يحتفي العالم اليوم بـ«يوم المرأة العالمي» الذي يصادف الثامن من شهر مارس من كل عام، في مناسبة تقف خلالها شعوب المعمورة أجمع، إجلالاً وتقديراً لدور المرأة العظيم وعطائها المتواصل ومساهماتها الفاعلة في الإعمار والتنمية على مستوى العالم وعلى مر العصور، وفي الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة. ويأتي إحياء يوم المرأة العالمي هذا العام تحت شعار «الإعداد للمساواة بين الجنسين لمناصفة الكوكب بحلول 2030»، كتظاهرة عالمية للتأكيد على أن حماية حقوق المرأة، وضمان نجاحها أينما وُجدت، قضية عالمية تتكاتف من أجلها الجهود. وبدورها، تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم، في إحياء يوم المرأة العالمي هذا العام، وسط حالة غير مسبوقة من الفخر والاعتزاز من قبل جميع شرائح المجتمع الإماراتي بشكل عام، والمرأة الإماراتية بشكل خاص، لما حققته من إنجازات استثنائية أبهرت القاصي والداني، أبرزها المواقع التي تبوأتها في التشكيلة الأخيرة للحكومة الاتحادية في الدولة، حيث شغلت ثمانية مناصب وزارية، من إجمالي 29 منصباً، وهي من أعلى النسب في المنطقة والعالم، فضلاً عن تمكنها من شغل منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، لتغدو بذلك أول امرأة عربية تتولى رئاسة برلمان بلادها. وليس ثمّة شك بأن ما تواصل المرأة الإماراتية اليوم تسطيره من إنجازات، هو ثمار غرس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه، الذي كان برؤيته الثاقبة وحكمته المعهودة، خيرَ داعم ونصير للمرأة، عبر حرصه على ضمان منحها حقها في التعليم وسواه من الحقوق، حيث ينص دستور الدولة على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل. ومسيرة تمكين المرأة التي بدأت في الإمارات منذ بزغت شمس الاتحاد، ما زالت متواصلة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- الذي له دور مشهود محلياً وإقليمياً وعالمياً في ترسيخ ثوابت تلك المسيرة، وصقلها وتطويرها بما قدّمه ويواصل سموه تقديمه من دعم لا محدود وحرص شديد على تهيئة كل الظروف التي تمنح المرأة الإماراتية مساحة قلّ نظيرها في المنطقة، بل وفي العالم، لتبوؤ المناصب القيادية والمشاركة في جميع خطوات ومراحل عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، ضمن استراتيجية شاملة يسهم في تجسيدها بكل جدّ وعطاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- بما يمنح ابنة الإمارات المزيد من الثقة للمضي قدماً في الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة تجاه الوطن وتعزيز مكانته العالمية. ومن أبرز شواهد دعم قيادتنا الرشيدة لريادة المرأة الإماراتية كذلك، الدور الجليل الذي تقود به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، في دعم مسيرة النهضة النسائية منذ تأسيس الدولة إلى يومنا هذا، فضلاً عن كون سموها وبما تمتلكه من مسيرة حافلة بالإنجازات المرموقة، تعد النموذج الأبرز لريادة المرأة الإماراتية وتميزها، وهو ما تكللّ بتكريم سموها بأكثر من 500 جائزة ووسام وميدالية، من مختلف المنظمات والمؤسسات، تكريماً وتقديراً لجهود سموها في مختلف المجالات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. واليوم ومع توالي الدلائل التي لا تُحصى، والتي توثق استحقاق المرأة الإماراتية عن جدارة الثقة التي أولتها إياها القيادة الرشيدة، وصونها تلك الأمانة على أكمل وجه، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة الأولى عربياً في تمكين المرأة لعام 2014، والمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة، بحسب التقرير العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، باتت منارة عالمية لتقدير المرأة وتمكينها، تحظى بتقدير إقليمي ودولي كبير. عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية