بمن فيهم أطفال صغار قدموا بمفردهم، واضطر هؤلاء اللاجئون إلى العودة لسوريا، وهو ما تراه الصحيفة نكوصاً لوعد أطلقه الرئيس التركي، ويتعاون من خلاله مع الغرب في السيطرة على تدفق اللاجئين مقابل مساعدات غربية سخية لإنعاش الاقتصاد التركي الذي يعتريه الضعف. وتقول الصحيفة: بغض النظر عن نتائج الاتفاق الأوروبي- التركي حول مسألة اللاجئين، فإن إدارة أوباما يتعين عليها التركيز على سياسات أردوغان الداخلية وعلاقاته مع الإرهابيين في المنطقة. أردوغان أدار ظهره لجهود سابقة تروم التفاوض على حل للتمرد الكردي الذي استمر 10 سنوات، والنتيجة أن تركيا ترفض الاعتراف بطموحات أقليتها الكردية الكبيرة، وما يعقد الأمور تلك الحملة التي تشنها أنقرة على الأكراد الذين تصفهم الصحيفة بأنهم السلاح الوحيد الناجح ضد حكومة بشار الأسد. أردوغان بعدما كان من أصدقاء أوباما القلائل، أصبح أكثر قرباً من الراديكالية الإسلامية في بلاده، وبات يغازل «حماس» و«حزب الله»، وهما ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية. إعداد: طه حسيب