«الجمهوريون» يتحدثون عن تغيير قواعد اختيار المرشح الرئاسي في مؤتمرهم القومي في كليفلاند في يوليو المقبل. والتحلي بالجرأة قد يكون أفضل حل لهم. وخياراتهم لا تبدو جيدة في الوقت الحالي. ودعنا نفترض أن دونالد ترامب حصل في نهاية الانتخابات على عدد من المندوبين أكثر من أي مرشح آخر لكن من دون الحصول على الأغلبية أو أن السيناتور «تيد كروز» قد حلّ في المرتبة الثانية. ويجادل «ترامب» أن حصوله على معظم أصوات المندوبين يؤهله للحصول على ترشيح الحزب وأنصاره يرون أن أي نتيجة أخرى ترقى إلى درجة سرقة الفوز من «ترامب»، لكن قطاعاً كبيراً للغاية من الحزب مازال يعارض «ترامب» بضراوة وسيقاتل فيما يبدو لمنعه من الحصول على الأغلبية. ومنع «ترامب» من الحصول على الترشيح بعد فوزه بالأكثرية سيعتبره أنصاره خيانة خاصة إذا ذهب الترشيح إلى شخص آخر بعد المشاورات السياسية في المؤتمر الحزبي. ومن عساه أن يكون هذا الشخص الآخر؟ أيكون شخص ما حصل على أصوات أقل ومندوبين أقل مما حصل عليه ترامب؟ أم شخص لم يحصل على أصوات لأنه لم يخض السباق أصلاً؟ وعندما يشير أشخاص إلى أن المؤتمر قد يختار شخصاً لم يخض السباق، فإنهم يفكرون في «مت رومني» أو بول ريان. والانتخابات التمهيدية تبني عادة اتفاقاً في الآراء داخل حزب ما على مرشح ما. فالمرشحون الضعفاء يتساقطون ثم يبدأ واحد من المرشحين في الظهور بمظهر الفائز ليجذب المزيد من الأصوات. وقواعد اختيار المندوبين يمكن أن تساعد في العملية. وكل المندوبين في بعض الولايات يتعين عليهم تأييد أي فائز بالانتخابات التمهيدية حتى لو كان الفائز هو من حصل على أكثرية. وهذه الأكثرية من الأصوات يمكن أن تتحول إلى أغلبية في المندوبين عبر عملية يعتبرها الجميع عادلة. وهذه الآلية دعمت ترامب الذي فاز بنسبة من المندوبين أعلى من نسبة الأصوات. وقواعد الانتخابات التمهيدية للحزب «الجمهوري» بوضعها الحالي ليست مثالية، و«ترامب» لم يفز بالأغلبية في أي سباق حتى الآن وقد يفشل نظرياً في الحصول عليها، لكنه قد يصل إلى المؤتمر متفوقاً في عدد المندوبين. ولو حصل على أغلبية أصوات المندوبين، فإن أشرس خصومه في الحزب «الديمقراطي» سيسلمون بأنه فاز بشكل نزيه. ومن الأفكار المقترحة، أن تعيد الولايات الانتخابات بين أبرز مرشحين في الانتخابات التمهيدية. أو إجراء «انتخابات إعادة فورية». محلل سياسي أميركي ينشر بتزتيب خاص مع خدمة "واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس"