أعلنت الصين مسودة ميزانيتها لعام 2016 في مجلس الشعب الصيني المنعقد في بكين. ورغم أن المسودة تزيد حجم العجز المالي عن العام الماضي فإنها أصغر حجماً وأكثر دقة في أهدافها. وإحدى أكبر القضايا للصين هي أن عائدات الضرائب ستتقلص هذا العام. ففيما تحصل الحكومة على ضرائبها من مبيعات البضائع والخدمات، فإن العائدات المالية تتقلص في توافق مع تباطؤ حركة الاقتصاد. وتقلص العائدات ناتج عن تقليص عائدات الضرائب والرسوم الحكومية، ونتيجة الانتقال من ضريبة الأعمال إلى ضريبة القيمة المضافة في بعض القطاعات. والإنفاق سيجري ضبطه مع استمرار التأكيد على تقييد الإنفاق على السفريات والضيافة والاجتماعات الرسمية وعدد التحويلات الحكومية الخاصة سيجري تقليصها أيضاً، كما سيركز الاستثمار الحكومي في البنية التحتية على المشروعات الرئيسية التي تخدم الجمهور العام بدلا من التركيز على المشروعات الأصغر. وسيظل التمويل قوياً في مجالات التعليم والعلم والتكنولوجيا والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي ومكافحة الفقر. وسيتم التركيز بشكل أكبر على التنمية الزراعية المستدامة، وسيظل الأمن الغذائي محور اهتمام. وتحث وزارة المالية الصينية على القيام بمشروعات للحكومات المحلية والمركزية لتقليص الطاقة الزائدة في صناعات الصلب والفحم. وهذا قد يساعد على تحسين الأسعار المتوقعة للصلب عالمياً بعد تراجعها في السنوات القليلة الماضية بسبب فائض الطاقة الإنتاجية الصينية. وبعض الأموال تخصص لنقل عمال هذه الصناعات إلى صناعات أخرى. وإجمالاً سيتزايد العجز في الميزانية من 2.4? عام 2015 إلى 3? عام 2016، وذلك أساساً بسبب تقلص القاعدة الضريبية، وهو لا يمثل مشكلة فيما يتعلق بإدارة الدين العام للحكومة المركزية. ومعظم الإنفاقات تتمثل في اقتطاع من الضرائب أو تحويلات إلى الحكومات المحلية. ومع الأخذ في الاعتبار هدف الميزانية، يصعب هذا العام العثور على مساحة لضخ أموال لتحفيز الاقتصاد المتباطئ. وما لم يجر استغلال موارد جديدة للنمو، فقد تصبح هذه السنة صعبة للقطاعين العام والخاص. سارة هسو أستاذة الاقتصاد المساعدة بجامعة ولاية نيويورك ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفيس»