حذر كندي من التدخل في ليبيا.. وروسيا تريد عودة القطبية الثنائية إعداد: طه حسيب «ذي موسكو تايمز» في مقاله المنشور بـ«ذي موسكو تايمز» الروسية يوم الأربعاء الماضي، وتحت عنوان «المهمة لم تكتمل: سوريا لم تحقق عالماً ثنائي القطبية بالنسبة لروسيا»، استنتج «فلاديمير فرولوف» أن أفضل طريقة لوصف نتائج التدخل العسكري الروسي وما تلاه من إعلان الرئيس الروسي تخفيض عدد قواته هناك بعد مرور 167 يوماً على الغارات الجوية المكثفة، هي أن «المهمة لم تكتمل». انغماس بوتين في الحرب الأهلية السورية لم يقترب من النجاح، ذلك لأن التجهيزات العسكرية التي نشرها بوتين لم تكن كافية، وعملية الانتشار العسكري هدفها تحقيق أهداف سياسية محددة لم تنجح موسكو في الوصول إليها عبر الوسائل الدبلوماسية. وهذه الأهداف من بينها منع هزيمة حليف قديم وحماية نظام بشار الأسد في الحرب الدائرة بينه وبين المعارضة المدعومة من الخارج والجماعات الجهادية، ومنع التدخل العسكري الغربي من تدشين منطقة حظر طيران وتوفير ملاذات إنسانية. صحيح أن التدخل الروسي غيّر مسار الحرب وسمح للأسد باستعادة سيطرته على مناطق في غرب سوريا، وهذا التدخل- يقول الكاتب- أضعف قوات المعارضة المعتدلة ووضع حداً لزخمها العسكري. لكن هذا لا يوفر نصراً حاسماً للنظام، بوتين ساعد الأسد على الاتجاه نحو إنهاء الحرب وتشجيع أطراف الصراع على الدخول في مفاوضات، لكن التدخل الروسي وصل إلى مرحلة تناقص المنفعة الحدية. ورغم ذلك يظل مصير الأسد في خطر، وتستطيع روسيا زيادة عدد قواتها مرة أخرى في سوريا في حال انهارت خطة وقف إطلاق النار، خاصة وأن لدى موسكو قاعدتين عسكريتين داخل سوريا، لكن هذه الفكرة مكلفة ومهينة. وحسب الكاتب، من غير الواضح ما إذا كان الأسد سيرضخ لمطالب موسكو المتمثلة في ترتيبات اقتسام السلطة مع المعارضة. بوتين نجح في إنهاء عزلة بلاده جراء الأزمة الأوكرانية، حيث إن اتجاه موسكو نحو استخدام القوة العسكرية في وقت ترفض فيه واشنطن، أدى إلى إحياء التعاون الأميركي الروسي، والاتفاق بين الطرفين على وقف إطلاق النار في سوريا أعاد للروس رؤيتهم التقليدية المتمثلة في إملاء الشروط على وكلائهم. كما أن الروس اقتربوا من إحياء الثنائية القطبية التي كانت موجودة إبان الحرب الباردة، والدليل أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيزور موسكو قريباً لمناقشة الملف السوري. ويبدو أن الكرملين يحاول جعل الملف السوري نموذجاً للعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وهي خلاصة استنتجها الكاتب من تصريح لوزير الخارجية الروسي يوم 13 مارس الجاري مفاده أن موسكو تفضل حل الأزمة الأوكرانية عبر التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة. بوتين برر تدخله العسكري في سوريا بضرورة هزيمة «داعش»، لكن بعد 6 أشهر من تدخله لم تنته المهمة بعد. «تورونتو ستار» تحت عنوان «يتعين على كندا ألا تتورط في عمل عسكري في ليبيا»، نشرت «تورونتو ستار» الكندية يوم الجمعة الماضي افتتاحية استنتجت خلالها أنه في الوقت الذي تدرس فيه حكومة «ترودو» مع حلفاء كندا خياراتها في ليبيا، فإن أفضل نصيحة لرئيس الوزراء الكندي في هذه الحالة تتمثل في مقولة: (لا تذهب إلى هناك). وحسب الصحيفة، تتنامى الضغوط الآن على الولايات المتحدة ودول قليلة في الاتحاد الأوروبي لإرسال قوات إلى ليبيا لمحاربة المتطرفين وجلب الاستقرار لبلد يتمزق منذ سقوط القذافي عام 2011. وزير الدفاع الكندي سافر إلى أوروبا والتقى إيطاليين وألمان، وصرّح بأن بلاده تفكر في درجة من الانخراط العسكري في ليبيا. وزير الدفاع الكندي يقول: إن بلاده بحاجة إلى أن تسمع المزيد عن مهمتها المرتقبة، وتريد أن ترى استراتيجية طويلة الأمد لجلب الاستقرار لشمال أفريقيا وكل أرجاء المنطقة. وكان واضحاً عندما قال: عندما تدخلت دول غربية بما فيها كندا في ليبيا عام 2011، فإننا رجحنا كفة المعارضة ضد القذافي، وتخلصنا من طاغية تاركين ليبيا للفراغ السياسي الذي سمح للمتطرفين والميليشيات المتصارعة بتفتيت البلد. وتقول الصحيفة: الآن يبدو أننا أمام تحالف جديد لم يتم تعريفه بعد، لكن هناك تقارير مفادها أن هذا التحالف سيقوده 5 آلاف جندي إيطالي، وسيشارك فيه البريطانيون والفرنسيون والأميركيون. الصحيفة تسخر من طرح إمكانية إعادة الاستقرار في ليبيا من خلال الجنود الإيطاليين، خاصة وأن ليبيا خضعت للاستعمار الإيطالي في النصف الأول من القرن العشرين. وفي بريطانيا أشار عدد من النواب الأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني إلى أنه كي نقدم على تدخل جديد في ليبيا لابد من كشف أخطاء التدخل الذي أطاح بالقذاقي قبل أقل من خمس سنوات. «يوميري تشيمبيون» في افتتاحيتها ليوم السبت الماضي، وتحت عنوان «إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي فعلٌ متهور يزيدها عزلة»، رأت «يوميري تشيمبيون» اليابانية أن كوريا لشمالية تريد زيادة قدرتها النووية، لكنها في الواقع تزيد من عزلتها، بيونج يانج أطلقت يوم الجمعة الماضي صاروخاً باليستياً متوسط المدى من منطقة «سوكشون» غرب كوريا الشمالية، وانطلق في الجو على مسافة يصل طولها إلى 800 كيلومتر ثم سقط في بحر اليابان، وثمة تقارير مفادها أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً آخر لكنه اختفى من شبكة الرادار، أي أنه انفجر في الهواء. وحسب الصحيفة، كان مجلس الأمن الدولي قد جدد مطلع مارس الجاري الحظر المفروض على بيونج يانج، والذي يمنعها من إطلاق الصواريخ الباليستية، لكن كوريا الشمالية تنتهك هذا الحظر بإطلاقها هذا النوع من الصواريخ. وبالنسبة لليابان، فقد أدان رئيس وزرائها التصعيد الكوري الشمالي، قائلاً : إن بلاده سترد بحسم وستتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة خطر الصواريخ الكورية الشمالية. وحسب الصحيفة، يبدو أن بيونج يانج ترد بتوتر شديد على قرار مجلس الأمن وعلى المناورات العسكرين التي تجريها الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية منذ بداية مارس الجاري. واللافت أيضاً أن رئيس كوريا الشمالية كيم يونج أون«أعلن أن بلاده ستقوم في القريب العاجل بتجريب رأس نووية، وستقوم بإطلاق عدة أنواع من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس حربية نووية. «كيم» ادعى أن بلاده نجحت في تخفيض وزن الرؤوس النووية ما يجعلها قادرة - حسب زعمه- على توجيه ضربة نووية استباقية للولايات المتحدة.